منتدى ليبيا السلفية
السلام عليكم وحمة الله وبركاته

تفريغ شرح عمدة الفقه للحيدان

اذهب الى الأسفل

موضوع عادى تفريغ شرح عمدة الفقه للحيدان

مُساهمة من طرف فاطمة في الأحد يونيو 01, 2008 4:46 pm

تفريغ شرح عمدة الفقه في الطهارة والصلاة


عمدة الفقه
موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي

مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله أهل الحمد ومستحقه، حمداً يفضل على كل حمد كفضل الله على خلقه

- هذه الرسالة لموفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي.
- وضعها للمبتدئين على رواية واحدة ثم وضع المقنع للمتوسطين يذكر فيه الخلاف , ثم الكافي يذكر فيه الرواية والأدلة , ثم المغني للمستهل .
- الحمد:هو الثناء على المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه.فهو أهل الحمد فجميعها ملك له استحقاق.

( وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة قائم لله بحقه) الاعتراف له بالوحدانية والألهية.يعني أقر وأعترف أنه لا معبود بحق إلا الله ,فلا شريك له في عبادته كما أنه لا شريك له في ربوبيته و أسمائه وصفاته.
(وأشهد أن محمداً عبده ورسوله غير مرتاب في صدقه، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ما جاء سحاب بَودْقه، وما رعد بعد برقه.

)
- شهادة للنبي بالرسالة فلا يصح أسلام ولا يقبل إلا بهما.
- (غير مرتاب في صدقه) يعني لابد عن يقين لا عن ريب وشك.
- (صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه,أحسن ما جيء فيها هو الثناؤه عليه في الملء الأعلى رواه البخاري عن ابن عالية, وقيل صلاة الرحمة,وقيل تشمل الأمرين,والصلاة من الله الثناء ومن العبد والملائكة الدعاء.
- الودق: المطر , والمقصود كثيرا

- ( أما بعد، فهذا كتاب في الفقه اختصرته حسب الإمكان، واقتصرت فيه على قول واحد ليكون عمدة لقارئة، فلا يلتبس الصواب عليه باختلاف الوجوه والروايات.)
- أما بعد هذه كلمة يقولها للانتقال من أسلوب إلى أسلوب ,انتقل من الخطبة إلى التعريف.

- الفقه :هو الإدراك والفهم ؛اصطلاحا: استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية .
- اقتصر فيه على قول ليكون عمدة للمبتدئين يحفظون هذا الكتاب على قول واحد وهو مذهب الحنابلة.
- ولأنه مبتدئ فلا يشوش على نفسه بكثرة الروايات والأوجه والخلافات حتى يتقوى وتكون عنده ملكة ثم يتوسع بالدليل.

(سألني بعض اخواني تلخيصه ليقرب على المتعلمين، ويسهل حفظه على الطالبين، فأجبته إلى ذلك معتمداً على الله سبحانه وتعالى في إخلاص القصد لوجهه الكريم، والمعونة على الوصول إلى رضوانه العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.)
- سبب التأليف : سأله بعض الإخوان أن يؤلف كتاب سهل يحفظه المبتدؤن ,والسبب الثاني هو الإخلاص لله سبحانه .

(وأودعته أحاديث صحيحه تبركاً بها، واعتماداً عليها، وجعلتها من الصحاح لأستغني عن نسبتها إليها.)

- أورد فيها أحاديث صحيحة تبركاً لأن من يتبع السنة لا شك أنه سيكون مبارك ولتكون دليل صحيح .


كتاب الطهارة
باب أحكام المياه
(خلق الماء طهوراً، يطهر من الأحداث والنجاسات )

- بدأ بباب المياه لأن أول العبادات الصلاة , والصلاة يسبقها طهارة .
- خلق الله المياه طهورة جميعها ترفع الحدث والأنجاس .
- الأحداث كالأصغر والأكبر , والأنجاس كالنجاسات التي تصيب الثوب والبدن تطهرهم الماء

( ولا تحصل الطهارة بمائع غيره)
- لا تحصل الطهارة بمائع غير المياه مثل (ماء الشجر, و ماء الورد ) بخلاف بعض العلماء كابن حنيفة .كذلك بأنه تطهر بالشمس والريح والصواب كما قال المؤلف لا يطهرها إلا الماء.

( فإذا بلغ الماء قلتين أو كان جارياً لم ينجسه شئ، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه وما سوى ذلك ينجس بمخالطة النجاسة)
- قلتان خمس قرب. تقديرها(ذراع وربع طول وعرض وعمق) .فلا ينجس لملاقاته للنجاسة إلا أذا تغير أحد أوصافه لحديث ابن عمر(إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث ) وفي لفظ ( لم ينجس ) ومنطوق هذا الحديث وهو أن الماء إذا كان أقل من قلتين يحمل الخبث ألغاه حديث ابن سعيد.
- إذا كان أقل من قلتين فبمجرد ملاقاته للنجاسة فإنه ينجس حتى ولو لم تتغير أحدى أوصافه وهذا ما ذهب إليه المؤلف, والقول الثاني أنه لا ينجس وإن قل عن قلتين لحديث أبي سعيد ( الماء طهور ولا ينجسه شيء ) إلا بتغير أحد أوصافه ذهب على هذا الرأي ابن تيمية وابن القيم وغيرهم.
- أما إذا كان قليل في الأواني فإنه يراق .
- إذا كان الماء جاري فلا ينجس إلا تغير أحد أوصافه .

(والقلتان ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي)
- هذا التقدير عندهم وهي ما يقارب خمس قرب يعني ذراع وربع طول وعرض وعمق)

( وإن طبخ في الماء ما ليس بطهور بطهور وكذلك ما خالطه فغلب على ، اسمه، أو استعمل في رفع حدث سلب طهوريته،)
- إذا اختلط به حبر أو زعفران لا يسمى ماء ,ولكن يسمى ماء حبر وماء زعفران.
- إذا طبخ فيه ما ليس بطهور يسلبه طهوريته على قول ,والثاني وهو الأرجح فهو طهور ما لم يسلبه اسم الماء .
- إذا وقع فيه قليل الحدث لا يسلبه الطهورية .
- إذا استعمل برفع حدث سلبت طهوريته ؛والصواب إذا توضئ به لا يسلبه طهوريته حتى يتغير أحد أوصافه.

(وإذا شك في طهارة الماء أو غيره ونجاسته بني على اليقين)
- إذا شك في طهورية الماء أو نجاسته بنى على اليقين ولا يلتفت للشك فإذا اعتقد الطهر فلا يبني على النجاسة إن شك في نجاسته,وإذا اعتقد نجاسته فلا يبني على الطهر,فهو يعمل بالأصل .

( وإن خفي موضع النجاسة من الثوب أو غيره غسل ما يتيقن به غسلها،)
- إذا شك في إزالة النجاسة من الثوب وشك أنها في وسطه مثلا غسل الوسط كله حتى يتيقن من إزالة النجاسة .

(وإن اشتبه ماء طاهر بنجس ولم يجد غيرهما تيمم وتركهما، وإن اشتبه طهور بطاهر توضأ من كل واحد منهما،)
- عنده ماء من بئر قليل, وماء من القطرات التي جمعها من أعضائه هذا يسمى طاهر لا يرفع الحدث ,واشتبه فيغسل العضو من هذا مرة ومن هذا مرة ؛ والصواب أنه كلاهما يرفع لأن الماء طهور ونجس فقط .
- إذا اختلط به طين كثير لا يسمى ماء.

(وان اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس وزاد صلاة.)
- عنده ثياب طاهرة ونجسة:القول الأول يصلي بعدد النجسة ويزيد واحدة مثلا :عنده أربع ثياب اثنان طاهران واثنان نجسان ,فيصلي ثلاث مرات لأن النجاسة في اثنان فلابد أنه صلى في الطاهر مرة ).
- القول الثاني يتحرى الثوب الطاهر ويصلي به .

(وتغسل نجاسة الكلب والخنزير سبعاً إحداهن بالتراب)
- تغسل نجاسة الكلب والخنزير سبع إحداهن بالتراب لما جاء في الحديث(طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب)وفي لفظ (أحداهن)ولفظ (وعثروا ثامنهن بالتراب)وتسمى ثامنة لأنها زائدة على الماء,والأقرب أن تكون الأولى بالتراب ليزيلها ما بعدها .وهذا خاصة بالكلب .
- ذكر بعض الأطباء أن لعاب الكلب فيه خصية مادة سمية لا يزيلها إلا التراب.
- قاس العلماء على أن الخنزير حكمه حكم الكلب ,والصواب أن الخنزير لا يقاس على الكلب والنبي صلى الله عليه وسلم أفصح الناس .
- باقي النجاسات تغسل ثلاث مرات ,وقيل سبع للحديث( أمرنا بغسل النجاسات سبعا ) ولكنه حديث ضعيف عند أهل العلم ,والصواب أنه لا يتحدد العدد فإذا غلب الظن على إزالة النجاسة يكفي مثل الاستنجاء إذا غلب عليه طهر المحل يكفي .
- الثوب المغصوب قال بعض العلماء أنه لا تصح الصلاة فيه ,والقول الثاني أنها تصح مع الإثم .
- قاعدة فقهية للمسألة السابقة(إذا كان النهي يرجع إلى ذات المنهي فهذا يدل على فساده ,وإذا كان يدل على خارج وليس على الذات فهذا لا يدل على فساده) .

- توضيح :مثل صلى في ثوب نجس لا تصح صلاته لأنها من شروط الصلاة, و النهي هنا يرجع إلى ذات المنهي فهو مطالب بطهارة الثوب والمكان ,ولو لبسه خارج الصلاة جاز ذلك ,أما الثوب المغصوب والحرير مثلا لا يصح لا داخل الصلاة ولا خارجها ,فعليه فصلاته صحيحة ,وله وجوب الثواب ووجوب العقاب ,فله ثواب الصلاة وعليه إثم الغصب.
(ويجزئ في سائر النجاسات ثلاث منقية )
- العبرة بزوال عين النجاسة وغسلها بالماء وغلب على ظنه أنها طهرت يكفي ؛أما النجاسة إذا كان لها جرم كالعذرة وقطع الدم لابد تنقل ثم يغسل محلها والعبرة من نقاء المحل .

- إذا كان على الأرض يكفيها صبة واحدة بعد نقل النجاسة ,وإذا كان له أثر فيكفيها طهرها ولا يضرنا أثرها كما قال الرسول للمرأة (يكفيك الماء ولا يضرك أثره ).


(وإن كانت النجاسة على الأرض فصبة واحدة تذهب بعينها لقوله صلى الله عليه وسلم: صبوا على بول الأعرابي ذنوباً من ماء )
 الذنوب هو الدلو دل على أنه يكفيها مرة واحدة إذا كانت على الأرض

(ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النضح. وكذلك المذي)

 الغلام الذي لم يأكل الطعام يكفي فيه النضح من دون فرك وهذا خاص بالذكر .

- ويخرج من ذلك الأنثى والغلام الذي أكل الطعام والذي يتغذى بالحليب الصناعي فهؤلاء لابد فيهم من الغسل.

- اختلف العلماء في السبب فقيل لأن الناس يحملون الذكر أكثر من الأنثى لمحبته فتعم البلوى به ؛ وقيل لأن بول الذكر لا ينتشر والأنثى ينتشر وقيل العكس.

- كذلك المذي وهو الماء الذي يخرج على طرف الذكرعند الملاعبة فنجاسته مخففة يكفي فيه النضح إذا أصاب الثوب وغسل الذكر كامل وإعادة الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:( أغسل ذكرك ) وفي رواية الدارمي(اغسل ذكرك وأنثييك ) وكان الحكمة والله أعلم التخلص من الخارج. أما البول فيغسل رأس الذكر فقط ,ويعفا عن يسير المذي لأنه نجاسة مخففة.
(ويعفى عن يسيره ويسير الدم وما تولد منه من القيح والصديد ونحوه وحد اليسير هو ما لا يفحش في النفس)
- وكذا يعفا عن يسير الدم مثل الشيء اليسير في اللثة أو العين وما تولد منه من قيح والصديد ما لا يفحش في النفس .

( ومني الآدمي، وبول ما يؤكل لحمه طاهر. )

- مني الأدمي طاهر لأنه أصل الإنسان وهو ماء أبيض يخرج للذة الجماع أو في النوم ويوجب الغسل .

- الوذي ما يخرج بعد البول, فهو تابع للبول .

- بول ما يؤكل لحمه طاهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العُرابيين أن يشربوا أبوال أبل الصدقة وألبانها ولم يؤمروا بغسل أفواههم .


باب الآنية



(لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها، لما روى حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة.)

- لما ذكر حكم الماء الذي يُتطهر به ذكر الآنية لأن الماء في الغالب يكون في آنية .
- لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضة سواء للذكر أو للأنثى لأي نوع من الاستعمال كالكأس يشرب به أو إناء يتوضئ منه أو ملعقة....
- يستثنى حلي النساء لأنها محل الزينة والجمال تتجمل بها لزوجها .
- يجوز للرجل خاتم من فضة وثبت في أول الإسلام كان يُتختم بالذهب ثم نزع النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه ونزع الناس خواتيمهم فتقررت الشريعة أنه لا يجوز للإنسان أن يلبس خاتم الذهب للذكر .
- دليل ذلك ,رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجل في يده خاتم من ذهب فقال ( أيعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده ) وألقاه على الأرض ,فقيل للرجل خذه وانتفع به . فقال: لا والله لا أخذه وقد رماه رسول الله .

(وحكم المضبب بهما حكمهما إلا أن تكون الضبة يسيرة من الفضة )

- المضبب :هي قطعة من الفضة أو الذهب تكون في مكان الكسر من الإناء إذا كان مكسور فهذا لا يجوز .إ إذا كان الضبة يسيرة من فضة لأن الفضة يُتسامح فيها ولا يتسامح في الذهب .
- الدليل : أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أنكسر قدحه فاتخذ سلسلة من فضة .
- المموه بالذهب والفضة كالساعة من فضة مطلية بالذهب هذا لا يجوز.

(ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهرة واتخاذها)

- يجوز استعمال سائر الأواني الطاهرة سواء كانت من خشب أو حديد...
- لا ينبغي استعمال الأواني من الماس والأحجار الكريمة الباهظة الثمن لأن فيها نوع من الإسراف (كل واشرب والبسا من غير ترف ولا بخيلة)
- العلة في ذلك : هي خاصة المؤمن في الجنة (هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة ) ؛ لألا تكسر قلوب الفقراء ؛هي من أثمان الناس .
- لا يجوز الاحتفاظ بها ولو للزينة لأن هذا وسيلة للاستعمال.

(واستعمال أواني أهل الكتاب وثيابهم ما لم تعلم نجاستها. )

- أواني أهل الكتاب تستعمل ما لم يثبت نجاستها لأنه ثبت أن الصحابة كانوا يستعملونها ,وسُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأواني يطبخ فيها فأمرهم باستعمالها إلا إذا علم أن فيها نجاسة تغسل أما إذا لم يعلم فالأصل الطهارة ,وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لبس جبة شامية ولم يغسلوا آنيتهم ولا ثيابهم. إلا إذ غلب الظن بأنهم يأكل الخنزير أو يشرب الخمر وإن غسلها من باب الاحتياط فلا بأس .

(وصوف الميتة وشعرها طاهر)
- وصوف الميتة وشعرها والوبر كلها طاهر لأنا لا تحلها الحياة .

(وكل جلد ميتة دبغ أو لم يدبغ فهو نجس وكذلك عظامها)
- وهذا قول ضعيف, والصواب ( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) .
الدليل : لما ماتت شاة لأم سلمى قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( هل لما أخذتم إهابها ) قيل يا رسول الله إنها ميتة ؛فقال:( يطهره الماء والقرض ) (هل لما أخذتم اهابها فدبغتموه فانتفعتم به) وجاء أيضا ما يدل أن الصحابة استأذنه في جلد ميتة فاستعملوه حتى تخرق
- مأكول اللحم إذا ذكى طهر والدباغ بمثابة التذكية .
- غير مأكول اللحم على قولين إذا دبغ طهر وهذا قول قوي له وجاهته وهو في أحكام البخاري ,والقول الثاني أنه خاص بمأكول اللحم أنه لا يجوز .
- والمذهب أن جلد الميتة إذا دبغ استعمل في اليابسات دون المائعات والصواب أنه يصلح في اليابسات والمائعات.

- العظم, و فيه قولان فمن قال أنه تحله الحياة فلا يجوز الانتفاع به ومن قال أنه لا تحله الحياة جاز ذلك ومن ذلك ناب الفيل.

(وكل ميتة نجسة إلا الآدمي)
- كل ميتة نجس إلا الآدمي فهو طاهر حي أو ميت مسلم أو كافر وقوله تعالى ( إنما المشركون نجس) يقصد نجاسة الشرك, لحديث أبي هريرة لما خنس من النبي صلى الله عليه وسلم واغتسل ثم حضر فقال له النبي : (أين كنت يا أبا هريرة ؟) قال كنت جنب فكرهت أن أجالسك على غير طهارة فقال ( سبحان الله !إن المؤمن لا ينجس).

(وحيوان الماء الذي لا يعيش إلا فيه، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر: والطهور ماؤه الحل ميتته. )
- وحيوان الماء الذي لا يعيش إلا فيه طاهر (هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) واستثنى بعض العلماء ما كان له ظاهر على البر كحيات الماء وخنزير الماء ... والصواب طهرها جميعا وهو قول قوي .
- أما الذي يعيش في البر والماء كالضفادع ,فهذا يغلب عليه جانب الماء.

(وما لا نفس له سائله إذا لم يكن متولداً من النجاسات.)
- وما لا نفس له سائلة أي ليس لها دم ,إلا الذي يتولد من نجاسات كالصراصير المتولدة من الحمامات أما إذا لم تكن متولدة من النجاسة فلا.والقاعدة المتولد من النجاسات نجس والمتولد من الطاهر طاهر .

باب قضاء الحاجة

(يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث، ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم )

- يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول : (بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث، وهذا سنة .
- لم تثبت التسمية في ورودها ولكن معروف من الأدلة العامة ورودها عند الأكل والشرب والدخول والخروج ...
- أما (أعوذ بالله من الخبث والخبائث ) هذه ثابتة في الصحيحين والخبث ذكر الشياطين والخبائث إناثها وهي الاستعاذة من ذكران الشياطين وإناثها .
- يقدم رجله اليسرى دخولا ,واليمنى خروجا وهذا هو السنة .
- وقوله (من الرجس النجس الشيطان الرجيم )هذا ضعيف سنده ضعيف .

(وإذا خرج قال: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني.)
- إذا خرج قال( غفرانك ) أي يارب أسألك غفرانك مغفرتك من تقصيري لعدم ذكري في وقت قضاء الحاجة .
- أما قوله ( الحمد لله .. ) ضعيف .

( ويقدم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج، ولا يدخله بشئ فيه ذكر الله تعالى إلا من حاجة)
- ويقدم رجله اليسرى في الدخول عكس الدخول للمسجد ولبس النعل والثوب ...
- لا يُدخِل معه شيء فيه ذكر الله إلا للضرورة وخشي من ضياعها كالنقود وغيره.

(ويعتمد في جلوسه على رجله اليسرى، وإن كان في الفضاء أبعد واستتر، ويرتاد لبوله موضعاً رخواً،)
- يعتمد في جلوسه على الرجل اليسرى وهذا الأمر يحتاج إلى دليل ,وربما يساعده على إخراج الغائط وهذا ليس بلازم ولكن ينظر الإنسان ما يناسبه .
- من السنة أن يبتعد ويستتر عن أعين الناس .
- يرتاد لبوله مكان رخوا حتى لا يأتيه رشاش البول .

(ولا يبول في ثقب ولا شق، ولا طريق ولا ظل نافع، ولا تحت شجرة مثمرة، ولا يستقبل شمساً ولا قمراً، ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها. ويجوز ذلك في البنيان،)
- لا يبول في ثقب ولا شق فيخرج ما فيه من حشرات أو جان أو غيره فيؤذيه .
- ولا يبول في طريق الناس فيؤذيهم ,ولا موارد الماء ولا ظل نافع أو مُتشمس للناس في الشتاء أو شجر مثمر يقذرها على الناس وفي الحديث قيل من لعن يا رسول الله ,قال: (من تخلى في طريق الناس أو ظلهم ) والمقصود أي من فعله لعنه الناس ؛ ولا يجوز لعن المعين.
- ولا يستقبل شمسا ولا قمرا ,هذا ضعيف .
- عدم استقبال القبلة أو استدبارها يدل على التحريم وهذا في الصحيح ( لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ..)ويجوز ذلك في البنيان والدليل حديث عمر( أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته في بيته مستقبل الشام مستدبر الكعبة) استدل على أنه الجواز في البنيان

(وإذا انقطع البول مسح من أصل ذكره إلى رأسه ثم ينتره ثلاثا ولا يمس ذكره بيمينه، ولا يستجمر بها ثم يستجمر وتراً،ً)
- أي يمر بإبهامه على ذكره وينثر . هذه بدعة لأنها تسبب السلس والوسواس ,ولكن ينتظر قليلا .
- لا يمس ذكره بيمينه وهو يبول وهذا للتحريم فهو مقيد.
- لا يمسح أو يستجمر بيمينه بل تعينه .
- ومن السنة أن يستجمر وترا .

فاطمة
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: تفريغ شرح عمدة الفقه للحيدان

مُساهمة من طرف فاطمة في الأحد يونيو 15, 2008 10:08 pm

( ولا يستجمر بها ثم يستجمر وترا, ثم يستنجي بالماء ً)

- يكفي الاستجمار ,أنكر بعض العلماء الاستنجاء بالماء بحجة أن العرب لم تكن تعرف غير الاستجمار ,وأن أحدهم يكره غسل دبره بيمينه ويبقى نتن , والصواب أن يجمع بينهما أبلغ الاستجمار ثم يليه الاستنجاء بالماء ثم يليه الاستجمار .

- يكون الاستجمار اثنان أو ثلاث منقية بورق أو حجر وإن كنا ثلاثة فلا داعي للماء . لا بد ألا يتجاوز الخلف موضع العادة لأن لا ينتشر للصفحة,و البول ينتشر من الحشفة. فإن تجاوز موضع العادة فلا بد من الماء

(فإن اقتصر على الاستجمار أجزأه وإنما يجزئ الاستجمار إذا لم يتعد الخارج موضع الحاجة )
- يجزئ الاستجمار إذا لم يتعد الخارج موضع العادة مثلا إذ لم يتعدى البول رأس الذكر ولم ينتشر أما إذا انتشر فلا يجزيه إلا الماء والدبر لا ينتشر إلى الصفحتين .
(ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات منقية )

- لا يجزئ بأقل من ثلاث منقية إذا اقتصر على الاستجمار فإن لم تنقي زاد على ذلك قال صلى الله عليه وسلم ( لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار ) رواه مسلم .

(ويجوز الاستجمار بكل طاهر ويكون منقياً، إلا الروث والعظام، وما له حرمة.)

- يجوز الاستجمار بكل طاهر ويكون منقيا , ويستثنى من ذلك العظام لأنه يفسده على الجن لقوله ( لا تستجمروا بالعظام والروث فإنها زاد إخوانكم من الجن ) وقيل أنه جاءه نفر من الجن يطلبون الطعام فقال (لكم كل عظم ذكرت الله عليه يعود أوفر ما كان عليه لحما وكل بعرة فهي علف لدوابكم يعود إليه حب والذي عليه أُكل ) وجاء في الحديث الآخر (إنه لا يطهران).

- كذلك يستثنى من الاستجمار الزجاج وكل محترم مثل كتب العلم والطعام ,وطعام الدواب من علف وغيره .



باب الوضوء


(لا يصح الوضوء ولا غيره من العبادات إلا أن ينويه، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)

- يبدأ بالنية ومحلها القلب ,ومن جهر بها فهي بدعة .

- النية هي التي تميز الفرائض من النوافل والعادات من العبادات فلو قمت وتوجهت للوضوء هذه نية تكفي ,لو اغتسل للتبرد وعليه جنابة ولم ينوي رفع الحدث لا تجزئه وبقيت عليه الجنابة .

( ثم يقول: بسم الله. ويغسل كفيه ثلاثاً، ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثاً يجمع بينها بغرفة واحدة أو ثلاث)

- ثم يقول (بسم الله ) وهي مستحبة عند الجمهور لأن الأحاديث التي فيها تسمية ضعيفه,وأنها كثيرة يشد بعضها بعض .

- ذهب الإمام أحمد أنها واجبة مع الذكر ,وإذا نسي ليس عليه شيء .

- غسل الكفين ثلاثة هذا مستحب إلا إذا كان مستيقظ من نوم ليل قال بعض العلماء بالوجوب أو متأكد ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخلها في الإناء حتى يغسلها ثلاثة فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده)

- ثم يستنشق ثلاثة ويمضمض ثلاثة والأفضل أن تكون المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة وهذا الأصح , ولا بأس إن كان للاستنشاق واحدة وللمضمضة واحدة .
- الأفضل تقديم المضمضة والاستنشاق على الوجه ولا بأس إن جاءت بعده لأنها من الوجه.

(ثم يغسل وجهه ثلاثاً من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولاً، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً،)


- غسل الوجه من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً،والواجب واحدة ,والأفضل ثلاثة ,والعبرة فيه بالتعميم سواء كان من مرة أو اثنان فلا تحسب عليه مرة حتى يعمم الوجه كله .

- يجوز أن يغسل مرة واحدة أو مرتان أو ثلاثة أو يخالف, كما ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(ويخلل لحيته إن كانت كثيفة، وإن كانت تصف البشرة لزمه غسلها)

- إذا كانت اللحية كثيفة يكفي غسل ظاهر الشعر ,وإن كانت خفيفة وجب غسلها وإدخال الماء إلى البشرة؛ والتخليل سنة ومستحب .

(ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثاً ويدخلهما في الغسل)

- يغسل يديه( إلى المرافق) تعني مع المرافق لأن (إلى) أحياناً يكون ما بعدها داخل في الحكم مع ما قبلها وأحياناً يكون غير داخل وهنا دلت النصوص على أن إلى بمعنى (مع ) ؛ أم في قوله تعالى (ثم أتموا الصيام إلى الليل ) ما بعدها غير داخل .فيبدأ بالكفين مع الساعدين والمرفقين .

(ثم يمسح رأسه مع الأذنين، يبدأ بيديه من مقدمه ثم يمرهما إلى قفاه ثم يردهما إلى مقدمه)

- يمسح الرأس مع الأذنين ,يبدأ من المقدمه ثم يمرهما إلى قفاه ثم يردهما من حيث بدأ,جاء في بعض الأحاديث (أنه أقٌبل بهما وأدبر) وكذلك مسح للمرأة.

(ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثاً ويدخلهما في الغسل، ويخلل أصابعهما)
- يغسل رجليه مع الكعبين حتى يشرع في الساق ويخلل ما بين الأصابع .

(ثم يرفع نظره إلى السماء فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده، ورسوله(64).)

- وقوله (ثم يرفع نظره إلى السماء) هذا ضعيف .

- أن يقول(أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده، ورسوله) هذا ثابت في صحيح مسلم من حديث عمر من قال هذا الذكر فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء .زاد الترمذي بسند جيد ( اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) وفي حديث آخر (سبحانك الله وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ) مثل كفارة المجلس .

- لا يوجد في الوضوء أذكار إلا التسمية في أوله والذكر في آخره ولا يوجد خلاله شيء .
- أما قول بعضهم عند غسل الوجه اللهم بيض وجهي حين تبيض الوجوه , أو قوله اللهم أعطن كتابي بيميني عند غسل يمينه هذا لا أصل له ولا يصح .

( والواجب من ذلك النية، والغسل مرة مرة ما خلا الكفين. ومسح الرأس كله. )

- والواجب النية وغسل كل عضو مرة ,وما زاد على ذلك فهو مستحب.
- غسل الكفين قبل الوضوء ثلاث وهذا مستحب ,ما عدى الاستيقاظ من نوم الليل.

(وترتيب الوضوء على ما ذكرنا)

- والترتيب واجب لابد منه ,فلو قدم بعضها على بعض ما صح الوضوء فلو غسل اليدين قبل الوجه أعادهما بعد الوجه مراعاة للترتيب.

- قال العلماء إن الله أدخل ممسوح بين المغسولات ولا نعلم من ذلك فائدة إلا وجوب الترتيب قال تعالى (يأيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ).
(ولا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله)
- وجوب الموالاة في الوقت المعتاد فلو أن كان هناك ريح شديدة تنشف العضو المغسول بسرعة .هذا لا يضر والدليل لمَّا رأى النبي صلى الله عليه وسلم لمعة في بعض أعضاء رجل فقال له ارجع فأحسن وضوءك فلو أنا الموالاة غير واجبة لأمره أن يغسل اللمعة.

- أما التنشيف بعد الوضوء فمسكوت عنه قال بعض العلماء وتباح المعونة ,وينشف بعض أعضائه ,أما في الغسل الأولى ألا يستنشف وإن استنشف فلا حرج .

(والمسنون التسمية، وغسل الكفين، والمبالغة في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائماً، وتخليل اللحية، والأصابع ومسح الأذنين. وغسل الميامن قبل المياسر، والغسل ثلاثاً ثلاثاً، وتكره الزيادة عليها، والإسراف في الماء.)

- من سنن الوضوء :*التسمية وهذا قول الجمهور والرأي الثاني لابن حنبل أنها مستحبة.

- * غسل الكفين قبل الوضوء ,* المبالغة في المضمضة والاستنشاق إلا إذا كان صائما .* تخليل اللحية إذا كانت كثيفة. * تخليل أصابع اليدين والرجلين . * مسح الأذنين, والمذهب يرى وجوب المسح وهذا الأولى وذلك بأن يضع السبابة داخل الأذن والإبهام خارجها.* غسل الميامن قبل المياسر وإن خالف صح الوضوء. * غسل العضو ثلاث مرات ويكره كراهة شديدة الزيادة على ثلاثة وهناك وجه يقول بالتحريم لقوله صلى الله عليه وسلم (من زاد فقد أساء وتعدى وظلم) .


(ويسن السواك عند تغير الفم، وعند القيام من النوم، وعند الصلاة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة. ويستحب في سائر الأوقات إلا للصائم بعد الزوال.)

- السواك مستحب وخاصة عند تغير الفم وعند القيام من النوم وعند الصلاة,و دخول البيت .

- للسواك فوائد أكثر من مئة فائدة منها يذكر الشهادة عند الموت والرسول صلى الله عليه وسلم حتى في ساعاته الأخيرة كان يستاك .

- يستحب السواك في جميع الأوقات إلا للصائم بعد الزوال قيل مكروه لأنه يزيل رائحة الفم ورائحة الفم محبوبة عند الله (خلوف فم الصائم أطيب عند الله من رائحة المسك ), واستدلوا بقوله ( إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي ) حديث ضعيف .

- القول الثاني مستحب في جميع الأوقات لأن السواك لا يزيل الخلوف لأنه منبعث من المعدة لخلوها من الطعام ,وهذا هو الصواب و أنه يسن في جميع الأوقات لحديث عامر بن صهيرة ( رأيت رسول الله بالغ في التسوك وهو صائم).


- الأفضل للصائم أن يستاك بسواك لين لأن اليابس يجرح اللثة ويتفتت ويدخل إلى الحلق .

المسح على الخفين

(يجوز المسح على الخفين، وما أشبههما من الجوارب الصفيقة التي تثبت في القدمين)

- من المسائل العظيمة وهي مما يعتقده أهل السنة والجماعة ,وخالف في ذلك الرافضة فأنكروا المسح على الخفين فقالوا إن كان يلبس خفين نزعهما ومسح ظهور قدميه وأنكروا غسل الرجلين ,وإن كانتا مكشوفتان فإنهما يمسحان على ظهر الرجل إلى مجتمع الساق يفسرون الكعبين بأنه لكل رجل كعب واحد واستدلوا بقراءة الجر (....وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم ) فالأرجل معطوفة على الرؤوس.

- أهل السنة والجماعة استدلوا: بالسنة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا ومسحا ,نقلا وفعلا أكثر من الذين نقلوا الآية ,فكل الصحابة توضؤوا ونقلوا ذلك لمن بعدهم ومنهم من لم يكن يحفظ الآية.

- والدليل الثاني بقراءة النصب ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلَكم) أرجلكم معطوفة على الأيدي ومعنى الآية أغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم ,ولكنَّ الله عز وجل أدخل المسح في المغسولات لبيان وجوب الترتيب .

- أما قراءة الجر فلها جوابين :* أنها محمولة على المسح على الخفين, فتكون قراءة النصب محمولة على غسل الرجلين مكشوفتين, والجر محمولة على المسح على الخفين .

- التوسع في لفظ امسحوا .المسح العام الذي يشمل الإسالة والإفاضة المسح في لغة العرب يطلق على الغسل وعلى المسح وهو إمرار اليد على العضو مبلولة بالماء ,وقوله ( وامسحوا برؤوسكم ) إفاضة . معناها امسحوا برؤوسكم بليد مبلولة بالماء ,وامسحوا بأرجلكم إسالة وإفاضة صبا للماء كما تقول العرب تمسحت للصلاة .

- من الحكمة في قوله ( وامسحوا بأرجلكم )تنبيه إلى عدم الإسراف في صب الماء على الرجلين لأن السرف يعتد بهما كثيرا .

- أما الرافضة فأجابوا عن قراءة النصب أن أرجلكم معطوفة على محل (برؤوسكم)لأن إذا حذفنا الباء كانت منصوبة .

- والجواب أن هذا غير جائز في اللغة لأن العطف على المحل إنما يجوز إذا كان لا يتغير المعنى وهنا يتغير المعنى لأن الباء للإلصاق والمعنى ألصقوا بأيديكم فيها شيء من الماء وامسحوا بها رؤوسكم فإذا أزلنا الباء صار إمرار اليد على العضو بدون بلل.

- أن الله جعل الغاية إلى الكعبين والقاعدة أن مقابلة الجمع في التثنية تقتضي أن لكل رجل كعبان بخلاف الأيدي قال تعالى ( واغسلوا بأيديكم إلى المرافق ) ولم يقل إلى المرفقين والقاعدة مقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة آحاد إذا قابلت الأيدي بالمرافق اقتضى لكل يد مرفق ولم يقل هذا في الرجلين ولم يقل اغسلوا أيديكم إلى الكعاب وإنما قال إلى الكعبين ,ولو أن الآية إلى الكعاب لصار لكل رجل فيها كعب فلما قال إلى الكعبين دل على الكعبين وهما العظمان الناتئين من جنب القدم .

- والرافضة يقولون في كل رجل كعب واحد وهو العظم الخفي في المجتمع أمر خفي ما هو بواضح.

- وأنكروا أن تكون لكل رجل كعبين وهذا باطل لأن الكعب معناه البروز و الظهور .

- ذكر العلماء المسح على الخفين في كتب العقائد في الرد على الرافضة مع أنها مسألة فقهية فرعية لهذا يقول العلماء في كتب العقائد ( ويرى المسح على الخفين ) المقصود من هذا الرد على الرافضة وذكر الإمام مسلم وغيره من حديث جرير وهي (أن النبي بال وتوضئ ومسح على خفه )قال العلماء: وكان يعجبهم حديث جرير لأن إسلام جرير كان بعد المائدة, ففيه رد على من قال المسح على الخفيين منسوخ بسورة المائدة ,ولهذا لما سئل جرير عن ذلك فقال :فهل أسلمت إلا بعد المائدة .

- فمن ينكر المسح على الخفين يجب أن يكون على بصيرة لأن الرافضة ينكرون المسح لأنه عندهم معتقد .

- الجوارب خف صغير يتجاوز الكعب والخف أطول منه إلى نصف الساق .

- قد تكون من قطن وقد تكون من جلد لكن أقل من الخف,و لابد أن تكون صفيقة أي سميكة متينة .

- أما إذا كانت خفيفة يرى ما وراءه- البشرة- فإن كثير من الفقهاء يرى بأنها لا تجزئ, ولا بد أن تثبت ما تسقط من الرجل التي عليها أن كانت مخرقة فلا يجزئ أيضا إلا إذا كان فيها الشيء اليسير.

- ذهب بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه مادام يسمى جورب بقى على الاسم ولو كان مخرق فإنه يمسح عليه .

(والجراميق التي تجاوز الكعبين في الطهارة الصغرى يوماً وليلة للمقيم، وثلاثاً للمسافر من الحدث إلى مثله. لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن، والمقيم يوماً وليلة.)

- يجوز المسح في الطهارة الصغرى أما الكبرى كالجنابة فيجب خلعهما .

- مدة المسح يوم وليلى للمقيم وثلاثة أيام للمسافر لحديث على (للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهم ).

- تبدأ مدة المسح من الحدث بعد اللبس إلى مثله ,فلو لبس الخف بعد الفجر وأحدث عند الساعة العاشرة يبقى بهما إلى العاشرة من اليوم الثاني .

- القول الثاني أنه يبدأ من المسح بعد الحدث ,فلو أحدث بعد الفجر و مسح لصلاة الظهر ينتهي عند الظهر.

- الأقرب للصواب قول المؤلف بأن ينتهي من الحدث بعد اللبس .

(ومتى مسح ثم انقضت المدة - أو خلع قبلها - بطلت طهارته)

- يبطل المسح عند انتهاء المدة ,وعند خلع الخف .

(ومن مسح مسافراً ثم أقام - أو مقيماً ثم سافر - أتم مسح مقيم.)

- إذا مسح مسافر يومين ثم أقام انتهى السفر وبطل المسح ,إذا مسح مقيم ثم سافر ثم سافر ليس له إلا يوم وليلة ,فإذا سافر ثم أقام أو أقام ثم سافر تكون المدة يوم وليلة .


(ويجوز المسح على العمامة إذا كانت ذات ذؤابة ساترة لجميع الرأس، إلا ما جرت العادة بكشفه )

 المسح على العمامة : والصواب أن العمامة التي يمسح عليها إذا كانت محنكة وهي التي تدار تحت الحنك إذا لبسها على طهارة يمسح عليها يوم وليلة .

- ذات الذؤابة ليس هناك دليل على المسح عليها مثلها مثل العقال لأنها لا يشق نزعها.

- الحكمة من المسح على العمامة هي المشقة وعدم التيسير.

- العمامة المحنكة هي التي تدار تحت الحنك ,ذات الذؤابة هي التي تكون طرفين قطعة قماش يديرها على الأس وقطعة قماش من الأسفل ,الصماء دائرة بدون شيء ما لها ذؤابة فهذه لا يمسح عليها.

- وكذلك خمار المرأة إذا كان مدار تحت حنكها تمسح عليه .

(ومن شرط المسح على جميع ذلك أن يلبسه على طهارة كاملة)

- ومن شروط المسح أن يلبس على طهارة كاملة ودليل هذا حديث المغيرة بن شعبة في غزوة تبوك .

- كذلك لابد أن يكون الخف ساترا .

(ويجوز المسح على الجبيرة إذا لم يتعد بشدها موضع الحاجة إلى أن يحلها)

- الجبيرة هي التي توضع على الجرح وأصلها أعواد توضع على الكسر ,وحكمها يختلف عن الخف فلا يشترط لها الطهارة لأن الإنسان يصاب بجرح وهو لا يعلم ,كذلك هي لا تتوقت بمدة بل يمسح عليها حتى يبرء الجرح .
- ولا يتعدى في جبيرته موضع الحاجة الذي تتطلبه الجبيرة وإلا تيمم ؛والصواب لا حرج من الزيادة عن مكان الجرح إذا دعت الحاجة إلى ذلك .

- إذا وضع على الكسر أو الجرح رباط لا يضره الماء مرر عليه الماء وكفى ,أما إذا كان يضره الماء مسح عليه ,وإن كان لا يستطيع المسح تيمم.

( والرجل والمرأة في ذلك سواء، إلا أن المرأة لا تمسح على العمامة.)

- والرجل والمرأة في ذلك سواء الرجل يمسح على العمامة والمرأة على الخمار وفي الجبيرة سواء .

- إذا كانت الجبيرة على بعض العضو يمسح على الجبيرة ويغسل باقي العضو.

- إذا لبس خف على خف المسح يكون على الفوقاني.

- ولا يقاس على الجبيرة ما يلتسق العضو مثلا كالبوية أو العجين .... بل وجب عليه أن يحُتها ثم يتوضئ وإذا توضئ بها فصلاته باطلة فمن شروط الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة .

فاطمة
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: تفريغ شرح عمدة الفقه للحيدان

مُساهمة من طرف فاطمة في الأحد يونيو 15, 2008 10:15 pm

باب نواقض الوضوء

(وهي سبعة: الخارج من السبيلين ؛والخارج النجس من سائر البدن إذا فحش، وزوال العقل إلا النوم اليسير جالساً أو قائماً. ولمس الذكر بيده.)

- السبيلين :وهما القبل والدبر ,والخارج منهما نوعان.الأول :البول والغائط وهذا مجمع على أنه ينقض الوضوء .الثاني :الدود والحصى والشعر وهو ناقض الوضوء على كل حال على الصحيح ,قال البخاري (باب من لم يرى الوضوء إلا من المخرجين) ,مثلا كالنوم وأكل لحم الجزور وغيره فيه قولان .لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يتوضئ) رواه الشيخان (تقبل الصلاة من غير وضوء وصدقة من غير ..)حديث صحيح .

- أولا الخارج من السبيلين : مثل البول أو الغائط ,والدود والحصى فهو يستنجئ ويتوضئ وبعض العلماء يقول أنه إذا خرج شيء يابس ليس له رطوبة لا يحتاج للاستنجاء ويكفي فيه أن يتوضئ وحكمه حكم الريح .

- الخارج من غير السبيلين :* كالغائط والبول إذا انسد المخرج وفتح له مكان آخر ناقض الوضوء .

- * الدم و القيح مختلف عند أهل العلم الحنابلة وغيرهم إذا فحش, دم كثير رعاف كثير فينقض, أم القليل فلا يضر .

- القول الثاني أنه لا يتوضئ ولكن الأحاديث الواردة في هذا ضعيفة وإن توضئ فهو أحوط.

(وزوال العقل إلا النوم اليسير جالساً أو قائماً)

- زوال العقل ويكون بالسكر والجنون والإغماء والنوم .والنوم يجب أن يكون مستغرق أما النعاس الذي يحس به ما حوله ويسمع كلام الحاضر ويشعر بالحدث إذا خرج منه فلا ينقض الوضوء على الصحيح لما ثبت أن الصحابة كانت تخفق رؤوسهم ويقام لصلاة العشاء فيقومون ولا يتوضؤون ,وفي اللفظ الثاني كانوا ينامون أي ينعسون .والعلماء لهم كلام في هذا منهم من قال إذا كان متكئ فينقض أو كان راكع أو ساجد .

- والصواب المعول على هذا هو الاستغراق بحيث لا يحس بمن حوله.

(ولمس الذكر بيده)

- لمس الذكر بيده ببطن الكف أو ظهرها بدون حائل فإنه ينقض الوضوء

- أما من وراء الثوب ,أو بالذراع أو برجله هذا لا ينقض الوضوء لحديث ابن صفوان (من مس ذكره فليتوضئ ) قال البخاري (هذا أحق شيء بالإتباع ).

- ذهب بعض أهل العلم أنه لا ينقض الوضوء مطلقا واستدلوا بحديث طارق بن على (إنما هي بضعة منك ) والصواب أن حديث طارق بن علي هذا قديم ,جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده يوم الهجرة فهو منسوخ .

- قال آخرون لا ينقض إلا إذا قصد المس فإذا مسه مصادفة لا ينقض.

- والصواب كما ذكر المؤلف وهو أنه ينقض الوضوء مطلقا إذا مسه ببطن الكف أو ظهره من دون حائل بقصد أو بغير قصد .

- كذلك المرأة إذا كانت تُغسِّل طفلها ومست ذكره من دون حائل نقض وضوؤها أو حلقة الدبر.
(وأن تمس بشرته بشرة أنثى لشهوة.)

- لمس المرأة بشهوة وقال آخرون أنه ناقض بشهوة أو من دونها وهذا
مذهب الشافعي ,والقول الثالث لا ينقض مطلقا,والصواب القول الثالث إلا إذا خرج منه شيء, والدليل أن على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُقبل نساءه ولا يتوضئ .

( والردة عن الإسلام)
- الردة عن الإسلام سب الله أو سب الرسول ثم تاب يتوضئ (لإن أشركت ليحبطن عملك ) والوضوء عمل وهو حدث كذلك إذا كان صائم بطل ذلك الصيام .
( وأكل لحم الجزور، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال: نعم توضئوا منها. قيل: أفنتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ)

- أكل لحم الإبل (توضؤوا من لحم الإبل ولا تتوضؤوا من لحوم الغنم)
- ذهب الأئمة الثلاثة أن لحم الإبل لا ينقض الوضوء واستدلوا بحديث جابر (كان لا يتوضئ مما مسه النار ) أنها لا تصح في مبارك الإبل وتصح في مرابط الغنم .
- قال بعض العلماء في العلة من ذلك أنه مخلوقة من الجن والجن مخلوق من نار, والنار تطفئ بالماء.
بسم الله الرحمن الرحيم


- واختلف العلماء فيما ينقض من لحم الإبل فقال الحنابلة أن اللحم الأحمر منه هو الذي ينقض الوضوء أما العصب أو الكبد أو عظم أو لحم الرأس أو الكرش والأمعاء فإنه لا ينقض .
- والصواب أن القول عام , فالله عز وجل حين حرم لحم الخنزير دل على أن شحم الخنزير حرام وجميع أجزائه .
- أما إذا شرب المرق أو اللبن فلا ينقض وضوءه .

(ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو تيقن الحدث وشك في الطهارة، فهو على ما تيقن منهما)

- إذا كان على طهارة ثم شك هل أحدث أم لا ,يرجع إلى الأصل إلى اليقين بأنه طاهر,وكذلك بالعكس.

باب الغسل من الجنابة :

(والموجب له خروج المني وهو الماء الدافق)

- موجبات الغسل : 1- خروج المني: وهو الماء الدافق في اليقظة أو في النوم (إنما الماء من الماء ) الماء الأول ماء الغسل ,والثاني ماء المني ,أما إذا احتلم ولم يخرج منه ماء فليس عليه شيء .

- واجب على الرجل والمرأة ,أن أم سليم أتت النبي فقالت (يا رسول الله ,أن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت ؟ ) قال (نعم ,إذا رأت الماء ).

- أما إذا خرج ماء بدون لذة وهو نوع من المرض فحكمه حكم البول يوجب الوضوء ولا يوجب الغسل .

(والتقاء الختانين)

2- الختان : وهو الجلدة التي ترقى بعد القص ,وختان المرأة أيضا هي لحمة تزيد على الفرج يقطع منها الختان ,ولا يلتقي الختانان إلا إذا غيب الحشفة رأس الذكر في فرج المرأة وجب الغسل .أما إذا وضع الختان على الختان ولم يغيب الحشفة فهذا لا يسمى التقاء ولا يوجب الغسل .

- لم يذكر المؤلف كل الموجبات مثل الحيض والنفاس للمرأة .الموت .إسلام الكافر فيه خلاف عند بعض أهل العلم لأنه اسلم جمهور غفير يوم الفتح ولم يغتسلوا دل على أنه للاستحباب .

- كان في أول الإسلام إذا لم ينزل الماء لا يغتسل بل يكتفي بغسل ذكره والوضوء , ثم نسخ ذلك فأوجب الله الغسل حتى ولو لم ينزل .


(والواجب فيه النية، وتعميم بدنه بالغسل مع المضمضة والاستنشاق.)


- الغسل نوعان : غسل مجزء ,وغسل تام .

- الغسل المجزء :هو النية ينوي رفع الحدث , ثم يعمم بدنه بالماء مرة واحدة يتمضمض ويستنشق .

- الغسل التام : ينوي ,يغسل كفيه ثلاثة , ثم يستنجي يغسل فرجه وما حولهما ,ثم يضرب بيديه الحائط ويقوم مقامهما أن يغسل يديه بالصابون وإن اكتفى بالماء فكافي, ثم يتوضئ وضوءه للصلاة ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثة يرويه ثم يغسل شقه الأيمن ثم يغسل شقه الأيسر ,وفي حديث عائشة إنه كمل الوضوء وفي حديث ميمونة أنه أخر الرجلين ليغسل ما علق بهما من التراب والطين .

- المضمضة والاستنشاق على خلاف .القول الأول واجبتان في الوضوء والغسل .الثاني : غير واجبتان .الثالث :واجبة في الوضوء دون الغسل. و الأحوط ألا يدعهما المسلم .


( وتسن التسمية، ويدلك بدنه بيده ويفعل كما روت ميمونة قالت: سترت النبي صلى الله عليه وسلم فاغتسل من الجنابة، فبدأ فغسل يديه، ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه وما أصابه ثم ضرب بيده على الحائط والأرض، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفاض الماء على بدنه، ثم تنحى فغسل رجليه. )

- التسمية سنة عند الجمهور في الغسل والوضوء ,وذهب الحنابلة على أنها واجب في الوضوء مع الذكر.

- الدلك مستحب ,يتفقد مغابنه .

- يُجزء الغسل عن الوضوء ,ولكن إذا مس ذكره أو خرج منه ريح أعاد الوضوء .


(ولا يجب نقض الشعر في غسل الجنابة إذا روي أصوله)

- لا يجب نقض الشعر في غسل الجنابة إذا روى أصوله وكذلك الحيض والنفاس ,وإن كان الأفضل نقض الشعر في الحيض والنفاس لأن المدة تطول.


(وإذا نوى بغسله الطهارتين أجزأ عنهما، وكذلك لو تيمم للحدثين والنجاسة على بدنه أجزأ عن جميعها، وإن نوى بعضها فليس له إلا ما نوى بهما وجهه وكفيه)

- إذا استنجى ونوى بغسله الأمرين الغسل والوضوء, وعمم جسمه بالماء ارتفع الحدث الأصغر والأكبر لأن الطهارة الصغرى تدخل في الطهارة الكبرى .

- والقول الثاني أنه لابد أن يتوضئ وهذا هو الأحوط .

- إذا تيمم للحدثين أجزء عن جميعهما وإن نوى عن الجنابة فقط فليس له إلا ما نوى.
- ولكن إذا لم ينوي جمع بين الطهارتين ما صح منه جمع الطهارتين

فاطمة
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: تفريغ شرح عمدة الفقه للحيدان

مُساهمة من طرف فاطمة في الأحد يونيو 15, 2008 10:36 pm

باب التيمم..

(وصفته أن يضرب بيديه على الصعيد الطيب ضربة واحدة فيمسح بهما وجهه وكفيه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمار: إنما كان يكفيك هكذا. وضرب بيديه الأرض فمسح بهما وجهه وكفيه)
- ينوي ويسمي ثم يضرب بيديه الأرض ضربة واحدة منفرجة الأصابع ويمسح بهما وجهه والكفين ظاهرهما وباطنهما ضربة واحدة .
- قال بعض العلماء ضربتان , ضربة للوجه وضربة للكفين ,وقال البعض مع الذراعين .
- والصواب ضربة واحدة يمسح بهما وجهه وكفيه ولا يمسح الذراع .

(وإن تيمم بأكثر من ضربة أو مسح أكثر جاز)
- يبني على ما ذهب إليه بعض العلماء ضربة واحدة للكف وضربة واحدة للوجه ولا بد من الترتيب يمسح الوجه ثم اليدين

**شروط التيمم :

( وله شروط أربعة: أحدها: العجز عن استعمال الماء، إما لهدمه، أو لخوف الضرر من استعماله لمرض أو برد شديد، أو لخوف العطش على نفسه أو رفيقه أو بهيمته، أو خوف على نفسه أو ماله في طلبه، أو تعذر إلا بثمن كثير، فإن أمكنه استعماله في بعض بدنه، أو وجد ماء لا يكفيه لطهارته استعمله وتيمم للباقي.)

1. العجز عن استعمال الماء: إما لعجز عن استعماله ,أو أنه قليل لا يكفيه ,أو أنه لا يجده.

- إذا دخل الوقت وكان الإنسان في برية يطلب الماء فيمن حوله فإن وجد وإلا تيمم .

- ولا ينبغي للإنسان أن يتساهل ويتركه خلفه ثم يعجز عن الوضوء, وعليه أن يبذل وسعه في طلب الماء من أمامه ومن خلفه فإذا عجز تيمم .
- إذا خاف على نفسه أو على ماله أو بهيمته من الدواب فينبغي على الإنسان أن يعقل في طلب الماء.
- إذا كان الماء باهظ الثمن مثل أن يكون ثمن الماء خمسة ريال ويجده بخمسين هذا باهظ لا يشتريه وإن كان عنده ثمنه .
- إذا كان الماء قليل يكفي وجهه ويديه يستعمله لهما ويتيمم لرجليه ,كذلك من عليه جنابة يغسل بعض بدنه ويتيمم للباقي فالغسل لا يشترط فيه الموالاة.

-التيمم عن الرجلين يكون بضربة واحدة يمسح بها وجهه وكفيه بنية غسل الرجلين .

(والثاني: دخول الوقت، فلا يتيمم لفريضة قبل وقتها، ولا لنافلة في وقت النهي عنها.)

2- دخول الوقت : وهذا على رأي الأكثرين لأنهم يرون التيمم استباحوا به الصلاة لوقت فلا يجوز استعماله قبل الوقت إذا خرج الوقت بطل .

القول الثاني : أن التيمم رافع وليس مبيح وعلى هذا إذا تيمم قبل الوقت فإنه يبقى على الطهارة حتى ينتقض الوضوء أو يجد الماء وهو اختيار شيخ الإسلام وغيره.

(الثالث: النية. فإن تيمم لنافلة لم يصل بها فرضاً، وإن تيمم لفريضة فله فعلها وفعل ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يخرج وقتها)

3- النية : وهذا الشرط مبني على أنه مبيح لا رافع ؛إذا نوى فريضة صلى بها الفريضة والنافلة ولكن لا يصلي بها فريضتان , وإذا تيمم نوى بها النافلة لم يصلي بها الفريضة .

القول الثاني : إذا تيمم بها لنافلة صلى بها الفريضة أو عدة فرائض حتى ينتقض وضوءه أو يجد الماء وهو رأي ابن تيمية والسعدي وابن باز والعثيمين رحمهم الله جميعاً.

(الرابع: التراب فلا يتيمم إلا بتراب طاهر له غبار.)

- التراب : وهو التراب الذي له غبار تراب الحرث والزرع فإن تيمم برمل فلا يجزيه أو تيمم على الحصى فليس لها غبار لأن الله تعالى يقول : ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) كلمة( منه) تعني التبعيض وهو أن يعلق به شيء من الغبار تمسح به وجهك ويديك

- والصواب أنه إن وجد التراب تيمم وإن لم يجد تيمم على كل ما صعد على وجه الأرض( فاتقوا الله ما استطعتم) ؛وعلى رأي المؤلف فأنه يضرب على كل شيء له غبار فإن وجد سجادة لها غبار ضرب عليها وعلى كيس الشعر إذا كان له غبار والبرذعة إذا كان لها غبار .

- بعض العلماء يرى أنه لا يشترط رفع الغبار واستدلوا بقوله تعالى ( صعيدا طيبا ) والصعيد كل ما صعد على وجه الأرض .

**مبطلات التيمم :
( ويبطل التيمم ما يبطل طهارة الماء، وخروج الوقت، والقدرة على استعمال الماء، وإن كان في الصلاة)
1. ما يبطل الوضوء .
2. وجود الماء .
3. خروج الوقت على من قال أنه مبيح وهم الأكثرين, ومن قال أنه رافع فلا يبطل بخروج الوقت .
4. القدرة على استعمال الماء وإن كان في الصلاة ,أما إن وجد بعد الصلاة فلا يعيدها .

من الألغاز الفقهية :نهق حمار فبطلت صلاة مصلي ؟فهو يصلي بالتيمم أن هذا الحمار يحمل الماء فلما علما بوصوله وهو في الصلاة بطلت صلاته .

- إذا وجد ماء نجس فلا يجزئه لأنه كعدمه ولكن إن شك فالأصل الطهارة .

** باب الحيض :

الحيض لغةً :السيلان ,يقال حاض الوادي إذا سال .
شرعاً : دم طبيعة وجبلة يخرج من قاع الرحم خلقه الله تعالى لتغذية الجنين .

- كتبه الله على بنات آدم كما قال صلى الله عليه وسلم لعائشة وهي تبكي وكانت محرمة ( ...كتبه الله على بنات آدم ).

** موانع الحيض :

(ويمنع عشرة أشياء: فعل الصلاة، ووجوبها، وفعل الصيام، والطواف، وقراءة القرآن، ومس المصحف، و اللبث في المسجد، والوطء في الفرج، وسنة الطلاق، والاعتداد بالأشهر )

1. فعل الصلاة وكذلك لا تجب عليها بقضاء.
2. فعل الصيام ,فهي تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة لأن في رد الصلاة مشقة عليها أما الصيام فلا.
3. الطواف لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة : (افعلى ما يفعل للحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهرين) .
4. قراءة القرآن قياس على الجنب ولحديث (أن الحائض لا تقرأ شيء من القرآن ) لكنه حديث ضعيف,والصحيح عند الأغلب من أهل العلم أنه تقرأ القرآن عن ظهر قلب ,وذلك أن الجنب مدتها لا تطول والحائض مدتها تطول وكذلك النفساء مدتها أربعين يوم إذا كانت حافظة القرآن تنساه فتحرم من هذا الخير وهو قراءة القرآن .
5. لا تمس المصحف: لما جاء في الكتاب الذي كتبه الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يمس الكتاب إلا طاهر ) وفي قوله تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون ) على أحد الأقوال أنه الملائكة وقيل أنه يشمل حتى المتوضئ . قال العلماء إذا احتاج لحمله حمله بحائل .
6. المكوث في المسجد: لقوله تعالى ( ولا جنب إلا عابري سبيل )
7. الوطء في الفرج: ولكن لا بأس إن استمتع بها إلا الجماع لحديث أنس اصنعوا كل شيء إلا الجماع ) كما كان الرسول إذا أراد أن يستمتع بأحد زوجاته أمرها أن تضع إزار حتى لا يقع في الخطأ.ولحديث أنس قال بعض العلماء أنه يفيد الوجوب فلا يجوز المباشرة إلا بإزار ,وقال آخرون أنه يجوز أن لا يضع إزار بشرط ألا يجامع .
8. الطلاق :فليس للمطلق أن يطلق زوجته وهي حائض أو نفساء لحديث ابن عمر لما أراد أن يطلق زوجته حائض فأخبر عمر النبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ النبي وقال مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم بدا له أن يطلقها فليطلقا) والطلاق في الحيض بدعة . وقال الجمهور أنه يقع مع الإثم وكذلك ذكره البخاري في ترجمته .
9 - الحائض تعتد بالحيض ولا تعتد بالأشهر ( و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) .
- اختلف العلماء أهو الطهر أم الحيض والأرجح أنه الحيض فإذا كانت المرأة تحيض فإنها تعتد بالحيض.

**واجبات الحيض:

( ويوجب الغسل، والبلوغ، والاعتداد به، فإذا انقطع الدم أبيح فعل الصوم، والطلاق، ولم يبح سائرها حتى تغتسل. ويجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: اصنعوا كل شئ غير النكاح.)

1. الغسل فإذا انقطع الدم وجب عليها أن تغتسل (يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن )فيطهرن أي انقطاع الدم ,وتطهرن أي اغتسلن فالاغتسال واجب.
2. البلوغ :فوجود الحيض يوجب بلوغها .
3. الإعتداد بالحيض.

- إذا انقطع الدم جاز لها الصيام ووقع عليها الطلاق وإن لم تغتسل ,وإذا انقطع الدم في النهار تمسك احتراماًَ للجماعة وتقضي ذلك اليوم مثل المسافر إذا قدم أهله في منتصف النهار والصغير إذا بلغ.
- أما سائر الموانع الأخرى لا تجوز لها فعلها حتى تغتسل كالصلاة والطواف ..

(وأقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يوماً، وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً، ولا حد لأكثره، وأقل سن تحيض له المرأة تسع سنين، وأكثره ستون.)

- أقل الحيض يوم وليلة وذهب شيخ الإسلام أنه يمكن أن يكون أقل من يوم وليلة ما دامت معتادة ولو أقل من أربع وعشرين ساعة ما دام أنه منتظم مسترسل .
- أكثره خمسة عشر يوما هذا ما ذهب إليه جمهور العلماء ؛ والقول الثاني لأحد لأكثره وإن أطبق عليه الدم هذا يسمى استحاضة.
- أقل سن تحيضه المرأة تسعة سنين لقول عائشة إذا بلغت المرأة تسعة سنين فهي امرأة أو كما جاء وهذا هو المذهب .
- وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما وهذا مبني على أنه قد وجد من لا تحيض .

(و المبتدأة إذا رأت الدم لوقت تحيض في مثله جلست، فإن انقطع لأقل من يوم وليلة فليس بحيض، وإن جاوز ذلك ولم يعبر أكثر الحيض فهو حيض، فإذا تكرر ثلاثة أشهر بمعنى واحد صار عادة، وإن عبر أكثر الحيض فالزائد استحاضة،)

- والمبتدأة فإن استمر من يوم إلى اثنان إلى ثلاثة عشر إلى خمسة عشر هذا يعتبر حائض .
- إذا جاءها الدم عشرة أيام ثم انقطع في الشهر الأول ثم الشهر الثاني عشر ثم الثالث يعتبر عادة .
- وإن عبر عن خمسة عشر يوم فالزائد استحاضة .
- قول ابن تيمية انه ليس هناك حد للاستحاضة حتى يطبق عليها الدم فلا تطهر إلا قليلاً .

( وعليها أن تغتسل عند آخر الحيض. وتغسل فرجها وتعصبه، ثم تتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي، وكذا حكم من به سلس البول وما في معناه)
- فإذا زاد على خمسة عشر تغسل فرجها وتغتسل وتتحفظ وتتوضئ لكل صلاة وتصلي .
- وفي حكمها من عنده سلس البول وما في معناه ,أو جروح سيالة,أو سلس ريح يخرج منه غازات يتوضئ عند دخول الوقت ولو فاتته الجماعة .

( فإذا استمر بها الدم في الشهر الآخر فإن كانت معتادة فحيضها أيام عادتها، وإن لم تكن معتادة وكان لها تمييز - وهو أن يكون بعض دمها أسود ثخيناً وبعضه أحمر رقيقاً - فحيضها زمن الأسود الثخين. وإن كانت مبتدأة أو ناسية لعادتها ولا تمييز لها فحيضها من كل شهر ستة أيام أو سبعة لأنه غالب عادات النساء)
- المعتادة إذا أطبق عليها الدم وكانت تعرف عادتها فالعادة مقدمة , فإن نسيت فإنها تجلس من كل ستة أو سبعة أيام فإن لم تكن معتادة وكان لها تمييز تجلس وقت حيضتها وتصلي أيام الاستحاضة .
- وإن لم تكن لها عادة أو تمييز تتخير من الشهر ستة أو سبعة أيام على غالب عادة خالاتها وجداتها فإن لم تعلم تجلس من أول كل شهر ستة أو سبعة أيام على عادة النساء .

(والحامل لا تحيض إلا أن ترى الدم قبل ولادتها بيوم أو يومين أو ثلاثة فيكون دم نفاس.)

- الحامل لا تحيض فإذا رأت دم فهو دم فساد تتحفظ وتصلي ,والقول الثاني للشافعي أنها تحيض إذا كان منتظما وأنها تجلس .
- والصواب أن الحامل لا تحيض .
- أما إذا رأته قبل ولادتها بيوم أو يومين مع أمارات وهي الطلق فهو نفاس .


باب النفاس :
(وهو الدم الخارج بسبب الولادة، وحكمه حكم الحيض فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط به. وأكثره أربعون يوماً ولا حد لأقله، ومتى رأت الطهر اغتسلت وهي طاهرة، وإن عاد في مدة الأربعين فهو نفاس أيضاً.)

- حكمه حكم الحائض فيما يحل ويحرم ويجب .
- أكثره أربعين يوم وقيل خمسين وقيل ستين ,والصواب أربعين يوم لحديث أم سلمى (كانت النساء في عهد الرسول تجلس أربعين يوم أو أربعين ليلة..) ولا حد لأقله لأنه تجد من النساء من تلد بدون دم .
- إن زاد على الأربعين تتحفظ وتتوضئ وتصلي إلا إذا وافق عادتها قبل النفاس .
- وإن طهرت في مدة الأربعين صلت وإن عاد قبل إنتهاء مدة الأربعين يعتبر من النفاس .
- من باب الاستحباب أن تجمع الظهر والعصر وتغتسل لهما وللفجر غسل ,أما الواجب تغتسل مرة واحدة وتتوضئ لكل صلاة .
- إذا حاضت المرأة جاز لها السعي بين الصفاء والمروة لأنها ليست من المسجد الحرام .

فاطمة
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: تفريغ شرح عمدة الفقه للحيدان

مُساهمة من طرف فاطمة في الأحد يونيو 15, 2008 10:41 pm

كتاب الصلاة ....

(روى عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة، فمن حافظ عليهن كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له. فالصلوات الخمس واجبة على كل مسلم عاقل بالغ إلا الحائض والنفساء.)


- الصلاة مشتقة من الدعاء و من عرقان في الظهر ومن الصلي في النار ومن ملازمة الشيء ,والأرجح أنها مشتقة من الدعاء .
- والصلاة عبادة ذات أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومختومة بالتسليم وهي أعظم الواجبات بعد توحيد الله عز وجل .
- و حديث عبادة بن الصامت. احتج به من قال أن ترك الصلاة توجب الكفر لكنه حديث ضعيف لا يصح لأن في سنده مشهور وهو ضعيف .
- الأحاديث الصحيحة مثل( العهد الذي بيننا وبينهم ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر)(من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله)(من ترك الصلاة متعمد فقد برئت منه ذمة الله )قال تعالى ) فإن تابوا وأقاموا الصلاة فإخوانكم في الدين)وهو قول جمهور بكفره.
- لا تجب الصلاة على الحائض و النفساء ولا تقضيهما


( فمن جحد وجوبها لجهله عرف ذلك، وإن جحدها عناداً كفر)
- من أنكر الصلاة بالإجماع فهو كافر ومن جهل بها يعرف بأن الصلاة واجبة .
(ولا يحل تأخيرها عن وقت وجوبها. إلا لناو جمعها أو مشتغل بشرطها)

- لا يصح تأخير الصلاة إلا للمسافر والمريض ويصح أن يجمع الصلاة ويقصر الرباعية ولا يصح للمريض القصر ويصح له الجمع فقط .
- كذلك يصح التأخير من كان مشتغل بشرطها مثلا يتطهر يتوضئ أو يخيط الثوب عاري لا يجد له ثوب وكذلك الناسي والنائم .
- فمن أخرها من غير عذر قال بعض أهل العلم يكون مرتداً وقال بعضهم لا يكون مرتد ولكن جريمته أعظم من السارق والزاني وشارب الخمر...
- ولا يجوز لمن عذره العمل لأن الأعمال التي تعمل 24 ساعة كثيرة مثل الخباز والمعارض .....

(فإن تركها تهاوناً بها استتيب ثلاثاً، فإن تاب وإلا قتل)
- فإن تركها تهاوناً يُستتاب ثلاث أيام فإن تاب وإلا قتل حدا والقول الثاني أنه يقتل كفرا .
- والفرق بين حداً وكفراً أن من قتل حدا يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين , ومن قتل كفرا لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين .
- والصواب أن هذه المسألة تعود للقاضي فإن قال أنه قتل حدا أو كفرا القول عند أهل العلم( حكم العالم يرفع الاختلاف ).


الأذان..
(وهما مشروعان للصلوات الخمس دون غيرها، للرجال دون النساء )
- هو الإعلام بدخول الوقت والإقامة تسمى آذان لأنها إعلام بدخول الصلاة.
- وهما مشروعا في الصلوات الخمس خاصة أما صلاة الاستسقاء وصلاة العيد فلا ينادى لها.
- الكسوف ينادى لها الصلاة جامعة .
- وهما خاصتان للرجال ولا تشرع للنساء لا آذان ولا إقامة لأن النساء ليس من أهل الجهر .
- المنفرد إذا كان في البرية يؤذن ويقيم لأن القول بالوجوب قول قوي.كما جاء في الحديث ( إذا كنت في غنمك فرفع صوتك بالآذان...) ( إذا كنتما في سفر فأذنا وليأمكما أكبركما ) الأصل في الأوامر الوجوب .

( والأذان خمس عشرة كلمة لا ترجيع فيه، والإقامة إحدى عشرة كلمة. )

- والآذان خمسة عشر كلمة والإقامة إحدى عشر كلمة .
- والآذان خمسة عشر كلمة وهذا آذان بلال فسرت (الله أكبر الله أكبر)4,(الشهادتان)4,( حي على الصلاة ,حي على الفلاح)4, (الله أكبر)2,(التهليل)1 =15 كلمة
- أبي محذورة لما فتحت مكة كان صوته جميل سمعه بعض الشباب الصغار يؤذن قبل أن يسهرون فقال من هذا الصوت الجميل فؤوتي به ولما أسلم أمره أن يؤذن في الناس وعلمه الترجيع { وهي أن يأتي بالشهادتين سرا ثم يرفع بهما صوته } وفيهما زيادتان جملتين ولكن الأقوى آذان بلال لأنه أذن بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم .
- فالآذان أنواع والإقامة أنواع ....

- الإقامة إحدى عشر كلمة عند بلال وإقامة ابن أم مكتوم فيها زيادة على إقامة بلال فهي خمسة عشر جملة.
(وينبغي أن يكون المؤذن أميناً، صيتاً، عالماً بالأوقات)
- وينبغي أن تكون صفات المؤذن أميناً لأنه مؤتمن على الناس يخبرهم بدخول الوقت فينبه الصائم والمصلي .

- صيت حتى يسمع صوته فلا يكون صوته ضعيف .عالماً بالأوقات .

(ويستحب أن يؤذن قائماً، متطهراً، على موضع عال، مستقبل القبلة.)
- ينبغي أن يكون قائماً على مرتفع حتى يسمع صوته مستطهراً فلو أذن على غير طهارة فلا بأس بخلاف القائم فلو أذن غير قائم قصر المقصود وكذلك على موضع عال.

- كذلك ينبغي أن يكون مستقبل القبلة .

(فإذا بلغ الحيعلة التفت يميناً وشمالاً ولا يزيل قدميه)
- فإذا بلغ الحيعلة إلتفت يمينا وشمالا بعنقه أما جسمه فثابت حتى يبلغ أهل هذه الجهة وأهل هذه الجهة ,أما إذا كان في مكبر اختلف الصوت فلا يلتفت وإن عمل بالسنة و إلتفت فلا بأس .

(ويجعل إصبعيه في أذنيه، ويترسل في الأذان ويحدر الإقامة)

- أن يجعل أصبعيه في أذنه وهذا أندى للصوت .

- والسنة أن لا يسرع في الآذان والأولى أن لا يقرن بين التكبيرتين ويقف عند كل تكبيرة لأنها إعلام بدخول الوقت للغائبين .
- أما الإقامة فلا بأس أن يسرع ويقرن لأنها إعلام للحاضرين.
- وينبغي أن تكون التكبيرات متماثلة فلا يقصَّر الأولى ويمد الثانية مثلاً.

(ويقول في أذان الصبح بعد الحيعلة: الصلاة خير من النوم. مرتين)

- ويقول في آذان الصبح بعد الحيعلة الصلاة خير من النوم ,وتكون في الآذان الثاني لأن الأول للتنبيه فقد يكون الإنسان محتاج فيه للنوم أما الثاني وهو للفريضة فالصلاة خير من النوم .
- ومن تعلق أن ( الصلاة خير من النوم ..) تقال في الآذان الأول فمعنى هذا أن الآذان الأول هو آذان الإعلام بدخول الوقت والثاني هو الإقامة ويدل عليه الحديث بين كل آذانين أي آذان وإقامة .
- وعند سماعها يقول المردد خلف الآذان مثل ما يقول إلا الحيعلة فيقول ( لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) وقوله الصلاة خير من النوم يقول مثل قوله .
- وعند بعض فقهاء الحنابلة إذا سمع الصلاة خير من النوم قال ( صدقت وبرئت ) ولكن هذا اجتهاد , والحديث عام (فقولوا مثلما يقول ) ولم يستثني إلا الحيعلة .

- وكذلك ومن سمع الإقامة يجيب على المؤذن .

(ولا يُؤذَّن قبل الأوقات إلا لها، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم.)
- ولا يجوز الآذان قبل الوقت في الأوقات الأربعة إلا الفجر بخاصة,وبشرط إلا إذا أذن مرة أخرى بعد دخول الوقت أو يكون معه مؤذن آخر حتى لا يغر الناس.

- لأن جمهور العلماء يرونها أنها الأصل في الصلاة وأن لا تصح الجمعة إلا بعد الآذان وجاء رسول الله يدخل إذا انتصف النهار وكذلك أبو بكر وعمر ,وأنه يفتح باب الكسل للذين يفتحون البقالة حتى يسمعون الخطيب .
(ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول.)


- بعد الآذان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو ( اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتي محمد الفضيلة والوسيلة وابعثه اللهم المقام المحمود الذي وعدته)
- بعد الشهادتين في الآذان يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله ثم يقول رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا .

- إذا سمعت الآذان من المسجل أو التلفاز إذا كان على الهواء تجيب لأن هذا المؤذن حقيقي أما إذا كان تسجيل فلا .
- إذغ كان المُؤذن غير متوضي فلا بأس أب يخرج يتوضىء ويرجع

- باب شروط الصلاة

( وهي ستة:
أحدها: الطهارة من الحدث، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن أحدث حتى يتوضأ).)

- الشرط هي التي تسبق الصلاة بخلاف الأركان والواجبات فإنها فى صلب الصلاة.

- الشرط الأول :الطهارة من الحدث والأنجاس الحدث الأصغر (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضىء) (لا تقبل صلاة بغير وضوء).

- كذلك يكون طاهر من الخبث فيكون ثوبه طاهر وبدنه طاهر والبقعة التي يصلى عليها.

- وإذا نسى وصلى بغير وضوء فإنه يعيد الصلاة لإنه من باب الإيجاب.
- اما إذا نسى النجاسة فى ثوبه فصلاته صحيحة لان هذا من باب الترك.
- إن علم أثناء الصلاة يزيل هذا الشىء النجس إن أمكن وإن لم يمكن قطع الصلاة .

(الشرط الثاني: الوقت، ووقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شئ مثله.)

- دخول الوقت :لابد أن يدخل الوقت يقول الله تعالى (إن الصلاة كانت على المسلمين كتاباً موقوتا )يعني مفروضة في أوقات .

- ثبت عن النبي أنه صلى اليوم الأول جميع الصلوات في أول الوقت ثم جاء في اليوم الثاني فأم للظهر في آخر وقته قرب العصر ثم أم لصلاة العصر عند اصفرار الشمس ثم أم لصلاة المغرب عند مغيب الشمس وأم العشاء قُبيل نصف الليل وأم لصلاة الفجر قبيل طلوع الشمس ثم قال (الصلاة ما بين هذين الوقتين ) .

- إذا صلى قبل دخول الوقت فلا تصح وإن صلى وهو يظن دخول الوقت أعاد الصلاة .

(ووقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شئ مثله)
- وقت الظهر :إذا زالت الشمس إلى جهة الغروب دخول الوقت إلى أن يصير ظل كل شيء مثله بعد فيئ الزوال.

(ووقت العصر - وهي الوسطى - من أخر وقت الظهر إلى أن تصفر الشمس، ثم يذهب وقت الاختيار، ويبقى وقت الضرورة إلى غروب الشمس.)
- وقت العصر من صلاة الظهر إلى الاصفرار هذا وقت الاختيار , ثم وقت الضرورة من اصفرار الشمس إلى غروب الشمس وهي الصلاة الوسطى على الصحيح (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ) جاء في التفسير بعض المصاحف الصلاة الوسطى صلاة العصر .

- في الصحيح (يشتغلون عن الصلاة الوسطى مليء الله قلوبهم و رؤوسهم ناراً )الوسطى العصر وقيل الفجر والصواب العصر لأنها بين صلاتين نهاريتين وصلاتين ليليتين .

- بعض العلماء قال الصلاة الوسطى من الوسط وهو سياط (جعلناكم أمة وسطى )


(ووقت المغرب إلى أن يغيب الشفق الأحمر)
- ووقت المغرب : من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر وهو يقارب ساعة وعشر دقائق تقريبا .

(ووقت العشاء من ذلك إلى نصف الليل، ثم يبقى وقت الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني)
- وقت العشاء من مغيب الشفق إلى نصف الليل .

( ووقت الفجر من ذلك إلى طلوع الشمس)
- وقت الفجر : من طلوع الفجر الصادق بخلاف الكاذب فإنه يكون في وسط السماء من الصحة ثم يُغَّلب , أما وقت الفجر فإنه ينتشر حالات قبل المشرق.

- وإن لم يكن ممن يصلي في جماعة كالمرأة مثلا فالصلاة في أول وقتها أفضل إلا صلاة العشاء إلا أن يشق عليها .

- إذا كانوا في بلدة وهناك من يشق عليه تأخيرها صلوا في أول الوقت أما إذا كانوا في قرية صغيرة صلوها في آخر الوقت .

- الفجر الكاذب يكون النور في الوسط ثم يغرب مثل أما الصادق فينتشر .

- تحديد صلاة العشاء يختلف من الشتاء للصيف ونحسبه من مغيب الشمس إلى طلوع الفجر نقسمه نصفين .
(ومن كبر للصلاة قبل خروج وقتها فقد أدركها)
- ومن كبر للصلاة قبل خروج الوقت فقد أدرك الوقت ( من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها ومن صلاة الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها )ولكن لا يجوز تأخير الصلاة إلا للضرورة كالحائض إذا طهرت في آخر الوقت

(والصلاة في أول الوقت أفضل)

- (سؤل النبي أي الأعمال أفضل قال الصلاة على وقتها قال ثم أي قال بر الوالدين قال ثم أي ... ) .

- إن لم يكن ناسي أو نائم نوم يعذر فيه ولا متأول مثل بعض الناس يكون في مستشفى مريض أو أن ثيابه نجسة فلا يستطيع فيؤخرها حتى يخرج بزعمه هذا متأول,قال بعض العلماء قد يكون مرتدا (من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله ) وقال بعض العلماء لا يكفر حتى يضيع جميع الصلوات فيسمى مرتدا وقال بعضهم أنه كفر أصغر .

- الصواب أنه إن تركها متعمدا وقال أهل العلم لا يكفر حتى يخرج وقت صلاة الجمع كأن يجمع بين صلاة الظهر والعصر فلا يكفر حتى يخرج وقت صلاة العصر أما الفجر فلا يجمع مع غيرها وهذا ما أجمع عليه الصحابة نقلها ابن القيم (أجمع الصحابة لمن ترك الصلاة كفر ) .

- الصلاة في أول الوقت أفضل إلا في العشاء الآخر إذا لم يشق كذلك الظهر في شدة الحر

فاطمة
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: تفريغ شرح عمدة الفقه للحيدان

مُساهمة من طرف فاطمة في الأحد يونيو 15, 2008 10:44 pm

( الشرط الثالث: ستر العورة بما لا يصف البشرة وعورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة، والحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها.)

- ستر العورة بما لا يصف أو البشرة , والذي يصف البشرة هي أن يُرى لونها .

- عورة الرجل والأمة وأم الولد عورتهم من السرة إلى الركبة ما لم تكن كبيرة وتفتن .

- أما المرأة فكلها عورة في الصلاة أمام أجانب ,والقول بكشف وجهها وكفيها هذا قول بعض أهل العلم, والصواب أن ورجليها وكفيها يجب سترهم لحديث أم سلمى في سنن أبي داوود ( تصلي المرأة في ثوب سابغ يغطي ظهور قدميها ) أما الكفان ففيهما الخلاف والصواب أنها تستر الكفين ,والوجه فإن كانت في البيت تكشف الوجه وإن كانت في محل عام تستر وجهها.

- البنت الصغيرة كالرجل وكالأمة .

- الخدم في عصرنا حرائر حكمهم ليس كحكم العبيد .


(ومن صلى في ثوب مغصوب أو دار مغصوبة لم تصح صلاته)
- على مذهب أن من صلى في ثوب مغصوب ودار مغصوبة بطلت صلاته لأن الدار هي الأصل منهي عنه والنهي يحتمل الإيجاب ومثله لو توضىء من ماء مغصوب فلا تصح صلاته .

- القول الثاني أنها تصح مع الإثم إذا صلى في ثوب به صورة أو ثوب حرير له ثواب الصلاة وعليه إثم الغصب وهذا هو الأصح .
- كذلك لو توضئ من البرادة لم تصح صلاته لأن البرادة وضعت للشرب والقول الثاني أنها تصح مع الإثم.

- لو صلى خلف كافر ما صحت الصلاة على المذهب لأنه ما أنكر عليه ,والقول الثاني أنها تصح وعليه إثم .

- إذا كان النهي لا يتعلق بذات المنهي فإن الصلاة تصح بخلاف لو صلى بثوب نجس لإنها لا تصح لأن هذا يتعلق بذات الصلاة .

- لأن المغصوب منهي عنه في الصلاة وخارجها أما الثوب النجس متعلق بداخل الصلاة فمنهي عنه في داخل الصلاة .

- كذلك المياه التي توضع للشرب من توضىء منها يعتبر غاصب ولا يعتبر من المياه العامة فهي وقفت للشرب , .
( ولبس الذهب والحرير مباح للنساء دون الرجال إلا عند الحاجة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير: هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم.)

- كذلك لبس الذهب والفضة للرجل والمرأة تتحلى بهما لكن استعمالها في الآنية وغير الحلي فهو منهي عنه للرجل والنساء وكذلك الحرير للرجال إلا مكان أصبع أو أصبعين أو ثلاثة أو أربع, و يباح له خاتم من فضة.

- الماس لا يدخل حرمته في الذهب والفضة ولكن يدخل في حرمة الإسراف .
- ما صنع على شكل حرير يترك من باب الترفع .
- كذلك المطلي وهو اتخاذ آنية من معدن وتطلا بالفضة, ويستثنى من ذلك المضبب بالفضة أما بالذهب فلا وكذلك المضبب بفضة كبيرة منهي عنه.


( ومن صلى من الرجال في ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأه ذلك، فإن لم يجد إلا ما يستر عورته سترها، فإن لم يكف جميعها ستر الفرجين، فإن عدم الستر بكل حال صلى جالساً يومئ بالركوع والسجود،، وإن صلى قائماً جاز)

- إن كان للرجل ثوب واحد ستر به عورته وموازي الثوب القطعة وإن كان واسعا ستر به كتفيه (إن كان الثوب واسعا فالتحف وإن كان الثوب ضيقا فالتزمه ) رواه البخاري .

- إن صلى كتفيه مكشوفتان اختلف العلماء في صحة الصلاة (لا يصلي أحدكم بثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء ) فذهب الجمهور أنه قد تصح واستدلوا بحديث جابر في صحيح البخاري ( أنه صلى بإزار ورداؤه موضوع على(... ) فقال له بعضهم : أتصلي ورداؤك على (..) فقال أردت

- القول الثاني : أنه لا بد أن يستر الكتفين إن كان يستطيع .

- القول الثالث : تصح مع الإثم .
- العاري يصلي جالس لأنه معذور في هذه الحالة,كذلك العراة يكون إمامهم في وسطهم ولا يكون أمامهم وإن صلى قائما صح.

(ومن لم يجد إلا ثوباً نجساً أو مكاناً نجساً صلى فيهما ولا إعادة عليه.)


- إن لم يجد إلا مكان نجس أو ثوب نجس جاز منه ذلك لأنه معذور لقوله تعالى (واتقوا الله ما استطعتم) .
(الشرط الرابع: الطهارة من النجاسة في بدنه وثوبه وموضع صلاته، إلا النجاسة المعفو عنها كيسير الدم ونحوه،)

- لابد أن يكون بدنه طاهر وثوبه طاهر والبقعة التي يصلي فيها .

- يُعفى عن يسير الدم إلا إذا كان في موضع الخارج من الفرج فلا يعفى عن يسيره والدم اليسير هو الذي لا يفحش إذا رآه الإنسان .

( وإن صلى وعليه نجاسة لم يكن علم بها أو علم بها ثم نسيها فصلاته صحيحة، وإن علم بها في الصلاة أزالها و بنى على صلاته)
- بدليل أن الرسول صلى في نعله أذى فأتاه جبريل فأخبره فخلع نعله فخلع الصحابة ولم يعيدوا الصلاة.

- وهذا بخلاف الوضوء فلو صلى بغير وضوء ثم علم أعاد الصلاة لأن الوضوء من باب الإيجاب والنجاسة من باب التروك .

- وإن علم بها في صلاته أزالها إن كان في ثوبه نزع ثوبه إن كان عليه غيره و بنى على صلاته وإن لم يستطع قطع الصلاة

(. والأرض كلها مسجد تصح الصلاة فيها إلا المقبرة والحمام والحش وأعطان الإبل وقارعة الطريق. )


- الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام وجاء في ذلك حديث المقبرة لأنها ليست مكان للصلاة فيها من وسائل الشرك فلا يجوز والحمام هو الذي يؤجر ويكون ساخن وبارد و به مدلك فلا بد أن يكون عليه مئزر يستر عورته ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار )أما الذي في البيت فليس بحمام فإذا دخله وليس عليه ثوبه فلا بأس .

- الحُش لأنه كمان لقضاء الحاجة وهو للنجاسات ؛ قارعة الطريق لأنه مكان تطأه الأقدم و به تضيق الطريق وبه خطر على من المارة .و أعطان الإبل نهى النبي عن الصلاة ,و الأعطان هو مكان الذي تقيم فيه مدة كمباركها عند الماء و بياتها في الليل أما المكان الذي تمر به فلا .

- وقال بعضهم أنها لا تصح في سبعة : المقبرة والمزبلة و الحمام والحش و أعطان الإبل وقارعة الطريق وفوق بيت الله وداخل الكعبة لأنه لم يستقبلها فيجب أن يخرج منها .

(الشرط الخامس: استقبال القبلة، إلا في النافلة على الراحلة للمسافر فإنه يصلي حيث كان وجهه.)

- استقبال القبلة فإن كان بعيدا تكفي الجهة وإن كان قريبا صلى إلى عين الكعبة وهذا في الفريضة ,وإن كان راكباً نزل وتوجه للقبلة وصلى.

- صلاة النافلة يجوز للإنسان أن يصلي على الراحلة الدابة أو السيارة إلى أي جهة ولو كان الشرق أو الغرب إلا أنه الأولى أن يستقبل القبلة عند تكبيرة الإحرام جاء في سنن أبي داوود ( أنه يكبر ثم يصلي إلى جهة سيره) .

(والعاجز عن الاستقبال لخوف أو غيره فيصلي كيفما أمكنه، ومن عداهما لا تصح صلاته إلا مستقبل الكعبة،)

- يعفى عن استقبال القبلة العاجز عن الاستقبال لخوف في صلاة الحرب , والمطلوب من العدو .

- ورد عن النبي أنه في صلاة الخوف صلى من سبع أوجه كلها ثابتة عن النبي منها أنه صلى مرة من جهة العدو ولو كان الكعبة خلفه ,ومن وجه أنه صلى بصفين الصف الأول يكبر ويكبرون ويركع ويركعون ثم لما قام من السجود تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني والصف الأول يحرس وإذا سلم صلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة وفي وجه آخر أنه صلى بهؤلاء ركعتين وبهؤلاء ركعتين ومن الأوجه أنه صلى .
( فإن كان قريباً منها لزمته الصلاة إلى عينها وإن كان بعيداً فإلى جهتها)

- إن كان قريب من الكعبة لزمه التوجه لعينها وإن كان بعيد يكفيه الاتجاه لنحوها.

(وإن خفيت القبلة في الحضر سأل واستدل بمحاريب المسلمين، فإن أخطأ فعليه الإعادة، وإن خفيت في السفر اجتهد وصلى ولا إعادة عليه)
- إن كان في الحضر سأل فإن صلى لغير القبلة يعيدها لأنه في بلد غير معلوم .

- أما في البر يجتهد ينظر للشمس ينظر للقمر يسأل فإن صلى لغير القبلة فصلاته صحيحة لأنه معذور

( وإن اختلف مجتهدان لم يتبع أحدهما صاحبه، ويتبع الأعمى والعامي أوثقهما في نفسه. )

- إذا اجتهد اثنان في السفر على معرفة القبلة لم يتبع أحد صاحبة .

- والأعمى يصلي الأوثق في نفسه وكذلك العامي الذي ليس له دليل .
(الشرط السادس: النية للصلاة بعينها، ويجوز تقديمها على التكبير بالزمن اليسير إذا لم يفسخها.)

- النية : وهي أن يحدد الصلاة المراد آداءها لقوله صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات ) وتتقدم قبل التكبير بزمن يسير .

- أما تغيير النية في الصلاة فالنافلة لا تنتقل إلى فريضة لكن الفريضة تنتقل إلى نافلة مثلا شخص صلى الظهر وحده وأثناء الصلاة جاء جماعة ينويها نافلة ويسلم ويسجد معهم أما إذا انتهت الصلاة انتهى قضي الأمر .

- إذا صلى شخص في طائرة أو سفينة ودارت قال العلماء يدور معها .

- إذا اختلف واحد مع جماعة على اتجاه القبلة صلى على رأيه لأن اتجاه القبلة شرط والجماعة واجب والشرط مقدم على الواجب .


باب المشي إلى الصلاة ..

(يستحب المشي إلى الصلاة بسكينة ووقار، ويقارب بين خطاه ولا يشبك أصابعه)

 يسحب المشي بسكينة ووقار لأنه يأتي إلى بيت من بيوت الله عز وجل لأداء هذه الفريضة العظيمة فهذا من الأدب .
 يقارب بين خطاه لتكثر حسناته وخطوة تكتب بها حسنة والأخرى يكفر عنه خطيئة .
 ولا يشبك بين أصابعه في ذهابه للمسجد وفي انتظاره للصلاة لما جاء في الحديث ( لا يشبكنَّ أحدكم بين أصبعه فإنه في صلاة).
 أما إذا أتم الصلاة فلا بأس أن يشبك لما روي في الصحيحين عن ذو اليدين لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم إحدى صلوات العشي صلى ركعتين ثم ذهب إلى خشبة معروضة في فنناء المسجد وشبك بين أصابعه وأتكئ عليها .

(ويقول: بسم الله: الذي خلقني فهو يهدين الآيات إلى قوله: إلا من أتى الله بقلب سليم)
 أما قوله ( الآيات ) هذا يحتاج إلى دليل .
 إذا دخل المسجد قال بسم الله والصلاة وسلام على رسول الله أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم.

(ويقول: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياء ولا سمعة خرجت إتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.)
والدعاء إذا كان عليه دليل فحسن وإن كان الدعاء عام فلا بأس أما ظن أنه مستحب وما عليه دليل فبدعة.
 أما الدعاء فجاء في حديث أبي سعيد لكن في سنده عطية العوفي وهو ضعيف .
 وقوله ( حق السائلين ) هي الإجابة و(حق الممشى) الإثابة, فلو صح فليس في الدعاء شيء محذور والإجابة والإثابة من أفعال الله عز وجل .
 ولكن يستبدله بالحديث الصحيح ( اللهم اجعل من أمامي نورا....)

فاطمة
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: تفريغ شرح عمدة الفقه للحيدان

مُساهمة من طرف فاطمة في الأحد يونيو 15, 2008 11:02 pm

 والوارد والصحيح ( اللهم اجعل من أمامي نورا ومن خلفي نورا ...)

(فإذا سمع الإقامة لم يسع إليها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وائتوها وأنتم عليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا،)

 إذا سمع الإقامة لا يسرع يعني يركض ركضا لقوله ( فلا تأتوها وأنتم تسعون ) وفي لفظ (وأتوها وأنتم تمشون) .
 لأنه إذا ركض يأتي يلهث ولا يرد نفسه إلا بعد مدة فلا ينبغي هذا ,فإذا تأخر الإنسان لعذر فهو معذور مثل أن يشتغل حاطب والإنسان بشر ولم يتمكن فله أجره أما إذا كان غير معذور ومتساهل فعليه سيئة التأخر وسيئة عدم الأدب .
 قال العلماء لا بأس إذا أسرع خطوة إذا كان سيدرك ركعة والمقصود أن يمشي وليس عليه أن يسعى وينافي الأدب فينتقده من يراه .

( وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)

 وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إ المكتوبة وهذا نص حديث ومعناه أنه ليس له أن يبدأ صلاة وكذلك تلغى الصلاة التي هو فيها فلا صلاة ابتداء ولا صلاة استمرار .
 فإذا كان في نافلة يقطعها والنية كافية إلا إذا كان في الركعة الأخيرة ورفع رأسه من الركوع فلا بأس أن يتمها خفيفة وأقل الصلاة ركعة .
 إذا نوى قطعها ولو لم يسلم . وحديث ( إذا أقيمت الصلاة فلا تبطلوها ) خاص , وهذا عام والخاص يأتي على العام لا تبطلها إذا لم تكن هناك صلاة .


(.وإذا أتى المسجد قدم رجله اليمنى في الدخول وقال: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك.)

 وهذا جائز لعدة أحاديث جاء بعضها فيه انقطاع لأن من رواية فاطمة الصغرى عن فاطمة الكبرى لكن مجموع الأحاديث تدل على التزكية والتزكية تأخذ من الأدلة العامة ( يقول بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وافتح لي أبواب رحمتك أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم. )
 في دخوله المسجد يطلب رحمة الله وفي خروجه يسأل الله من فضله لقوله تعالى في صلاة الجمعة(فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ..)

(وإذا خرج قدم رجله اليسرى وقال ذلك، إلا أنه يقول: وافتح لي أبواب فضلك. )


باب صفة الصلاة والإقامة ..

(وإذا قام إلى الصلاة قال: الله أكبر يجهر بها الإمام وبسائر التكبير ليُسمِع من خلفه ويخفيه غيره)
 من السنة أن يجهر الإمام بالتكبير عند الإقامة والمأموم يسر وكذا في سائر التكبيرات .
 أول أركان الصلاة تكبيرة الإحرام ولا تنعقد الصلاة إلا بها ,من المعلوم أنها تتقدمها شروط مثل النية - استقبال القبلة – الطهارة وهذه شروط .
 لا يُجزئ غير التكبير فلا يكون مثلا الله الأعظم أو الأجل وما صح ذلك .
 كان بني أمية يسقطون التكبيرات وتكبيرة الإحرام هذا من الأمور التي أحدثوها ,فلكل صلاة تكبيرة إحرام مع الانتقالة 22 تكبيرة في الرباعية و17 تكبيرة في الثلاثية و16 تكبيرة في الثنائية .
 ويرى عن أبي حنيفة أنه يجزئ أن نقول ( الله الأعظم أو الأجل ) ولكنه ضعيف لا يعتمد عليه .

(ويرفع يديه عند ابتداء التكبير إلى حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه،
 ومن السنة أن يرفع يديه إلى منكبيه أو إلى فروع أذنيه جاء في بعض الأحاديث في الصحيح وغيره أنه يحاذي منكبيه وجاء في أخرى أنه يحاذي فروع أذنيه أختلف العلماء في الجمع بينهما فمنهم من قال أن أطراف الأصابع يحاذي الأذنين والكف يحاذي الكتفين والقول الثاني أنه يفعل هذا تارة وهذا تارة ؛ وهذا هو الصواب ويكون هذا من اختلاف التنوع التنوع فيرفع يديه في أربعة مواضع ( تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفوع منه وعند القيام من التشهد الأول )
 يبدأ الرفع عند التكبير وينتهي عند التكبير هذا هو السنة .

( ويجعلهما تحت سرته، ويجعل بصره إلى موضع سجوده، ثم يقول:سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. )

 وقوله يجعل يديه بعد التكبير تحت سرته هذا ضعيف وهو حديث علي (من السنة قبض اليمين على الشمال وجعلهما تحت سرته) ؛ والصواب أنه يضعهما فوق صدره .
 أما البصر فيكون أخشع أن يضعه عند موضع سجوده حتى لا يتشتت .
 دعاء الاستفتاح :سبحانك تنزيه لله وبحمدك أجمع لك بين التنزيه والتحميد, تبارك من البركة يعني البركة تنال من اسمك, وتعالى جدك ارتفع عظمتك والجد له معاني تطلق على العظمة كما هنا (وإنه تعالى جد ربنا ) ويطلق على أب الأب ,وعلى الحظ (ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) يعني لا ينفع صاحب الحظ منك حظه
 لا إله غيرك ,إله معبود يعني لا معبود بحق سواك وبعض العامة يزيد لا معبود سواك وهذا غلط إذ معبود سواك من معنى لا إله غيرك.
وهذا أفضل الاستفتاحات من حيث المدلول فيه تنزيه وثناء ,ثبت إن عمر كان يلقنه للناس على منبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
وهناك استفتاح اصح منه (اللهم بعد بيني وبين خطاياي )رواه الشيخان عن أبي هريرة
و الأول أفضل من الثاني فى ذاته وإن كان الثاني أصح منه وجاءت استفتاحات أخرى كما فى حديث عائشة (اللهم رب جبريل و مكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون إهدنِ إلى ما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط المستقيم ) حسن
(وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفة) واستفتاحات أخرى طويلة وردت فى قيام الليل ؛اما الفريضة فيستفتح بإحدى الاستفتاحين الأولين
كل صلاة لها استفتاح سواء نافلة أو فريضة وهذا سنة
غير مشروع يقول الاستفتاحين معا فى نفس الصلاة ولكن يعمل بهذا تارة وبهذا تارة
ثم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ؛ يعنى ألوذ واحتمى واعتصم بك يالله من شر الشيطان الرجيم الذي يريد أن يفسد علي عبادتي ويكفى قولها فى كل ركعة وسورة
ثم يبسمل فى كل ركعة وسورة.

(ثم يقول: بسم الله الرحمن الرحيم. ولا يجهر بشئ من ذلك: لقول أنس: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعمر، وعثمان فلم أسمع أحداً منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.)

 ومن السنة ألا يجهر بها وأن يأتي بها في كل ركعة لحديث أنس
وفى رواية (ولم أرهم يجهروا فى أول القراءات ولا آخرها)
وجاء فى الصحيحين إنهم يسرون ‘ وان جهر بها لتعليم الناس فلا باس بها

(ثم يقرأ الفاتحة، ولا صلاة إلا المأموم)

 ثم يقرأ الفاتحة وهى واجبه للإمام والمنفرد فى كل ركعة فإن لم يأتي بها بطلت صلاته ولا بد إن يأتي بها كاملة بحروفها بما فيها (11) شدة إذا أسقط حرف بطلت صلاته.
 أما المأموم اختلف العلماء في حكمها قال بعض العلماء مستحبة تسقط عنه ويكتفي بها الإمام وقال آخرون يقرأ في السرية ولا يقرأ في الجهرية وقال آخرون إن قراءة الفاتحة مستثنى لقوله صلى الله عليه وسلم (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) وهذا هو الأقرب لما جاء في الحديث ( لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قالوا نعم ,قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) تكون الفاتحة مستثنى على الصحيح مستثنى من قوله تعالى ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له و انصتوا لعلكم ترحمون) أجمع العلماء أنه يجب الإنصات إلا في الصلاة يستثنى منه الفاتحة .
 وقول الجمهور لا يقرأ لا في السرية ولا في الجهرية إلا إذا أدرك الإمام راكعا فسقط عنه قراءتها لحديث بكر أنه جاء ورسول الله راكعا فركع دون الصف ثم دب دبيبا حتى دخل في الصف فلما أتموا قال الرسول ( زادك الله حرصا ولا تعد ) يعني لا تعد تركع خارج الصف ولم يأمره بقراءة الفاتحة .
 وذهب بعض أهل العلم أنها لا تسقط حتى وإن كان الإمام راكعا ذهب إلى هذا الإمام البخاري رحمة الله شدد في هذا وألف مؤلف خاص .
 فقراءة الفاتحة على أربعة أقوال :*قيل تسقط عن المأموم في السرية والجهرية .* وقيل لا تسقط عن المأموم لا في السرية ولا في الجهرية إلا إذا أدرك الإمام راكعا * وقيل يقرأ في السرية ولا يقرأ في الجهرية.* وقيل لا تسقط عن الإمام الراكع.و الأرجح منها أنه يقرأها في سكتات الإمام وتسقط في الإمام الراكع
 إذا جاء متأخر ووجد الإمام راكعا يركع مع الإمام ويقضيها ( على قول البخاري )
 إذا جاء متأخر ولم يستطع أن يقرأها حكم من أدرك الإمام راكعا أو نسيها يكون معذور لأنه واجب مخصص, أو قلد لأن هناك من أفتاك أنها تسقط عليك مع الأمام ,بخلاف الإمام والمنفرد فإنها لا تسقط عنهم مطلقا بحال لأنها ركن .

(ثم يقرأ الفاتحة، ولا صلاة إلا المأموم فإن قراءة الإمام له قراءة. ويستحب أن يقرأ في سكتات الإمام وفيما لا يجهر فيه)

 الركن الثاني : قراءة الفاتحة لا تسقط عن الإمام والمنفرد بحال سواء بجهل أو نسيان وإذا تركها في ركعة سقطت الركعة وصارت التي بعدها عوضا عنها .
 أما المأموم فيه خلاف فإذا صلى مع الإمام مشى على أن المأموم مستحبة في حقه اختلف العلماء منهم من قال مستحبة في السرية والجهرية واستدل بحديث( من كان له إمام فقراءته له قراءة ) لكنه حديث ضعيف ؛تجب في السرية وتستحب في الجهرية وهذا قول الجمهور ؛ قال آخرون أنها واجبة واجب مخصص ليست بركن في السرية و الجهرية واستدلوا بقوله ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) وقالوا إن هذا عام وأنه مستثنى بقوله تعالى ( وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له و انصتوا ) وقول مسلم ( وإذا قرأ فانصتوا ) مستثنى منه الفاتحة واستدلوا بحديث ( لعلكم تقرأون خلف إمامكم قالو نعم يا رسول الله قال لا تفعلون إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ) وهذا هو الأرجح بأنها واجب مخصص .
 ذهب البخاري أنها لا تسقط حتى وإن أدرك الإمام راكعا وإن أدرك الإمام راكعا يقضي هذه الركعة وألف لهذا مؤلف .

(ثم يقرأ بسورة تكون في الصبح من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره. وفي سائر الصلوات من أوسطه)

 ومن السنة أن تقرأ سورة بعد الفاتحة في جميع الصلوات من الركعة الأولى والثانية في الفجر تكون من طوال المفصل وفي المغرب من قصاره وفي الباقي من أوسطه وهذا هو الأغلب .
 والمفصل من سورة ق~ إلى عمّ , ومن عم إلى الضحى من أوساطه , ومن الضحى إلى آخر القرآن من قصاره .
 وكان النبي يقرأ من 60 إلى 100 آية في الفجر,كما جاء في الأحاديث الصحيحة وفي المغرب من قصاره في الغالب ولكن لا مانع من أن يقرأ من طواله بعض الأحيان ثبت أن النبي قرأ اقتربت الساعة والمرسلات والطور وثبت أنه قرأ بالأعراف (جزء وربع ) لكن قالها مرة واحدة لأنها قد تشق على الناس وتسبب فتنة إلا إذا كان في مكان خاص في مزرعة خاصة واتفق أن يقرأ معهم الأعراف على السنة فلا بأس .

( ويجهر الإمام بالقراءة في الصبح والأوليين من المغرب والعشاء، ويسر فيما عدا ذلك،)

 يجهر في الفجر و الأوليين من المغرب والعشاء والجمعة والكسوف وصلاة العيد .
 ثم يكبر ويركع وهذه تكبيرات الانتقال وهي مستحبة عند جمهور العلماء ,والقول الثاني أنها واجبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم حافظ عليها لقوله (صلوا كما رأيتموني أصلي ) .

( ثم يكبر ويركع ويرفع يديه كرفعه الأول، ثم يضع يديه على ركبتيه ويفرج أصابعه ويمد ظهره ويجعل رأسه حياله، ثم يقول: سبحان ربي العظيم. ثلاثاً. )

 الركن الرابع الركوع : وهو أن يهوي ويضع يديه على ركبتيه يوقظهما , يوقظ ركبتيه ويمد صلبه ويجعل رأسه محاديا لظهره لا يرفعه ولا يخفضه .
 القراءة بالسر أو الجهر في الصلاة ليست بواجب فهي من سنن الصلاة فمن أهل العلم من يبني على أن من أسر ثم تذكر فجهر يبني على قراءته والعكس وهذا يدل على أنها ليست بواجب .
 والتكبير للركوع قيل أنه مستحب وقيل واجب ورفع اليدين ثبت عند الركوع يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه أو فروع أذنيه وفي أربع مواضع عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول هكذا ثبت من الأحاديث الصحيحة .قال النووي تكون أطراف الأصابع عند فروع الأذنين وكفيه تحاذي المنكبين .
 والهوي للركوع هذا ركن أما الكيفية من مد الصلب ويفرج بين أصابعه رفع اليدين هذا من المستحبات من الكمال .

فاطمة
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: تفريغ شرح عمدة الفقه للحيدان

مُساهمة من طرف فاطمة في الأحد يونيو 15, 2008 11:04 pm

(ثم يرفع رأسه قائلاً سمع الله لمن حمده ويرفع يديه كرفعه الأول)

 يرفع من الركوع ركن ورفع اليدين سنة , فإذا اعتدل قائما قال ربنا و لك الحمد وهذا واجب عند الجمهور,وربنا لك الحمد ,اللهم ربنا لك الحمد, اللهم ربنا و لك الحمد .على أربع روايات كلها صحيحة .
 ما زاد على (ربنا و لك الحمد ) فهو مستحب كقولك (حمدا كثيرا طيبا مبارك فيه ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والوجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) وجاء في بعضهم (ربيَ الحمد ربيَ الحمد ) وهذا كله مستحب .

 والإمام والمنفرد يجمع بين سمع الله لمن حمد ربنا لك الحمد . أما المأموم فلا يجمع بينهما ويقول ربنا و لك الحمد فقط , وذهب بعض العلماء أنه يجمع وهذا حديث ضعيف يدل على هذا قول صلى ( إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا و لك الحمد ) ولم يقل قولوا سمع الله لمن حمده.

( ثم يخر ساجداً مكبراً ولا يرفع يديه،)

هذا هو الصواب أما القول برفع اليدين فضعيف.

(ويكون أول ما يقع منه على الأرض ركبتاه ثم كفاه ثم جبهته وأنفه)

 أول ما يقع على الأرض ركبتاه لحديث وائل بن حجر ( إذا سجد أحدكم فليسجد على ركبتيه ويديه لا يبرك أحدكم كما يبرك البعير) وأما حديث أبي هريرة ( لا يبرك أحدكم كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه ) اختلف العلماء في هذا قال العلامة ابن القيم ( إن هذا انقلاب من بعض الرواة ) والأصل وليضع ركبتيه قبل يديه ) لأن البعير إنما يضع يديه قبل ركبتيه وإذا وضع يديه قبل ركبتيه فإنما شابه البعير ؛ وعلى هذا يكون حديث أبي هريرة انقلاب من بعض الرواة .

 وقال البعض له توجيه وهذا المقصود من صلى الله عليه وسلم والبعير يداه في ركبتيه وللعلامة ناصر الدين الألباني كلام في ذلك , لكن الأولى الذي عليه الجمهور والمحققون والعلامة أبن القيم إلى أنه يضع ركبتيه قبل يديه يعني يبدأ بالأقرب فالأقرب الركبتين أقرب للجسم ثم اليدين.

 عند النهوض ينهض يديه ثم ركبتيه والقول الثاني أنك تعكس عند السجود تبدأ بليدين وعند النهوض بالعكس قال هذا فيه مشابهة للبعير,وهذا الأمر كله فيه استحباب فإذا كان فيه عله فلا بأس أن يخر بيديه وإذا كان سليما فالأفضل أن يبدأ بركبتيه في السجود وبيديه في النهوض .

 ويضع على الأرض مواضع السجود السبع ركبتاه وكفاه وجبهته وأنفه وأطراف القدمين فلو رفع عضو منها من أول السجود إلى آخره ما صح السجود .

(ويجافي عضديه عن جنبه وبطنه عن فخذيه، ويجعل يديه حذو منكبيه ويكون على أطراف قدميه)

 ومن السنة أن يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ويجعل يديه حذو منكبيه ويكون على أطراف قدميه وعلى هذا لا يشرع مد الصلب كما يفعل بعض الشباب مدٌ طويل , فالسنة المُجافاة بدون المد الطويل بدون تكلف ( حتى ولو مرت بُهيمة لدخلت بينه وبين جنبيه ..)
 عند الفقهاء يقول المرأة تضم نفسها لأنها عورة لكن ظاهرة الأحاديث أنها كالرجل .

( ثم يقول: سبحان ربي الأعلى. ثلاثاً)

 ويقول سبحان ربي العلى الواجب مرة والتمام ثلاث وفي حق الإمام عشرة مع التدبر لحديث أنس .
 إذا حصلت الطمأنينة حصل الركن إذا لم يستطع الطمأنينة بطلت الصلاة .
 الإمام أحمد يقول صليت في مئة مسجدا فما وجدت أحدا يصلي كصلاة رسول الله , وقال أخشى أن يأتي زمان على الناس يصلون ولا يصلون

( ثم يرفع رأسه مكبراً ويجلس مفترشاً فيفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى ويثني أصابعها نحو القبلة ويقول: ربي اغفر لي ثلاثاً)
 والسنة أن يرفع رأسه مكبرا من باب الاستحباب .
 رب اغفر لي الواجب فيها مرة ,وقيل هي مستحب وإذا زاد رب اغفر لي وهدني ورزقني عافني فحسن .
 ومن احتج بحديث (أفتان أنت يا معاذ..)لأن معاذ قرأ بالبقرة كاملة وخلفه من هو يعمل طوال النهار ,أما كون التسبيحات في السجود عشرة فهذا مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينقر نقر الغراب ويحتج بحديث معاذ.

(ثم يسجد السجدة الثانية كالأولى ثم يرفع رأسه مكبراً، وينهض قائماً فيصلي الثانية كالأولى, فإذا فرغ منهما جلس للتشهد مفترشاً، ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ويده اليمنى على فخذه اليمنى، يقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة في تشهده مراراً،)

 هذا في التشهد إذا كانت الصلاة الثنائية كالفجر والجمعة يضع يديه على فخذيه,أو أطراف أصابعه على ركبتيه يقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة هذا أحد الصفات ,والصفة الأخرى أنه يقبضها كلها ويشير بالسبابة,لها صفات متعددة وهذا كله مستحب.
 السنة أن تكون السبابة منصوبة ويشير بها لكن يحركها عند الدعاء إشارة إلى التوحيد بخلاف ما جاء به المؤلف أنه يشير بها في بعض الحالات .

(ويقول: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)

 يقول هذا في التشهد الأول والثاني وهو ثابت عن ابن مسعود (علمني التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن ) وهو أصح التشهدات لأن فيه واو العطف وهي تفيد معناً جديدا فجعلها أنواع,وهناك تشهدات أخرى كتشهد ابن عباس(التاحيات لله المباركات الصلوات الطيبات..)بدون واو فجعل التاحيات الطيبات الصلوات أوصاف الله ؛وفي تشهد أبي موسى فيه اختلاف تقديم وتأخير.
 التاحيات تعني التعظيمات كلها لله ملكا واستحقاق أي الجبروت والعلم التام والعظمة ...هذه كلها التعظيمات تكون لله ,والله عز وجل يحيى ولا يسلم عليه , كان الصحابة في أول الهجرة يقولون السلام على الله السلام على جبريل وميكائيل , فقال لهم النبي (لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام ومنه السلام ولكن قولوا التاحيات لله .....) فالتاحيات التعظيمات كلها بأنواعها ملك لله و ما مستحق له غيره .
 والصلوات قيل الدعوات وقيل الصلوات الخمس ولا مانع من شمول الأمرين .
 الطبيات من أقوال وأعمال طيبة كلها لله عز وجل (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) .
 بدأ أولا بحق الله تعظيمه والثناء عليه ثم بعد ذلك السلام على النبي .
 السلام اسم من أسماء الله وهو متضمن للدعاء أيضا , ( أيها ) استحقاق واستحضار, ورحمة الله الدعاء له برحمة والبركة ,وهو يدعا له استدل عليه الإمام محمد بن عبد الوهاب على أن الرسول لا يعبد فهو يُدعى له دليل على أنه محتاج وقد نهى النبي الصحابة أن يسلموا على الله لأنه إله غير محتاج وليس فوقه أحد .
 ثم السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين , تسلم على نفسك وعلى كل عبد صالح في السموات أو في الأرض .
 أشهد أن لا إله إلا الله ..) أقر وأعترف أنه لا معبود بحق إلا الله وإن كل معبود سواك فهو باطل.
 وأشهد أن محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب عبدك ورسولك )فهو عبد لا يعبد ورسول يطاع ولا يكلم وأشرف المقامات العبودية والإسلام .
 أشرف المقامات للنبي العبودية والرسالة لذلك وصلها في مقام الدعوة ( فلما قام عبد الله يدعوه ) ثم في مقام التحدي ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ) في مقام الإسراء (سبحان الذي أسرى بعبده ..) في مقام الوحي( فأوحى إلى عبده ما أوحى )وهذا التشهد الأول .
 إن صلى على النبي في التشهد الأول فحسن ذهب بعض الشافعية أنه يصلي على النبي في التشهد الأول وذهب الجمهور أنه ينهض بعد التشهد .

(فهذا أصح ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد، ثم يقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.)

 أصح ما قيل صلاة الله على عبده ما رواه البخاري عن ابن عالية ( صلاة الله على عبده الثناء عليه في الملء الأعلى )آله أتباعه على دينه وقيل قرابته من آل بيته وقيل هذا يختلف إذا قيل على آله وأصحابه , الصحابة أفردوا يكون آله قرابته ,وعلى كل حال تشمل كل أتباعه على دينه من قرابته وأصحابه وأزواجه .
 جاءت في الصلاة على محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد,ونوع آخر اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد أنواع وبعضها اللهم صلي على محمد وآل محمد وأزواجه و ذريته . لكن أصحها الجمع بين محمد وآل محمد في الصلاة وإبراهيم وآل إبراهيم في التبريك .
 أصحها ما رواه البخاري في كتابه الأنبياء ( اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) .
 ثبت أن الصحابة قالوا يا رسول الله علِمنا السلام عليك فكيف نصلي عليك فسكت ثم قال قولوا ( اللهم صلي ..) ولا يزيد عليه فلا يقول ( اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ) الأذكار والألفاظ المتعبد بها توقيفية ,لكن في الخطبة في الكتابة فلا بأس .
 وقد خفي عن شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم الجمع بين محمد وآل محمد وإبراهيم وآل إبراهيم في الصلاة وفي التبريك .
 (في العالمين ) وردت في بعض التشهدات ولم ترد في الأخرى.

(ويستحب أن يتعوذ من عذاب القبر ومن عذاب جهنم ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال)

 يستح أن يتعوذ من هؤلاء الأربع يقول( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب جهنم ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال)وعذاب القبر ثابت جاءت عجوز من اليهود إلى عائشة فقالت لها أعاذك الله من عذاب القبر في أول الهجرة فأنكرت عليها فسألت النبي فقال : (نعم إن الإنسان يعذب في قبره قالت ما سمعت رسول الله بعد ذلك صلى صلاة إلا يستعيذ الله من عذاب القبر
 فتنت المحيا والممات فتنة الحياة الفقر الغنى الحرب ... والممات الشيطان يفتن الإنسان ومن فتنة المسيح الدجال رجل يخرج في آخر الزمان يدعي الصلاح أولا ثم يدعي النبوة ثم يدعي الربوبية وهو الدجال الأكبر ويمكث في الأرض أربعين يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامنا ,ثم يقتل على يد مسيح الهدى .
 وذهب الجمهور على أنه يستحب الاستعاذة بالله من هذه الأربع وذهب طاوس اليماني يجب الا ستعاذة بالله من هؤلاء الأربع جاء عنه أنه قال لأبنه هل استعذت بالله من هؤلاء الأربع قال: لا .قال: أعد صلاتك . لأنه يرى أنها واجبة .
 ورد أدعية في آخر التشهد مثل ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) تكون في دبر الصلاة قال شيخ الإسلام ابن تيمية دبرها آخرها لإن دبر الدابة آخرها .


 (ثم يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله. وعن يساره كذلك. )

 جاء في السنة أنه يسلم فيقول ( السلام عليكم ورحمة الله ) جاء في بعض الأحاديث وبركاته ولكن شاذة. كما في الصحيح مسلم ولا يزيد عليها
 وقيل أن عن اليمين واجبة وعن الشمال مستحبة .والقول بأن التسليمة الثانية واجبة قول قوي.
 وفي التسليم خلاف فمنهم من يرى تسليمة واحدة ولكن الأصح تسليمتان

(وإن كانت الصلاة أكثر من ركعتين نهض بعد التشهد الأول كنهوضه من السجود، ثم يصلي ركعتين لا يقرأ فيهما بعد الفاتحة شيئاً)

 إذا كانت الصلاة أكثر من ركعتين يُؤجل الدعاء والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم إلى التشهد الثاني.
 هذا هو السنة أن يقتصر بالفاتحة في الركعات التي بعد التشهد الأول ولكن جاء في حديث أبي سعيد كما مر معنا في صحيح مسلم أنه ربما قرأ في الركعتين الأخريين في صلاة الظهر زيادة عن الفاتحة , لأنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ ( ألم تنزيل ) السجدة وهي 30 آية لأن الظهر يلي الفجر في الطول وأنه (...)على النصف من ذلك يكون (...) مقداره 15 آية والفاتحة 7آيات يعني أنه يقرأ معها 7 آيات , وفي العصر يقرأ في الركعتين الأولين بمقدار ما يقرأ في الظهر 15 آية , وفي الأخريين على النصف من ذلك 7 آيات يعني في العصر يقتصر على الفاتحة في الأخريين .
 في حديث أبي قتادة يقتصر على الفاتحة أما حديث أبي سعيد ربما زاد مع الفاتحة في الركعتين الأخريين , أما العشاء فيقتصر على الفاتحة , والمغرب ورد عن أبي بكر أنه قرأ ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ... ) آ ل عمران

( فإذا جلس للتشهد الأخير تورك: فنصب رجله اليمنى، وفرش اليسرى، وأخرجهما عن يمينه، ولا يتورك إلا في صلاة فيها تشهدان في الأخير منهما)
 وهذا التورك مستحب في التشهد الأخير وهو أن يجلس على إليتيه ينصب رجله اليمنة ويفرش رجله اليسرة ويخرجها عن يمينه ويجلس على إليتيه هذا خاص في الصلاة التي بها تشهدان ,قال بعض أهل العلم يتورك في التشهدين , وقال بعضهم لا يتورك لا في الأول ولا في الثاني , والصواب ما أقره المؤلف

(فإذا سلم استغفر ثلاثاً وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. )

 هذا هو الصواب المسلم إذا سلم من الفريضة يقول استغفر الله استغفر الله استغفر الله اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام؛ يقول هذا الإمام والمأموم والمنفرد ثم إذا كان إماما ينصرف إلى المأمومين ويعطيهم وجهه ثم يقول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) ثبت في حديث ثوبان وحديث المغيرة بن شعبة يكمل بعضها بعض , وفي بعضها ( يحيي ويميت ) وهي في الصحيحين , وفي بعضها (وهو حي لا يموت بيده الخير ؛وفيها (لا حول ولا قوة إلا بالله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .

فاطمة
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: تفريغ شرح عمدة الفقه للحيدان

مُساهمة من طرف طالب العلم السلفي في الأربعاء يونيو 25, 2008 3:21 am

بارك الله فيك على مابذلتي

وجعلنا وإياكم ممن قرن بين العلم النافع والعمل الصالح

وبالله التوفيق
avatar
طالب العلم السلفي
مشرف
مشرف

ذكر عدد المساهمات : 72
العمر : 34
علم الدولة :
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.salafi-se.sitebooth.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى