منتدى ليبيا السلفية
السلام عليكم وحمة الله وبركاته


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتدى ليبيا السلفية
السلام عليكم وحمة الله وبركاته
منتدى ليبيا السلفية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

سيرة العلامة المصري خادم السنة [أحمد شاكر] رحمه الله

اذهب الى الأسفل

موضوع عادى سيرة العلامة المصري خادم السنة [أحمد شاكر] رحمه الله

مُساهمة من طرف مهند السلفي الجمعة يونيو 08, 2007 9:52 pm

هو أحمد بن محمد شاكر بن أحمد بن عبد القادر ، المعروف بأحمد شاكر ، من آل أبي علياء ، يرفع نسبه إلى الحسين بن علي رضى الله عنه .


عالم بالحديث والتفسير واللغة والأدب والفقه ، مشارك في عدة علوم .

مصري .


مولده

في القاهرة سنة 1309 هـ / 1892 م ، ووفاته بها سنة 1377 هـ / 1958 م .

وأبواه من " جِرْجَا " بصعيد مصر . سماه أبوه " أحمد شمس الأئمة أبا الأشبال " ، واصطحبه معه حين ولي القضاء في السودان سنة 1900 فأدخله في كلية " غوردون " ، وانتقل وهو معه إلى الإسكندرية فألحقه بمعهدها الأزهري سنة 1904 ثم إلى القاهرة وفي المعهد أكبَّ على التحصيل وطلب العلم .
وكان الشيخ " محمود أبو دقيقة " الأستاذ بالمعهد وعضو هيئة كبار العلماء أثر كبير في حياته ، فحبب إليه الفقه وأصوله حتى تمكن منهما ، كما حبب إليه الفروسية وركوب الخيل والرماية والسباحة .

ولم يكتف والده الشيخ " محمد شاكر بن أحمد " بما يتلقاه ابنه في المعهد من العلوم الشرعية واللغوية ، بل قرأ له " تفسيري البغوي والنسفي " ، و " صحيح مسلم " ، و " سنن الترمذي " ، و " كتاب الشمائل " للترمذي ، و " جمع الجوامع " في أصول الفقه ، وكتاب " الهداية " في فقه الأحناف .

ولما انتقل والده الشيخ " محمد شاكر " من " الإسكندرية " إلى " القاهرة " وكيلا لمشيخة الأزهر في 8 من ربيع الآخر 1327 هـ / 29 من إبريل 1909 م التحق " أحمد شاكر " بالأزهر الشريف .

وكانت إقامته بالقاهرة بدء عهد جديد في حياته إذ اتصل بعلمائها ورجالها ، كما اتصل بالمترددين عليها من علماء البلاد الإسلامية ؛ أمثال : " عبد الله بن إدريس السنوسي " عالم المغرب ومحدثها الذي أجازه برواية الكتب الستة ، والشيخ " محمد الأمين الشنقيطي " الذي أجازه بمروياته في الحديث ، والشيخ " شاكر العراقي " و " طاهر الجزائري " و " محمد رشيد رضا " والشيخ " سليم البشري " وغيرهم كثير ، وقد مهدت هذه اللقاءات بعلماء السنة ، للشيخ " أحمد شاكر " أن يكون علما مشهورا لا ينازعه أحد في إمامة الحديث في منتصف القرن 14 هـ / 20 م إلا القليل .

وقد ألحقه والده بالأزهر فحاز شهادة " العالمية " سنة 1917 وعين في بعض الوظائف القضائية . ثم كان قاضيا إلى سنة 1951 ورئيسا للمحكمة الشرعية العليا وأحيل إلى " المعاش " فانقطع للتأليف والنشر إلى أن توفي رحمة الله عليه .


من أعظم أعماله

تحقيق " مسند الإمام أحمد بن حنبل " أتم منه ستة عشر جزء ، و " عمدة التفسير" في اختصار تفسير ابن كثير أتم منه خمسة أجزاء .
ومن مؤلفاته : " نظام الطلاق في الإسلام " لم يتقيد فيه بمذهب ،
و" أبحاث في أحكام " و " الشرع واللغة " رسالة في الرد على عبد العزيز فهمي الذي اقترح كتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية .

وله تحقيقات مفيدة حلى بها هوامش " رسالة الإمام الشافعي " و" جماع العلم " للشافعي ، و" لباب الآداب " لابن منقذ ، و" المعرب " للجواليقي ولم يخلف مثله في علم الحديث بمصر .


أحمد شاكر وخدمته للتراث الإسلامي والسنة

لم يشغل الشيخ العلامة أحمد شاكر عمله بالقضاء عن الدراسة والتأليف ، والمشاركة في نشر التراث الإسلامي في الحديث والفقه والأدب ، وكان أول كتاب نشره وعرف به بين أهل العلم ؛ هو تحقيقه لكتاب " الرسالة " للإمام الشافعي " ، وهو بالغ الجودة والإتقان ، إذ اعتمد على أقدم نسخة من كتاب الرسالة بخط " الربيع بن سليمان المرادي " الذي كتبه في حياة " الشافعي " من إملائه ، كما خرج أحاديث الكتاب تخريجا علميا دقيقا ، وكتب مقدمة له بلغت ( 100 ) صفحة ، ثم شرح وخرج أحاديث " سنن الترمذي " ، فأخرج جزأين ولم يتم الكتاب ، كما شارك الشيخ " محمد حامد الفقي " في تحقيقه لمختصر " سنن أبي داود " للمنذري .

أما قمة أعماله العلمية ، فهو ترتيبه وشرحه على " مسند أحمد بن حنبل " وهو شرح امتاز بترقيم الأحاديث وتخريجها من حيث إسنادها صحة وحسنا وضعفا ، وتحقيق أسماء المحدثين وأعلام الإسناد وضبطهما ، وقد زوده بمعجم لغريب الحديث عند شرح كلمة أو تفسير لفظ ، وقد أصدر من " المسند " خمسة عشر جزءا .

ويصف الشيخ " محمد حامد الفقي " جهود الشيخ " أحمد شاكر " في خدمة السنة بقوله :
" وهبه الله صبرا دائبا على الدرس ، وحافظة قوية لا يكاد يند عنها شيء ، وذوقا رفيعا في استكناه الآثار ، واعتبارها بالعقل والنقل ، وإجالة النظر ، وإعمال الفكر دون تقليد لأحد ، أو تقبل لرأي من أحد دون تمحيص ، وقد ساهم الأستاذ في إحياء كتب السنة مساهمة مشكورة ، فنشر كثيرا من كتبها نشرا علميا ممتازا ، وهو يتوج أعماله بنشر كتاب " المسند " للإمام العظيم " أحمد بن حنبل " والمسند مع نفاسته لا يكاد يستفيد منه إلا من حفظ على طريقة الأقدمين وهيهات ... ، ولقد كانت صعوبة المسند مصدر شكوى من كبار المحدثين وأعلامهم ، وهذا ما جعل " الحافظ الذهبي " يقول : " فلعل الله تبارك وتعالى أن يقيض لهذا الديوان السامي من يخدمه ويبوبه ، ويتكلم عن رجاله ويرتب هيئته ووضعه ، ولعل دعوة " الذهبي " قد أجيبت بما صنع الشيخ .. " .

ولم تقتصر جهود " أحمد شاكر " على شرح كتب السنة وتحقيقها ونشرها في صورة علمية دقيقة ، بل كانت له أياد مشكورة في نشر الكتب الأدبية ذات المستوى الرفيع ، أمثال كتاب " لباب الآداب " لأسامة بن منقذ ، و " الشعر والشعراء " لابن قتيبة و " المعرب " للجواليقي ، و " المفضليات " للمفضل الضبي ، و " الأصمعيات " للأصمعي ، وقد شاركه في إخراج بعضها الأستاذ " عبد السلام هارون " .
ومن الكتب التي حققها : " تفسير الجلالين " بالاشتراك مع أخيه الشيخ " علي محمد شاكر " ، و " منجد المقرئين ومرشد الطالبين " ، و " جماع العلم " للشافعي ، و " الكامل " للمبرد ، و " شرح نخبة الفكر " لابن حجر ، و " المحلى " ، و " الأحكام في أصول الأحكام " لابن حزم .

رحم الله العلامة خادم السنة فضيلة الشيخ : أحمد شاكر .


مراجع للاستزادة :

الزركلي : الأعلام 1 / 253 .
سفير : دائرة المعارف 7 / 471 : 472 .

مهند السلفي
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 100
تاريخ التسجيل : 03/06/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى