منتدى ليبيا السلفية
السلام عليكم وحمة الله وبركاته

الجمع بين فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موضوع عادى الجمع بين فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله

مُساهمة من طرف أبو أيوب في الإثنين يوليو 30, 2007 2:57 am

السائل:
هل أفعال النبي صلى الله عليه وسلم تقيد أو تخصص أقواله؟ وكذلك هل أفعال النبي صلى الله عليه وسلم تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب كأقواله؟

الشيخ الألباني:
أيش الشطر الأول من الكلام

السائل:
هل أفعال النبي صلى الله عليه وسلم تقيد أو تخصص أقواله؟

الشيخ الألباني:
هل تخصص أفعالُه أقوالَه؟ فيه شي غيره بعد؟

السائل:
هل تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب؟

الشيخ الألباني:
هل أفعاله تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب؟
يمكن ذلك في الأمرين كليهما معاً إذا ثبت أن فعله متأخر عن قوله فحين ذاك يعتبر فعله بياناً لقوله ومن ذلك أمره إذا جاء فعله بخلاف الأمر أي بعد الأمر فذلك دليل على أن الأمر ليس للوجوب ولكن ينبغي أن يلاحظ في هذا وذاك استمرار فعل الرسول عليه السلام ليس لمرة واحدة وإنما يتكرر ذلك منه بحيث أنه يغلب على الظن أن فعله كان بياناً لقوله ولأمره.
وهذه نقطة يصعب تحقيقها أي أن يكون الفعل جاء بعد القول أو الأمر هذا تحقيقه صعب جداً ولذلك يقول العلماء أن الأصل في القول المخالف للفعل أن يُحاوَل الجمع بينهما وإلا قُدِّمَ القول على الفعل كذلك الأصل في الأمر الوجوب إلا إذا وجدت قرينة والقرينة قد يكون من قوله عليه السلام وقد يكون من فعله وقد ذكرت آنفاً أن فعله ليكون قرينةً صارفةً للأمر عن الوجوب إلى الاستحباب فإنما يصح ذلك إذا كان الفعل قد تحقق أكثر من مرة أنه عليه السلام فعله بعد الأمر بالشيء ففي هذه الحالة يكون فعله بياناً لأمره.
قلت: لأن القول قد يقترن معه قول له عليه السلام يبين أن أمره ليس للوجوب والأدلة على ذلك كثيرة من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) لكن لم يرد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يشق على أصحابه فلم يأمرهم وهذا دليل على أن الأمر يفيد الوجوب لأنه عليه السلام يقول: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم) ولو أن الأمر كان لا يفيد الوجوب لم يكن به حاجة بالرسول عليه السلام أن يقول مثل هذا الكلام (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم) لكن هذا دليل صريح على أن الأمر يقتضي الوجوب وهو يعلم أنه إذا أمرهم أمراً يقتضي الوجوب بالسواك عند كل صلاة، وفي بعض الروايات: (وبتأخير صلاة العشاء إلى نصف الليل) لأوقع أمته في الحرج ولذلك جاء بهذا التعبير ليفيدنا فائدتين اثنتين:
الفائدة الأولى: أن الأصل في الأمر الوجوب.
والفائدة الثانية: أن السواك عند الصلاة وأن تأخير صلاة العشاء إلى نصف الليل ليس فرضاً.
كذلك مثلاً قوله عليه السلام: (بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة) قال في الثالثة: (لمن شاء) كراهية أن يتخذها الناس سنة، أي سنة لازمة فعَقَّبَ على قوله: (بين كل أذانين صلاة) بقوله في الثالثة: (لمن شاء) حتى يفهم الناس أن هذه الصلاة ليست واجبة.
كذلك قوله عليه السلام: (صلوا قبل المغرب ركعتين صلوا قبل المغرب ركعتين صلوا قبل المغرب ركعتين) قال في الثالثة: (لمن شاء) كراهية أن يتخذها الناس سنة.
هذا جواب السؤال السابق.
فيه لما كان يأمر بتسوية الصفوف: (لَتُسَوُّنَّ صفوفكم أو ليُخالِفَنَّ اللهُ بين وجوهكم).

من فتاوى جدة - الشريط (20 - أ)
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله

أبو أيوب
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 28/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى