منتدى ليبيا السلفية
السلام عليكم وحمة الله وبركاته

مرض القلوب وشفائها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موضوع عادى مرض القلوب وشفائها

مُساهمة من طرف السهم في السبت يونيو 16, 2007 5:28 pm

قال شيخ الاسلام بن تيمة رحمه الله :

مرض القلوب وشفائها
قال تعالى عن المنافقين : (( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا )) ....
.. مرض القلب : هو نوع فساد يحصل له يفسد تصوره وارادته , فتصوره بالشبهات التى تعرض له حتى لا يرى الحق او يراه على خلاف ما هو عليه وارادته بحيث يبغض الحق النافع ويحب الباطل الضار فلهذا يفسر المرض تارة بالشك والريب كما فسره مجاهد وقتادة قوله (( في قلوبهم مرض )) اي شك
وتارة يفسر بشهوة الزنا كما فسر به قوله (( فيطمع الذي في قلبه مرض ))
....
ومرض القلب الم يحصل في القلب كالغيظ من عدو استولى عليك فان ذلك يؤلم القلب
قال تعالى (( ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم )) فشفاؤهم بزوال ما حصل في قلوبهم من الالم ويقال : فلان شفي غيظه .....
وكذلك الشك والجهل يؤلم القلب قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( هلا سألوا اذا لم يعلموا فانما شفاء العي السؤال )) والشاك في الشيء المرتاب فيه يتألم قلبه حتى يحصل له العلم واليقين ويقال للعالم الذي أجاب بما يبين الحق : قد شفاني بالجواب
والمرض دون الموت فالقلب يموت بالجهل المطبق ويمرض بنوع من الجهل فله موت ومرض وحياة وشفاء وحياته وموته ومرضه وشفاؤه أعظم من حياة البدن وموته ومرضه وشفائه .
فلهذا مرض القلب اذا ورد عليه شبهة او شهوة قوت مرضه وان حصلت له حكمت وموعظة كانت من اسباب صلاحه ......
................
فمن امراض القلوب الحسد :
... والحسد هو البغض والكراهة لما يراه من حسن حال المحسود وهو نوعان :
1 : - كراهة للنعمة عليه مطلقا , فهذا هو الحسد المذموم واذا ابغض ذلك فانه يتألم ويتأذى بوجود ما يبغضه فيكون ذلك مرضا في قلبه ويتلذ بزوال النعمة عنه وان لم يحصل له نفعا بزوالها لكن نفعه زوال الالم الذي كان في نفسه ......
فان بغضه لنعمة الله على عبده مرض ....
2 :- ان يكره فضل ذلك الشخص عليه فيحب ان يكون مثله او افضل منه فهذا حسد وهو الذي سموه الغبطة وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حسدا في الحديث المتفق عليه من حديث ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما انه قال : (( لا حسد الا في اثنتين : رجل اتاه الله الحكمة فهو يقضى بها ويعلمها ورجل اتاه الله مالا وسلطه على هلكته في الحق )) .................
فان قيل اذا لم سمي حسدا وانما احب ان ينعم الله عليه قيل مبدا هذا الحب هو نظره الى انعامه على الغير وكراهته ان يتفضل عليه ولولا وجود ذلك الغير لم يحب ذلك فلما كان مبدا ذلك كراهته ان يتفضل عليه الغير كان حسدا لانه كراهة تتبعها محبة واما من احب ان ينعم الله عليه مع عدم التفاته الى احوال الناس فهذا ليس عنده من الحسد شيء .
ولهذا يبتلى غالب الناس بهذا القسم الثاني وقد تسمى المنافسة فيتنافس الاثنان في الامر المحبوب المطلوب .......
والمصود ان الحسد مرض من امراض النفس وهو مرض غالب فلا يخلص منه الا قليل من الناس ولهذا يقال : ما خلا جسد من حسد لكن اللئيم يبديه والكريم يخفيه وقد قيل للحسن البصري : ايحسد المؤمن ؟ فقال ما انساك اخوة يوسف لا ابالك ولكن عمه في صدرك فانه لا يضرك ما لم تعد به يدا ولسانا .
فمن وجد في نفسه حسدا لغيره فعليه ان يستعمل معه التقوى والصبر فيكره ذلك من نفسه وكثير من الناس الذين عندهم دين لا يعتدون على المحسود ......
................
وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( دب اليكم داء الامم قبلكم : الحسد والبغضاء وهي الحالقة لا اقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين )) فسماه داء
.....
000000000000000000000000000000000000000000000000000

السهم
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 153
علم الدولة :
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 27/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى