منتدى ليبيا السلفية
السلام عليكم وحمة الله وبركاته

أصناف المبدلين لشرع الله للشيخ محمد الإمام حفظه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موضوع عادى أصناف المبدلين لشرع الله للشيخ محمد الإمام حفظه الله

مُساهمة من طرف محمود الليبي السلفي في السبت يوليو 28, 2007 3:06 pm

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه
فهذا مقال لفضيلة الشيخ /محمد بن عبدالله الإمام- حفظه الله - بعنوان :
أصناف المبدلين لشرع الله
اعلم أيها القارئ الكريم أن أصناف المبدلين لدين الله كثير في وسط أمة الإسلام ومنهم المستقل ومنهم المستكثر وترد أصناف المبدلين إلى ثلاثة أقسام:

1- علماء ودعاة البدع والتحزب.

2- عباد وزهاد أهل البدع.

3- أصحاب الرئاسات والولايات الجائرين.

وسأبدأ بالقسمين الأولين العلماء والعباد والزهاد، وقد جعلت الكلام عليهم واحدا دون التفريق بين الصنفين لأن الثاني تبع للأول، وقد تقدم ذكر الأدلة وكلام أهل العلم على وقوع التبديل والتحريف في داخل أمة الإسلام وتلك الأدلة عامة في المبدلين، وأردت هنا أن أذكر الأصناف مع شيء من الإيضاح والتفصيل مستدلا بشيء من كلام أهل العلم وشيء من الأمثلة، وإليك ذكر ما تيسر ذكره من الأصناف:

أول من عرف التبديل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم المنافقون:

لقد صرح القرآن الكريم أن المنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أرادوا تبديل كلام الله قال تعالى: {سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا} [الفتح] ذكر ابن كثير في تفسيره في تبديل كلام الله قال: (وهو الوعد الذي وعد به أهل الحديبية واختاره ابن جرير) 8/337

وقال ابن عطية: (معناه أن يغيروا وعده لأهل الحديبية بغنيمة خيبر) المحرر الوجيز 13/447

وقال القرطبي: (المعنى يريدون أن يغيروا وعد الله الذي وعد أهل الحديبية وذلك أن الله جعل لهم غنائم خيبر عوضا عن فتح مكة إذا رجعوا من الحديبية على صلح. قاله مجاهد وقتادة واختاره الطبري وعليه عامة أهل التأويل) 16/179

والذين أرادوا تبديل كلام الله هنا هم المنافقون كما هو ظاهر سياق الآيات، وقال البقاعي: ولما كانوا منافقين لا يعتقدون شيئا من هذه الأقوال بل يظنون أنها حيل على التوصل إلى المرادات الدنيوية سبب عن قولهم له ذلك تنبيها على جلافتهم وسوء ظنونهم (فسيقولون) ليس الأمر كما ذكر مما أدعي أن قول الله ( بل) إنما ذلك لأنكم (تحسدوننا) ومعلوم أن المنافقين لم يخرجوا في غزوة الحديبية فكانوا هم الممنوعين من المشاركة في غنائم خيبر.

فأصل تبديل كلام الله في وسط الأمة الإسلامية جاء عن طريق المنافقين على اختلاف مراتبهم فإن النفاق ضروب كثيرة.

أمهات الفرق في التبديل والتحريف

إن الفرق متفاوتة في تبديل شرع الله وتحريفه والتفاوت يكون تارة من جهة بسبب قوة الانحراف وضعفه وتارة بسبب الابتداء به والتأسيس له لأن البادئ والمؤسس للشر أعظم وزرا من المتابع قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه لا ينقص من أوزارهم شيئا)) رواه مسلم رقم (2674) عن أبي هريرة.

وقد ذكر ابن القيم أمهات الفرق في التحريف قال بعد أن ذكر اليهود وأنهم الراسخون والشيوخ في التحريف: (ودرج على آثارهم الرافضة فهم أشبه بهم من القذة بالقذة، والجهمية فإنهم سلكوا في تحريف النصوص (الواردة) في الصفات مسالك إخوانهم من اليهود ولما لم يتمكنوا من تحريف نصوص القرآن حرقوا معانيه وسطوا عليها وفتحوا باب التأويل لكل ملحد يكيد الدين فإنه جاء فوجد بابا مفتوحا وطريق مسلوكا ولم يمكنهم أن يخرجوه من باب أو يردوه من طريق فشاركوه فيها، وإن كان الملحد قد وسع بابا هم فتحوه وطريقا هم اشتقوه) الصواعق 1/216

وقال ابن تيمية: (وأما تحريفهم للنصوص بأنواع التأويلات الفاسدة التي يحرفون بها الكلم عن مواضعه فأكثر من أن تذكر كتأويلات القرامطة الباطنية والجهمية والقدرية وغيرها) درء التعارض 5/126



أول من بدل حكم الله في عهد الصحابة الخوارج

روى الإمام أحمد 5/251 عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة وكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضا الحكم وآخرهن نقضا الصلاة)) فقوله صلى الله عليه وسلم: (لتنقضن) دليل على أن النقض سيكون بعده وليس في عهده، وقوله: (فأولهن نقضا الحكم) دليل على أن الخوارج هم أول من أظهر نقض الحكم فلما قالوا إن الحكم إلا لله قال لهم علي بن أبي طالب: (كلمة أريد بها باطل) كما في صحيح مسلم رقم (157)

وأخرج الطبري في تهذيب الآثار كما في الفتح 12/354 عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في الخوارج: (عمدوا إلى آيات نزلت في الكفار ثم جعلوها في المؤمنين) قال الحافظ: سنده صحيح. وهذا الكلام من هذين الصحابيين واضح جدا حيث إن الخوارج حكموا على المسلمين بحكم غير حكم الله وغير حكم رسوله، وهذا الذي قاله الصحابيان هو ما صرحت به الأحاديث الكثيرة الصحيحة في الخوارج كقوله j: ((يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان)) رواه البخاري رقم (4667) ومسلم رقم (1064) وكقوله j: ((يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)) هذا اللفظ متواتر.

قلت: فأول من أظهر نقض الحكم الخوارج على أن عبد الله بن سبأ كان يخفي طريقة نقض الإسلام وتبديله، وأيضا لم يكن في وقت ظهور الخوارج قد أقام له جماعة مستقلة فهو أسبق من جهة الزمان، والخوارج أسبق من جهة الظهور.

فالخوارج أول فرقة انشقت وانحازت عن جماعة المسلمين الصحابة ومن معهم ومما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في تبديل الخوارج للإسلام قوله: ((إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن كما قاتلت على تبديله فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر فقال: لا ولكنه حاصف النعل قال: فجئنا نبشره وكأنه قد سمعه)) رواه أحمد 3/82 والحاكم 3/122/123 والبغوي في شرح السنة (2557) عن أبي سعيد، والرجل الذي عناه النبي j هو علي بن أبي طالب فقد قاتل الخوارج في خلافته بسبب تأويلهم للقرآن تأويلا باطلا أدى بهم إلى مفارقة السنة والجماعة، بل إلى تكفير علي ومن معه ومعاوية ومن معه واستحلال دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم.

وإليك شيئا من تبديلهم:

قال الذهبي: (فأول ذلك بدعة الخوارج حتى قال أولهم للنبي j: (اعدل) فهؤلاء يصرحون بمخالفة السنة المتواترة ويقفون مع الكتاب فلا يرجمون الزاني ولا يعتبرون النصاب في السرقة فبدعتهم تخالف السنة المتواترة ...) كلام الذهبي في التمسك بالسنة له (101-102) فالخوارج بدلوا هنا حيث وضعوا لهم نظاما وقاعدة وهي أن السارق تقطع يده في قليل السرقة وكثيرها، وهذا النظام يخالف السنة النبوية المتواترة في أن السارق لا تقطع يده إلا إذا بلغت السرقة النصاب، وكذا وضعهم لقاعدة أن الزاني لا يرجم لأن القرآن لم يصرح بالرجم، مع العلم أن الرجم قد تواترت السنة بذكره، بل لقد وضعت الخوارج قاعدة خطيرة مترامية الأطراف في الشر ألا وهي عدم الاحتجاج بما جاء في السنة إذا لم ينص عليه القرآن.

قال ابن تيمية: (فكل فريق منهم قد أصل لنفسه دينا وضعه إما برأيه وقياسه الذي يسميه عقليات وإما بذوقه وهواه الذي يسميه ذوقيات وإما بتأويله من القرآن ويحرف فيه الكلم عن مواضعه ويقول إنما يتبع القرآن كالخوارج) النبوات ص (89)

الشاهد من كلام ابن تيمية: (ويقول إنما يتبع القرآن كالخوارج)

وقال أيضا: (إن الخوارج كانوا ينحل إتباع القرآن بآرائهم ويدعون اتباع السنة التي زعموا أنها تخالف القرآن) مجموع الفتاوى 28/491

وقال أيضا: (والخوارج جوزوا على الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه أن يجوز ويضل في سنته ولم يوجبوا طاعته ومتابعته وإنما صدقوه فيما بلغه من القرآن دون ما شرعه من السنة التي تخالف بزعمهم القرآن ...) مجموع الفتاوى 19/73

وقال القرطبي وهو يتكلم عن خروج الخوارج على الولاة: (لكنهم أخطأوا التأويل وحرفوا التنزيل) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 4/60 وقال أيضا في الخوارج: (ولهم خاصتان مشهورتان فارقوا بهما جماعة المسلمين وأئمتهم أحدهما: خروجهم عن السنة وجعلهم ما ليس بسيئة سيئة أو ما ليس بحسنة حسنة، وهذا هو الذي أظهروه في وجه النبي j قال له ذو الخويصرة التميمي: (اعدل فإنك لم تعدل)... الثاني: أنهم يكفرون بالذنوب والسيئات ويترتب على تكفيرهم بالذنوب استحلال دماء المسلمين وأموالهم وأن دار الإسلام دار حرب ودارهم هي دار الإيمان... فمن كفر المسلمين بما رآه ذنبا سواء كان دينا أو لم يكن دينا وعاملهم معاملة الكفار فهو مفارق للجماعة، وعامة البدع إنما تنشأ من هذين الأصلين) مجموع الفتاوى 19/72-74

وكلام أهل العلم على خروج الخوارج من السنة إلى البدعة والضلال ووضعهم لهم دينا يسيرون عليه ويعتمدونه دون الكتاب والسنة كثير وهذا الذي ذكرته كافيا في إثبات ما أردنا.



تبديل الشيعة للإسلام

لقد ظهرت الشيعة بغلوها في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي آل بيت النبوة رضي الله عنهم، وقد انقسمت إلى فرق كثيرة ورؤوس تلك الفرق ثلاث: الزيدية الرافضة الباطنية الإسماعيلية القرامطية.

تنبيه: الفرق الباطنية قد تقدم الكلام على أنها أكفر من اليهود والنصارى فلا حاجة إلى ذكر تبديلها.

تبديل الرافضة الإمامية الاثنى عشرية

والرافضة إحدى فرق الشيعة الغالية ولم تجاهر فرقة من فرق الضلال في تبديل الإسلام كما جاهرت بذلك الرافضة، وقد تعمد دعاة الرفض التبديل لدين الله من جهة اللفظ تارة ومن جهة المعنى، ولا أعلم فرقة من فرق الضلال حرفت وبدلت كلام الله من جهة اللفظ كتحريف الرافضة فقد ذكر صاحب كتاب "الشيعة وتحريف القرآن" تحريفهم لمائتين وثمان آيات ولم يستقصِ. انظر من ص (119-158) بل اخترعوا سورا على حد زعمهم، ومن ذلك سورة الولاية وهي تتكون من خمسة وثلاثين آية. انظر المرجع السابق ص (119-120) بال ادعوا أن عندهم قرآنا غير القرآن الكريم كما سيأتي.

فقد ألف بعض علماء الرفض كتبا سردوا فيها تأويلاتهم المزورة ورواياتهم الملفقة الدالة على حد زعمهم على تبديل القرآن ومن ذلك: كتاب "فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) للطبرسي وكتاب الصيرفي "التحريف والتبديل" وكتاب للطوسي "التحريف" وكتاب "التنزيل والتفسير" ينسب لمحمد بن خالد، وكتاب "التنزيل من القرآن والتحريف" لابن فضالة وكتاب "التبيان في تأليف القرآن"

وادعوا الإجماع على تحريف القرآن كما قال تلميذ الكركي وهو الشيخ يحيى في كتاب "الإمامة" ما نصه: (مع إجماع أهل القبلة من الخاص والعام أن هذا القرآن الذي في أيدي الناس ليس هو القرآن كله وأنه قد ذهب من القرآن ما ليس في أيدي الناس) نقلا من كتاب "الشيعة وتحريف القرآن" ص (109)

وأيضا الطبرسي ذكر في كتابه "فصل الخطاب" أقوال علماء الرفض وأقوال الفقهاء مثبتا بذلك أن جميع علماء الشيعة وفقهائهم المتقدمين والمتأخرين يقولون: إن هذا القرآن الموجود اليوم بين أيدي المسلمين محرف) نقلا من كتاب "لله ثم للتاريخ" ص (65) مع تصرف يسير. وقال: قال السيد هاشم البحراني: (وعندي في وضوح صحة هذا القول - أي القول بتحريف القرآن -

بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وأنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة ...) نفس المصدر السابق ص (65)

وهذا التحريف والتبديل الذي أخزى الله به الرافضة يدعون أن الذي قام به هم الصحابة ومن تبعهم، ولا شك في كذبهم هذا قال ابن القيم وهو يتحدث عن المحرفين لكلام الله: (وإن كان الرافضة قد حرقوا كثيرا من لفظه وادعوا أن أهل السنة غيروه عن وجهه) مختصر الصواعق 2/147

وقد ذكر صاحب كتاب "الشيعة وتحريف القرآن" واحدا وعشرين عالما من علماء الرافضة الذين يثبتون تحريف القرآن. انظر ص (9-39) وذكر أيضا أكثر من ثلاثين من علماء الرفض القائلين بأن الذين حرفوا القرآن هم أهل السنة بدأ بأبي بكر وعمر وعثمان. انظر ص (113-137) وذكر بعض مؤلفيهم ألفي رواية منسوبة إلى أئمتهم فيها تحريف القرآن ومن الأئمة المنسوب إليهم روايات تحريف القرآن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وجعفر الصادق، وهذا عين الكذب على الأخيار.

وينسبون تحريفهم لبعض الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وحاشا الصحابة من ذلك، وينسبون أقوالا إلى بعض أهل البيت وفيه شبه تزيف والتبديل لبعض وحاشا وكلا أئمة أهل البيت أن يقولوا ذلك.

يتبع....


عدل سابقا من قبل في الأربعاء أغسطس 22, 2007 3:13 pm عدل 1 مرات

محمود الليبي السلفي
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 08/06/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: أصناف المبدلين لشرع الله للشيخ محمد الإمام حفظه الله

مُساهمة من طرف محمود الليبي السلفي في السبت يوليو 28, 2007 3:06 pm

وبمقابل إثبات الرافضة لتحريف القرآن أثبتوا لهم كتبا منزلة من السماء وكلها سلمت من التحريف على حد زعمهم. قبحهم الله ما أكذبهم. سأذكرها باختصار:

1- الجامعة فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش.

2- صحيفة الناموس وفيها أسماء الشيعة إلى يوم القيامة وأسماء أعدائهم إلى يوم القيامة.

3- صحيفة العبيطة وفيها ستون قبيلة من العرب بهرجة ما لها في دين الله من نصيب.

4- صحيفة ذؤابة السيف فيها الأحرف التي يفتح كل حرف منها ألف حرف.

5- الجفر وهو نوعان: الأبيض والأحمر، فالجفر الأبيض: فيه الزبور والتوراة والإنجيل وصحف إبراهيم والحلال والحرام، والجفر الأحمر: فيه السلاح والقتل.

6- مصحف فاطمة وليس فيه حرف من القرآن ولا هو قرآن ولكنه كلام الله أنزل عليها وأملاه الرسول وكتبه علي رضي الله عنه.

7- التوراة والإنجيل والزبور بالسريانية أئمة الشيعة يعرفونها كلها على اختلاف ألسنتها.

هذه الكتب والصحف ذكرها صاحب كتاب "لله ثم للتاريخ" ذكرتها باختصار انظرها ص (61-67)

وهناك روايات عند الشيعة تقول: إن قرآن فاطمة رضي الله عنها مثل قرآن المسلمين ثلث مرات. وأئمة الرفض يدعون أن قرآن فاطمة هو مع صاحب السرداب ولن يظهره إلا هو، ولا يحكم به إلا هو.

ومن خلال سرد هذه الكتب المنزلة على الرافضة من قبل الشياطين المختص بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه على زعمهم قبحهم الله تشم رائحة اليهودية والنصرانية والمجوسية في اختراعها ووضعها. انظر كتاب "لله ثم للتاريخ" ص (76-85)

وقد جعلت الرافضة قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} وقوله تعالى: {وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} [الشورى] دليلا لها في حفظ صحفهم وكتبهم الخاصة بهم، فانظر إلى شناعة التبديل كيف جعلوا هاتين الآيتين الدالتين على حفظ الله للقرآن الكريم دليلا على حفظ ما لا وجود له في الحقيقة فلا وجود لقرآن فاطمة ولا وجود للمهدي في السرداب، وإنما هي خرافة وعلى حفظ ما هو من باطل أساسا.

ومن تناقضات الرافضة أنهم الآن يقولون: إن القرآن الكريم الذي بين أيدي المسلمين محرف وهم يعملون به فإذا قيل لهم: كيف تعملون به وهو عندكم محرف؟ فيقولون: حتى يخرج صاحب السرداب ويحكم بالقرآن.

وهناك مآخذ كثيرة على الرافضة ليس هذا محل بسطها.

وعلى كل من اعتقد أن القرآن الكريم الذي بين أيدي المسلمين محرف ولو آية فهو كافر عياذا بالله. وخلاصة الأمر ما قاله ابن تيمية: (ليس في الطوائف أكثر تكذيبا بالصدق وتصديقا بالكذب من الرافضة... فإن أئمتهم ورؤوس مذهبهم الذين ابتدعوه وأسسوه كانوا منافقين زنادقة. كما ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم) منهاج السنة 6/302

ولقد ذكر صاحب "الأنوار الجزائرية" قائلا: (إنا لا نجتمع معهم - أي مع أهل السنة _ على الإله ولا على نبي ولا على إمام وذلك أنهم يقولون أنه ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا) نقلا من كتاب "لله ثم للتاريخ" ص (69-70)

قلت: وهذا كلام في غاية الخطر، فما أكفر قائله.

تنبيه: بعض علماء الرافضة يحاولون ويكابرون أن أئمة الرفض لم يقولوا بتحريف القرآن، ولكن كتبهم شاهدة بذلك فليس علاج هذه الفضائح والمخازي المكابرة والمجادلة، وإنما التوبة إلى الله بترك ما عليه الرافضة من عقائد شركية وكفرية.

وأما تبديل الرافضة للسنة النبوية فذلك أمر لا يحتاج إلى دليل فإن شهرة هذا معلومة لدى المسلمين، فقد كفروا الصحابة إلا ثلاثة أو خمسة فكيف يمكن أن يقبلوا منهم السنة، وقد تقدم لك أن دعاة الرافضة ادعوا كذبا وزورا أن الكتب التي عملتها أيديهم هي التي سلمت من التحريف فصارت أقوالهم محفوظة بزعمهم وما ضمن الله حفظه وهو القرآن والسنة غير محفوظ بل مبدل محرف عندهم. قاتلهم الله أنى يؤفكون.

وعند الرافضة جزم ويقين بصحة الأباطيل التي عندهم لأنهم يدعون أنها من كلام أئمتهم المعصومين قال عدنان البحراني: (إن بأيدينا من الأخبار مما لا ريب في صدورها من المعصومين... أظهر مما بأيدينا من الآيات لاحتمال النقص والتغيير والتبديل) مشارق الشموس الدرية ص (259) بتصرف.

تنبيه: أول مؤسس لدين الرافضة عبد الله بن سبأ اليهودي الذي وباله على دين الرافضة كوبال <بولس> اليهودي على دين النصارى، فقد قام عبد الله بن سبأ بوضع قواعد هدامة ومنها:

1- فرض إمامة علي رضي الله عنه

2- البراءة من أعداء علي رضي الله عنه وجعل أبا بكر وعمر وعثمان أعداء علي تجب البراءة منهما.

3- ادعاؤه أن عليا هو الله وادعاؤه لنفسه النبوة.

4- ادعاؤه الرجعة.

5- قوله على الله بالبداء، وكتب الرافضة المتقدمة طافحة بذكر عبد الله بن سبأ، أما متأخروهم فهم ينكرون وجود شخص اسمه عبد الله بن سبأ ويدعون أنه من افتراءات أهل السنة عليهم. وإذا أردت أن تعرف شيئا من الإثبات أن عبد الله بن سبأ وجوده وزندقته معتبرة مذكورة في عشرات الكتب التي ألفها علماء الرافضة. فارجع إلى كتاب "لله ثم للتاريخ" ص (11-15)



الفرقة الثانية: الزيدية:

لا يخفى على المسلم أن الزيدية إحدى فرق الشيعة ولها بدعها وانحرافاتها وهي على كل حال عالة على الفرق والطوائف, وقد أحسن الشيخ مقبل رحمه الله حيث قال وهو يتحدث عن الزيدية: (فحالهم في العقيدة معتزلة وناهيك بعقيدة تنبذ كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتعتمد على الفلسفة وفي الفقه على أبي حنيفة و... وفي التشيع ينتهي بهم الحال إلى الرفض حتى قال بعضهم: (ائتني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضيا كبيرا) "صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال" 2/454

وأحسن ابن الوزير حيث قال: (وليس الأئمة الزيدية في ذلك - أي العلل - تصنيف البتة) وقال: (معرفة طرق الحديث وهو فن واسع لا نعرف فيه للزيدية تأليف) وقال: (علم الجرح والتعديل... ليس للزيدية في هذا الفن تأليف البتة) الروض الباسم 1/176-177

وقال الشيخ مقبل رحمه الله: (والذي ظهر لي أن الزيدية سرق سرقوا الكلام على العقيدة من كتب المعتزلة أخرجها لهم من العراق القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام في القرن السادس، وسرقوا الغلو في أهل البيت من الرافضة من العراق، وسرقوا الفقه من كتب الحنفية. وذكر كلام ابن الوزير الذي ذكرته قبل) صعقة الزلزال 2/453

وإليك طريقة التبديل عند الزيدية:

قال الشيخ مقبل رحمه الله: (أما المنتمي إلى مذهب زيد بن علي - رحمه الله - فإنه لا يجد أقوالا صحيحة إليه ذلك لأنها لم تثبت نسبة كتاب إليه ولم يدون طلبته أقواله، فعزي إليه "المجموع" والراوي له عن زيد بن علي عمرو بن خالد الواسطي وقد كذبه وكيع وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين كما في ميزان الاعتدال والراوي له عن عمرو: إبراهيم بن الريدفات وهو متكلم فيه ويرويه عن إبراهيم نصر بن مزاحم، وقد قال الذهبي: كان زائغا عن الحق ...) صعقة الزلزال 2/452

قلت: وأيضا الذي جمع مسند زيد بن علي هو عبد العزيز بن إسحاق البغدادي المعروف بابن البقال له ترجمة في تاريخ بغداد 10/458 قال الخطيب: (وقال لي أبو القاسم التنوخي: كان ابن البقال هذا أحد المتكلمين من الشيعة وله كتب مصنفة على مذهب الزيدية يجمع حديثا كثيرا) وقال ابن أبي الفوارس في ابن البقال هذا: (وكان له مذهب حبيث ولم يكن في الرواية بذاك، سمعت منه أجزاء فيها أحاديث رديئة) فاتضح من هذا أن المسند المنسوب إلى زيد بن علي مكذوب عليه. قاتل الله فاعل ذلك. وإذا كان ممنوعا تبديل راو براو آخر فما بالك بمن يبدل سلسلة يقوم عليها دين كامل كهذه السلسة إذ أن الزيدية نابذوا ما جاء عن الصحابة عن رسول الله j مما خالف ما في مسند زيد اعتمادا منهم على هذه السلسلة المزورة، فيا له من تبديل دام أكثر من عشرة قرون ولم يقف المبدلون المنسوبون إلى الزيدية عند هذا الحد بل حاولوا أن يجعلوا التبديل شاملا للإسلام كله، قال الشيخ مقبل رحمه الله: (ونسب إلى زيد بن علي كتاب "الوصية" وفي سنده من لا يعرف إلا الحافظ أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة وهو ضعيف, ونسب إليه كتاب في القراءة ألفه أبو حيان التوحيدي وسماه "النير الجلي في قراءة زيد بن علي" وأبو حيان التوحيدي من زنادقة القرن الرابع، ونسب إلى زيد بن علي كتاب "الرد على القدرية" وكتاب "الرد على المرجئة" وليس لهم أسانيد، ونسب إليه كتاب "التفسير" وهو من طريق عمرو بن خالد الواسطي المتقدم. وعلى كل فلم تثبت إلى زيد بن علي رحمه الله نسبة كتاب ...) صعقة الزلزال 2/452-453

على كل لقد أصاب الخبير بهم وهو الشيخ مقبل رحمه الله حيث أصدر شريطا عنوانه "المذهب الزيدي مبني على الهيام"

تنبيه مهم جدا: قال القاضي أسماعيل الأكوع وهو يتحدث عن الزيدية في الماضي والحاضر وبعد أن ذكر حالها في الماضي في عصر الدامغاني قال: (أما اليوم فإن أكثر العلويين المنتسبين مذهبا إلى زيد بن علي ونسبا إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ومن اعتزى إليهم من أهل اليمن وما أكثرهم قد تحول بعد قيام الثورة الإيرانية سنة 1979م إلى شيعة اثنى عشرية تحت غطاء مذهب الإمام زيد بن علي ولو كان الأمر يتعلق بهؤلاء شخصيا لهان الخطب ولكنهم يسعون بنشاط دائم إلى التبشير بهذا المذهب بالدعاية له وتوزيع كتبه مجانا غير ما يباع منها في مكتبات خاصة بأثمان زهيدة وذلك للانتقام من النظام الجمهوري الذي نشر التعليم على نطاق واسع في ربوع اليمن مراعيا في ذلك توحيد مناهج التربية الدنينية بعيدا عن المذهبية الضيقة ليكون مقبولا لدى أتباع المذهبين الشافعي والزيدي على حد سواء، والذي سهل لأهل السنة في المناطق السائد فيها المذهب الهادوي الزيدي ممارسة شعائر العبادة في المساجد علنا بحرية تامة من دون خوف ولا وجل، فأقبل كثير من الناس على قراءة كتب السنة طواعية لتأكدهم أنها هي السبيل الوحيد لإزالة الفوارق المذهبية وتوحيدهم على قلب رجل واحد ...) من كتاب "الزيدية نشأتها ومعتقدها"

قلت: خلاصة الأمر أن الزيدية في اليمن كادت أن تنتهي فمنهم من رجع إلى السنة ومنهم من دخل في الأحزاب المعاصرة ومن بقي يدعي الزيدية فقد تحول إلى الرافضة فشيعة صعدة وشيعة المحطوري في صنعاء هم رؤوس المذهب الرافضي في اليمن، وهناك أفراد مغمورون في داخل الرافضة يحاولون إعادة مذهب زيد وهيهات هيهات، فسنة رسول الله لهم بالمرصاد والله غالب على أمره.

تنبيه آخر مهم: قال الشيخ مقبل رحمه الله: (ولا جزى الله رافضة إيران خيرا فقد كونت في اليمن <الشباب المؤمن> وهم في الحقيقة <الشباب المجرم> منهم من لا يصلي ومنهم المتهم بالسرقات ومنهم المفتون بالنساء لكنهم يأكلون ما يأتيهم من إيران وليس لهم هم إلا المادة, وإذا تأخرت المادة تفلتوا من أيديهم، فما أشبه رافضة إيران بمن قال الله فيهم: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون})ا.هـ من كتاب "صعقة الزلزال" 2/488

قلت: ولا ننسى أيضا أن إيران تدعم المحطوري صاحب مركز بدر تدعمه ماديا ومعنويا وهو أنشط في الدعوة إلى الرفض من <الشباب المؤمن> ولكني أحمد الله أن الله جعل تحركهم لنصرة الرفض سببا عظيما لإقبال الناس على دعوة أهل السنة.


ولتحميل المقال كاملاً على ملف وورد اظغط بالأيمن على الرابط التالي ثم حفظ باسم

http://www.olamayemen.com/tapes/alshaikh_alemam/asnaf.rar


الشيخ محمد بن عبد الله الإمام حفظه الله

http://www.olamayemen.com/html/makalat/articles.php?id=29

محمود الليبي السلفي
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 08/06/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى