منتدى ليبيا السلفية
السلام عليكم وحمة الله وبركاته

فلا تظلموا فيهن أنفسكم للشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله

اذهب الى الأسفل

موضوع عادى فلا تظلموا فيهن أنفسكم للشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله

مُساهمة من طرف مالك السلفي في الخميس نوفمبر 15, 2007 8:46 am

قال الشيخ العلامة عبد العزيز الراجحي حفظه الله
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد : أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعا للعلم النافع والعمل الصالح وأن يرزقنا الإخلاص في العمل والصدق في القول فالإخلاص في الأعمال هو سر قبولها إذا كانت موافقة لشرع الله وصوابا على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجهه سبحانه وتعالى وإذا كان العمل خالصا لله ، أريد به وجهه فإن الله يبارك في هذا العمل ويثيبه سبحانه وتعالى ويأجره على قدر إ
اخلاصه
فالإخلاص في العمل والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم هما ركنا العمل وشرطا صحة العمل قال الله تعالى في كتابه المبين " فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا " فالعمل الصالح ما كان صوابا على السنة ، والعمل الذي ليس فيه شرك هو الخالص لله تعالى قالى تعالى " وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ" واسلام الوجه هو إخلاص الأعمال لله والإحسان هو أن يكون العمل موافقا لشرع الله ، وطلب العلم وتعلم العلم من أفضل القربات وأجل الطاعات وهو عبادة عظيمة ، لأن تعلم العلم وسيلة إلى عبادة الله عز وجل وابتغاء مرضاته سبحانه وتعالى وإذا كان تعلم العلم وتعليمه عبادة فلابد فيه من هاذين الشرطين أن يكون طلب العلم لله وأن يكون موافقا لشرع الله وصوابا على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسأل الله أن يرزقنا جميعا الإخلاص في طلب العلم وأن يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا متقبلا وعنوان هذه الكلمة ( ولا تظلموا فيهن أنفسكم ) وهذه الجملة جزء من آية كريمة من سورة التوبة وهي قول الله تعالى " إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ " فالله سبحانه وتعالى بين في هذه الآية الكريمة أن عدة الشهور اثنا عشر شهرا وأن من هذه الأشهر أربعة حرم وهي الأشهر الحرم ، وهذه الأشهر الحرم جاء تفسيرها في نصوص القرآن وهي ثلاثة متوالية وهي ذي القعدة وذي الحجة والمحرم وواحد فرد وهو رجب بين جمادى وشعبان والله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة نهى عن ظلم النفس فيهن قال فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ، قيل أن الضمير راجع إلى الأشهر كلها وهي أشهر السنة وقيل أنه راجع إلى الأشهر الحرم وهذا هو الأرجح ، أن الضمير راجع إلى الأشهر الحرم ، فلا تظلموا فيهن أنفسكم ، لا للنهي والنهي للتحريم ، يعني يحرم عليكم أن تظلموا أنفسكم في هذه الأشهر الحرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ، تحريم من الله تعالى على عباده أن يظلموا أنفسهم في الأشهر الحرم وظلم النفس يكون بالشرك ويكون بالمعاصي والظلم ثلاثة أنواع ، ظلم الشرك وهذا هو أعظم الظلم كما قال الله تعالى على لسان لقمان الحكيم " يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ " وقال سبحانه " وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ " فالشرك هو أعظم الظلم ، الشرك الأكبر والكفر الأعظم المخرج من الملة هو أعظم الظلم ، والظلم الثاني : ظلم العباد بعضهم بعضا وهو ثلاثة أنواع ظلم العباد : ظلم بالعدوان على النفس ، بالقتل أو قطع عضو أو جرحه ، وظلم بالعدوان على المال بأن يأخذ مال أحد من الناس بغير حق والنوع الثالث ظلم في العرض بأن يعتدي على عرضه بغير حق والقسم الثالث من أقسام الظلم فيما بينه وبين نفسه فيما دون الشرك .
على هذا فالظلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : ظلم الشرك والكفر وهذا أعظمها
والثاني : ظلم العباد بعضهم بعضا وهو ثلاثة أنواع وهو ظلم بالعدوان على النفس وظلم بالعدوان على المال وظلم بالعدوان على العرض
والقسم الثالث من أنواع الظلم : ظلم العبد نفسه فيما بينه وبين الله فيما دون الشرك والظلم بأنواعه الثلاثة حرام ، فالله تعالى نهى عن الظلم ، عن ظلم النفس في الأشهر الحرم وهو يشمل أنواع الظلم الثلاثة " فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ " لا تظلموا في هذه الأشهر الحرم أنفسكم بالشرك أو بالعدوان على الناس أو فيما بينكم وبين الله فيما دون الشرك ، وظلم النفس بواحدة من هذه الأنواع حرام في كل وقت وفي كل زمان ولكنه في الأشهر الحرم أشد وأغلظ وما ذاك إلا لأن الأشهر الحرم أمر الله بتعظيم حرماتها وبتعظيم ما حرمه فكان لها مزية على غيرها ولهذا قال الله تعالى " ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ " وقال سبحانه " ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ " فلا يجوز للإنسان أن يظلم نفسه في الأشهر الحرم وفي غيرها بأي نوع من أنواع الظلم ولكن الظلم في الأشهر الحرم أشد وأغلظ ، والظلم الأول وهو ظلم الشرك والكفر هذا أعظم الظلم .
والظلم معناه في اللغة العربية : وضع الشيء في غير موضعه ، ومشرك واقع في الظلم وذلك لأنه وضع العبادة في غير محلها ، عبد غير الله وصرف العبادة لغير الله ، العبادة حق الله عز وجل ، العبادة محض حق الله سبحانه وتعالى ، فالمشرك صرف حق الله الذي لا يجوز لغيره ووضعه في غير موضعه ، صرفه لمخلوق ... فلهذا وقع المشرك والكافر في أعظم الظلم وأغلظه لأن العبادة محض حق الله فهو صرف خالص حق الله وأعطاه إلى مخلوق ناقص وغيره .
والعبادة : اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة ، هذه هي العبادة ، العبادة كل ما يحبه الله وكل ما يرضاه من قول أو عمل ظاهرا أو باطنا وهذا تعريف شامل للعبادة ، فإن العبادة بهذا التعريف شاملة لكل ما يتقرب به إلى الله عز وجل من الأعمال الباطنة ، أعمال القلوب ، وأعظمها التسليم والاقرار والاعتراف بوجود الله سبحانه تعالى وأنه واجب الوجود لذاته وأنه الأول الذي لا بداية لأوليته فليس قبله شيء وأنه الآخر الذي لا نهاية لآخريته فليس بعده شيء وأنه الظاهر الذي ليس فوقه شيء وأنه الباطن الذي ليس دونه شيء كما قال تعالى " هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " فهذه الصفات الأربعة وصفان متقابلان لأزليته وأبديته ، ووصفان متقابلان لفوقيته وعدم حجم شيء من المخلوقات له ، وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح .... " اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء " والإيمان وأصله التوحيد وهو الإيمان بوجود الله والإيمان بربوبيته سبحانه وتعالى وأنه الرب وغيره مربوب والإيمان بأنه الخالق وغيره مخلوق والإيمان بأنه المالك وغيره مملوك ،والإيمان بأنه الرب بأنه المدبر وغير مدبَّر ، هذا هو الإيمان بربوبية الله ، هو توحيد الله بأفعاله من الخلق والرزق والإماتة والإحياء وتدبير الأمور إلى غير ذلك ، والإيمان بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى التي وردت في الكتاب والسنة مما سمى نفسه أو وصف به نفسه أو سماه به رسوله أو وصفه به رسوله عليه الصلاة والسلام من الأسماء التي وردت في الكتاب والسنة قوله " هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " وصف نفسه بالعلم ، وصف نفسه بالاستواء على العرش ، وصف نفسه بالرضا " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ " ، وصف نفسه بالغضب " غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ " ، وصف نفسه بالسخط " سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ " ، وصف نفسه بالكره كراهة " كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ " ، وصف نفسه بالمقت " لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ " وهكذا وصفه نبيه بالنزول " وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا " ، وصفه بالعجب " يعجب ربك من الشاب ليس له صبوة " إلى غير ذلك من الأسماء والصفات التي وردت في الكتاب والسنة ، تثبت لله عز وجل نؤمن بها يؤمن بها المسلم ويوحد الله بها ويدعوه بها ، هذا الإيمان بالأسماء والصفات ، والإيمان بألوهية الله وأنه الإله المعبود بالحق وأنه لا يستحق العبادة غيره فهو الإله المعبود بحق وهذا هو الإيمان بألوهية الله ويسمى بتوحيد الألوهية والعبادة وذلك بأن يوحد المسلم ربه بأفعاله هو من صلاة وصيام وزكاة وحج ودعاء وذبح ونذر وتوكل ورجاء وخوف ورغبة ورهبة وبر للوالدين وصلة للأرحام وجهاد في سبيل الله وأمر بالمعروف ونهي عن منكر إلى غير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، هذا هو التوحيد، التوحيد أن يوحد الإنسان ربه في ربوبيته وأن يوحد ربه في ألوهيته وأن يوحد ربه في أسمائه وصفاته أن يؤمن بوجوده سبحانه وأنه فوق العرش وأن يؤمن بربوبيته وأن يؤمن بألوهيته وأن يؤمن بأسمائه وصفاته هذا هو حق الله الذي يجب صرفه له سبحانه وتعالى فمن صرف شيئا من ذلك لغير الله فقد وقع في أعظم الظلم وأغلظ الظلم وهو الشرك بالله عز وجل ، من أنكر وجود الله فهذا أغلظ الشرك وأعظمه كالإتحادية الذين يقولون بوحدة الوجود نعوذ بالله ، هؤلاء أنكروا وجود الله ، ووقعوا في أعظم الكفر وأعظم الظلم وكذلك الحلولية الذين يقولون أن الله حل في كل مكان تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وقعوا في أعظم الظلم وأعظم الكفر وكذلك من صرف نوعا من أنواع العبادة بأن دعا غير الله أو ذبح لغير الله أو نذر لغير الله أو صلى لغير الله أو صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله عز وجل فإنه وقع في الظلم الأكبر وهو ظلم الشرك والكفر ، كذلك من جحد توحيد الله وحقه فلم يعبده سبحانه أو أنكر أمرا معلوما من الدين بالضرورة وجوبه ، كأن يجحد ربوبية الله أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته أو يجحد ملكا من الملائكة أو نبيا من الأنبياء أو رسولا من الرسل أو كتابا من الكتب المنزلة أو يجحد البعث أو ينكر البعث أو الجزاء أو الحساب أو الجنة أو النار أو ينكر القدر فلا يؤمن بقضاء الله وقدره فإن هذا يكون مشركا وقع في الظلم الأكبر ، لأنه جحد أمرا معلوما من الدين بالضرورة وجوبه وكذلك من شك في ربوبية الله أو ألوهيته أو في أسمائه أو صفاته أو شك في البعث أو شك في الجنة أوشك في النار أو شك في القدر يكون كافرا وقع في أعظم الظلم وأكبر الظلم ، وكذلك إذا أنكر أمرا معلوما من الدين بالضرورة تحريمه فإن كان ينكر تحريم الربا أو تحريم الزنا أو تحريم الرشوة أو تحريم عقوق الوالدين أو تحريم قطيعة الرحم أو تحريم الغيبة أو تحريم النميمة فإنه يكون مشركا بهذا الإنكار كافرا لأنه مكذب لله ، وكذلك إذا أنكر وجوب الصلاة أو وجوب الزكاة أو وجوب الحج أو وجوب بر الوالدين أو وجوب صلة الأرحام فإنه يكون كافرا واقعا في الظلم الأكبر لأنه أنكر أمرا معلوم من الدين بالضرورة وجوبه فيكون مكذبا لله ومكذبا لرسوله صلى الله عليه وسلم فيكون كافرا وقع في أعظم الظلم وأقبح الظلم وذلك لأن المشرك وضع العبادة في غير موضعها وصرف محض حق الله لغيره وفي هذا هضم لجناب الربوبية وسوء ظن برب العالمين وفيه عدل لغير الله بالله كما قال الله تعالى " ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ " فلهذا كان الشرك أعظم الظلم لأن فيه تنقص للرب عز وجل ولأن فيه هضما لجناب الربوبية ولأن فيه سوء ظن برب العالمين ولأن فيه صرفا لمحض حق الله لمخلوق ناقص لا يستحق شيئا من العبادة ولهذا الشرك والكفر هو الظلم الأكبر كان أعظم الظلم وأغلظه وصاحبه خارج من ملة الإسلام لا تجري عليه أحكام المسلمين ، تجري عليه أحكام الكفار ، إذا ثبت هذا شرعا عند الحاكم الشرعي ، فمن وقع في الشرك الأكبر أو الكفر الأكبر ومات على ذلك وثبت هذا شرعا فإنه يعامل معاملة المشركين ، ففي الدنيا يجب أن يقام عليه الحد شرعا ، يستتاب فإن تاب وإلا قتل وحينئذ يحكم عليه بالردة وفي الدنيا لا يجوز بقائه مع زوجته إذا كانت مسلمة لا يبقى معها لقول الله تعالى " لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ " يعني الكفار وحينئذ إذا مات لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين وفي حال الحياة ليس له دخول مكة والمسجد الحرام ولقول الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا " وأعماله حابطة باطلة وهو في الآخرة من أهل النار إذا لقي الله بالشرك الأكبر فإن الله لا يغفره له لقول الله تعالى " إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ " وهو من أهل النار المخلدين فيها لقول الله تعالى " إِنَّهُ ُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ" هذا هو الظلم الأكبر وهو ظلم الشرك والكفر .

مالك السلفي
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 28/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: فلا تظلموا فيهن أنفسكم للشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله

مُساهمة من طرف مالك السلفي في الخميس نوفمبر 15, 2007 8:51 am

النوع الثاني : ظلم العباد بعضهم بعضا وهذا ثلاثة أنواع ، النوع الأول : ظلم العباد في دمائهم وأبشارهم وأجسادهم وهذه الأنواع الثلاثة حرمها النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع في خطبته في عرفة يوم عرفة قال " ألا إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام وفي رواية وأبشاركم ، ألا إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، وقال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه
النوع الأول : حرمة الدماء وهو العدوان على النفس البشرية من قتل أو قطع عضو أو جرح جسمه أو حتى حمل السلاح في وجهه وترويعه كل ذلك محرم وأعظم ذلك القتل ، قتل النفس عمدا عدوانا بغير حق هذه الجريمة من أعظم الجرائم ، تلي الشرك بالله عز وجل وقد توعد الله سبحانه وتعالى القاتل عمدا عدوانا بغير حق بعقوبات قال سبحانه " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا " أربع عقوبات ، جزاؤه جهنم ، الخلود فيها ، والثالثة : الغضب والرابعة : اللعن ، وهو الطرد من رحمة الله ، وأعد له عذابا عظيما ، وقال تعالى " مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا " وفي الحديث " لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم " وفي الحديث أيضا " لا يزال الرجل في فسحة من دينه مالم يسفك دما حراما " وذلك لأن القاتل قتل نفسا وروحا تعبد الله عز وجل ، ......فهي تلي الشرك بالله عز وجل ولهذا ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " اجتنبوا السبع الموبقات قيل ما هي يا رسول الله ، قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس ....وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات " ، والقاتل عمدا عدوانا يتعلق به يوم القيامة ثلاثة حقوق لابد من أدائها ، يطالب بثلاثة حقوق : حق الله ، وحق القتيل ، وحق أولياء القتيل ، لابد من أدائها حق الله التوبة إذا تاب توبة نصوحا فيما بينه وبين الله بأن أقلع عن المعصية الكبيرة وندم على ما مضى منها وعزم على عدم العود إليها سقط حق الله وإذا سلّم نفسه إلى أولياء القتيل فاصطلح معهم على القصاص أوعلى دفع الدية أو ....وحينئذ يسقط حقهم ويبقى حق القتيل حق المقتول إذا أدى حقه معه فالله يرضيه يوم القيامة ويرضيه من الثواب والحسنات فيسقط حقه فيطالب بهذه الحقوق الثلاثة ، أما القتل خطأ هذا فيه الدية وفيه الكفارة والكفارة عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين كما قال الله تعالى في كتابه المبين " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا " هذا هو النوع الأول من أنواع الظلم فيما ظلم العباد بعضهم بعضا.
النوع الثاني : ظلم عدوان على المال وهو أن يأخذ مال أخيه بغير حق قال الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ " وقال تعالى " وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ " وقال عليه الصلاة والسلام " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه " وأكل المال بالباطل يشمل أكل المال عن طريق السرقة أو عن طريق الغصب أو السلب والنهب أو عن طريق جحد الدين والحق أو.....السلعة أو عن طريق الغش أو الخداع في البيع والشراء أو عن طريق الغلول كأن يأخذ من الغنيمة أو من بيت المال أو من صدقات جمعت أو من زكوات أو من أوقاف يأخذ منها بغير حق فهذا من الغلول ، هذا العدوان على الأموال والطريق من التخلص هي التوبة والتوبة لابد فيها من رد المال إذا كان يريد أن يتوب ، لابد أن يقلع عن المعصية يترك أخذ المال بغير حق ويتوقف عنه وبأن يندم على ما مضى ويتأسف وبأن يرد المال إلى صاحبه الذي أخذه .... فإذا قال قائل كيف يرد المال إلى صاحبه يحصل بيني وبينه شجار فيقال لا يلزم أن تسمي نفسك عليك أن تؤدي هذا المال إلى صاحبه ولا تخبره أنك أخذت مالا ...... تقول هذا مال لك من شخص أو توكل أحدا يوصل المال إليه ....فإذا وصل المال إلى صاحبه فإنه يتوب من ذلك ، لابد من إيصال المال إلى صاحبه بنفسك أو بوكيلك وحينئذ تبرأ الذمة ، إذا أوصل المال إلى صاحبه ورد المال إلى صاحبه بنفسه أو بوكيله وندم على ما مضى وأقلع من المعصية وتاب فإنه بهذا تصح توبته .
والنوع الثالث من أنواع ظلم العباد بعضهم بعضا : العدوان على العرض ومن أعظم ذلك الزنا والعياذ بالله فإن الزنا من أعظم الجرائم وهو فاحشة سماه الله فاحشة " وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا" والزنا والعياذ بالله فيه مفاسد عظيمة وفيه افساد للمجتمع ، افساد إذا كانت المرأة متزوجة إفساد لفراشها وافساد للزوج وإلصاق للعار بها وبأهلها وإيجاد أولاد غير شرعيين إلى غير ذلك من المفاسد العظيمة ثم يلي ذلك ما دون الزنا من النظر المحرم إلى المرأة الأجنبية أو من مسها ..أو التمتع بها من غير أن يصل إلى حد الزنا كل ذلك محرم لأنه من المقدمات وكذلك الخلوة بالمرأة الأجنبية محرم وسفرها مع الرجل الأجنبي أو سفرها بدون محرم كل هذا من المحرمات ، من الأسباب والوسائل التي حرمت في الإسلام دفعا للوصول إلى هذه الجريمة ....والخلوة بغير محرم سواء في البيت وحدها لا يكون عندها أحد ، أما إذا كان عندها زوجها أو أولاد كبار فهؤلاء محرم أو كان الخلوة في السيارة وحدها أو السفر بدون محرم كل هذه من أسباب هذه الجريمة كذلك تبرج المرأة كشفها لوجهها ومفاتنها ، خروج المرأة بثياب ضيقة وتخرج متطبية أو بالثياب القصيرة أو بالعباءات المزركشة أو الضيقة أو جعل العباءة على الكتفين أو غير ذلك من الأسباب التي تدعو الفساق إليها وتكون من أسباب الجريمة وكذلك أيضا من العدوان على العرض الغيبة والنميمة والغيبة ذكرك أخاك بما يكره فلان طويل ، فلان قصير ، فلان ضعيف ، فلانة كذا فلانة كذا فلانة قالت كذا أو فلانة فعلت كذا قال تعالى " وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا " ومن اغتاب أخاه فكأنما أكل لحمه وهو ميت فكيف للإنسان أن يأكل لحما ميتا فإذا كان هذا اللحم الميت لحم إنسان فكيف إذا كان الإنسان أخوك المسلم " أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ " قال عليه الصلاة والسلام : ذكرك أخاك بما يكره قيل يا رسول الله فإن كان في أخي ما أقول قال فإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته " ، وكذلك النميمة وهي نقل الكلام من شخص إلى شخص أو من امرأة إلى امرأة أو من رجل إلى رجل أو من دولة إلى دولة أو من قرية إلى قرية على وجه الإفساد وكذلك من العدوان على العرض السباب والشتام والسخرية والهمز واللمز قال الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ " هذا كله من العدوان على العرض السباب والشتام والهمز واللمز والسخرية والعيب والتفاخر بالأنساب والتفاخر بالأحساب إلى غير ذلك مما حرم الله فهذه أنواع الظلم الثلاثة من ظلم العباد بعضهم بعضا.

النوع الثالث من أنواع الظلم هو : ظلم العبد نفسه فيما بينه وبين الله فيما دون الشرك وهذا أخفها وهي أن يظلم نفسه بالمعاصي التي حرم الله عليه كأن يقصر في بعض الواجبات أو يقع في المحرمات ، كأن يقصر في بعض الواجبات التي أوجب الله عليه كأن يقصر في أداء الصلاة في جماعة أو يقصر في أداء الحقوق التي أوجبها الله عليه ، يقصر في أداء الزكاة أو يخل بالصلاة إذا ترك شيئا من الواجبات أو يخل مما أوجب الله عليه من الحقوق والواجبات التي فيما بينه وبين الله كالصلاة أو الزكاة أو الصوم أو الحج أو غير ذلك من بر الوالدين أو صلة أرحام أو في أداء بعض الحقوق والواجبات لأولاده أو لأسرته أو لجيرانه أو من غير ذلك من الواجبات التي أوجبها الله عليه فيما بينه وبين نفسه فيما لا يتعلق بحقوق الناس وفيما هو دون الشرك فهذا هو ظلم للنفس فلابد للإنسان أن يحاسب نفسه وأن يتوب إلى الله عز وجل من هذا الظلم يتوب إلى الله عز وجل من هذا الظلم ، إذا كان يتساهل في صلاة الجماعة يتوب إلى الله عز وجل ...إذا كانت المرأة تخل بشيء من طهارتها أو من وضوئها أو في واجباتها التي أوجبها الله عليها فيما بينها وبين الله فعليها أن تتوب إلى الله عز وجل وعلى الرجل أن يتوب إلى الله عز وجل كلٌَ عليه أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يقلع عن المعاصي ، فالتوبة تجب ما قبلها التوبة علاج لهذا الظلم بأنواعه الثلاثة العلاج هو التوبة التوبة يمحو الله بها الخطايا ، ويقيه الله شرها فإن المصائب والنكبات التي في الدنيا سببها الذنوب والمصائب والنكبات في الآخرة سببها الذنوب والمعاصي ، عذاب القبر سببه المعاصي ، عذاب النار سببه المعاصي والكفر ، كذلك النكبات والمصائب التي تصيب الناس في الدنيا سببها المعاصي " وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ " قال سبحانه وتعالى " ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ " وفي الحديث " لم يمنع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء و لولا البهائم لم يمطروا " قال السلف إن الدواب إذا تأخر المطر تلعن عصاة بني آدم وتقول منعنا القطر بسببهم ، العلاج علاج هذا الظلم ودفع هذا الظلم التوبة .......يتوب بلسانه و قلبه معقود على المعصية هذه توبة الكذابين

التوبة الصادقة لابد لها من أداء شروطها
شروطها : الاقلاع عن المعصية التخلي عن المعصية ويتركها ..ومن يدعو الله بأن يتوب عليه وهو على المعصية فهو كاذب ، لابد أن يتخلى عن المعصية ، إذا كان يتعامل بالربا يتخلى عن المعصية إذا كان يغتاب الناس يتخلى عن المعصية إن كان يأكل المال بالباطل يتخلى عن المعصية وهكذا ، إذا كان يحلف بغير الله يتخلى عن المعصية لابد أن يترك المعصية التي يريد أن يتوب منها وأن يندم على ما مضى ويتأسف ويتحسر حتى لا يكون مسترضيا للمعصية الثالث العزم الصادق الجازم على عدم العودة إليها ، ...... الرابع رد المظالم إلى أهلها إن كان يتعلق بالبدن يسلم نفسه لمن اعتدى عليه حتى يقتص منه أو يصفح عنه ، إن كان مال يرد المال ، إذا كان عرض يتحلل من الغيبة والنميمة فإن يترتب على هذا شر دعا له بظهر الغيب وذكر محاسنه وصفاته في الأماكن التي اغتابه فيها لا يزيد عن الواقع ، يذكر الصفات التي هو عليها ، رد المظلمة إلى أهلها ، خامسا أن تكون التوبة قبل الموت فإذا جاء الموت فلا توبة وفي الحديث " أن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر " إي لم تصل الروح إلى الحلقوم ، وتوبة المريض مقبولة صحيحة لكن إذا بلغت الروح الحلقوم ففي الحديث قال مالم يغرغر والله تعالى يقول في كتابه العظيم " إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا " و يجب أن تكون التوبة قبل نزول العذاب إذا نزل العذاب فلا توبة قال الله تعالى " فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ " فرعون الذي هو من أكفر الناس الذي قال أنا ربكم الأعلى تاب عند نزول العذاب فلم تنفعه التوبة قال الله تعالى " وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ" هذا فرعون يقول أنا من المسلمين ، قال الله له " آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ " فانتهى الأمر
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا جميعا التوبة النصوح وأن يوفقنا للتوبة النصوح والعمل الصالح وأن يعيذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا وأن يتوفانا على الإسلام ولامغيرين ولا مبدلين إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى أله وأصحابه والتابعين .

فرغت من تفريغها يوم الإربعاء صباحا 26 شوال 1428هـ وأسأل الله أن يجعلها خاصة لوجهه سبحانه وأن ينفعني وإياكم بها إنه ولي ذلك القادر عليه
ولا تنسوا من دعاكم لمن فرغها

مالك السلفي
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 28/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: فلا تظلموا فيهن أنفسكم للشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله

مُساهمة من طرف ابو عبيدة في الجمعة مارس 07, 2008 10:10 pm

بارك الله فيك وحفظ الله الشيخ

ابو عبيدة
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 07/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: فلا تظلموا فيهن أنفسكم للشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله

مُساهمة من طرف عبدالله بن عيسى محمد في الأحد يوليو 19, 2009 11:12 pm

بارك اله فيك وجزاك خيـــــــــــــــــــر

والــلــه يحفظ الـــــشيـــخ
[b]

عبدالله بن عيسى محمد
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 67
علم الدولة :
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى