منتدى ليبيا السلفية
السلام عليكم وحمة الله وبركاته


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتدى ليبيا السلفية
السلام عليكم وحمة الله وبركاته
منتدى ليبيا السلفية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

حوار مع قبوري ....

2 مشترك

اذهب الى الأسفل

موضوع عادى حوار مع قبوري ....

مُساهمة من طرف السهم الجمعة يونيو 01, 2007 5:21 pm

حوار مع قبوري

: إعداد / خالد أبو صالح :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن التزم هديه إلى يوم الدين

أما بعد :

فقد جاء إلي بوجه عبوس غاضب ..ثم إبتدرني قائلا:لماذا تحرمون كل شيئ ؟ وماذا فعل الأولياء لكم حتى تبغضوهم وتناصبوهم العداء ؟

قلت له : لا تطلق الكلام هكذا جزافا ولكن حدد ما تريد أن تقوله لأراجع نفسي فيه, فإن كنت مخطئا , اعترفت لك بخطئي , وإن كنت مصيبا حاورتك وبينت لك وجة نظري ومنطلقي الشرعي .

قال صاحبي : أنت تعلم ما أقول .. فأنتم تحرمون تشييد القبور وبناء المساجد عليها..وتحرمون الصلاة عند القبور ,والمجاورة والإجتماع عندها , وتحمون الذبح والنذر لأولياء الله , وشد الرحال إلى قبورهم, وتحرمون الإستغاثة بأولياء الله وطلب الحوائج منهم,بل إنكم تحمون تقبيل عتبات الأولياء وأضرحتهم والتمسح بها. هل علمت كيف أنكم تعادون أولياء الله ولا تحبونهم ؟!

قلت له : الآن وضحت الصورة,ولنتفق أولا على بعض المقدمات قبل أن أبدأ في محاورتك حول ما أشرت غليه من أمور :

أولا:إن الذي يملك حق التحريم والتحليل ليس أنا ولا أنت, وإنما هو الله تبارك وتعالى ,ورسوله المبلغ ,فالذي يقول عن شيئ:هو حلال أو حرام لا بد أن يأتي بدليل من الكتاب أو من السنة وإلا كان من الذين يفترون على الله الكذب كما قال سبحانه وتعالى :{وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ}.وقال سبحانه:{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}.وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}.وقال سبحانه:{وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ }.فهل تتفق معي على أن صاحب التحليل والتحريم هو الله تبارك وتعالى, ثم رسوله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله عنه:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}.وقال تعالى:{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى,إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}.

قال صاحبي :نعم أتفق معك في ذلك.

قلت:الأمر الثاني هو:من تقصد بالأولياء؟

قال صاحبي:أولياء الله الصالحون الذين لهم قبور معروفة يقصدها الناس بالزيارة والتعظيم.

قلت: ومن ليست لهم قبور معروفة من سادات الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل الفضل أليسوا من أولياء الله الصالحين ؟!ألم يكن أبو هريرة رضي الله عنه وليا لله ؟

قال صاحبي :بلى!قلت: ابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم يكونوا من أولياء الله الصالحين ؟ قال صاحبي:بلى.قلت:هؤلاء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم من سادات التابعين ومن بعدهم من العلماء والصالحين ليست لهم قبور مشيدة ,فلما حصرتم ولاية الله في طائفة قليلة ممن شُيدة قبورهم وزخرفت وقصدها الناس بالزيارة والتعظيم ؟

إن كانت محبتكم لهؤلاء محبة شرعية فلماذا فرطتم في محبة سائر الصحابة والتابعين وأهل الفضل ؟ أليس هذا يعد تقصيرا منكم ؟

فأولياء الله تعالى هم أهل الإيمان والتقوى والعمل الصالح,كما قال تعالى:{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ,الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ}, فكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا ولذلك فنحن نحب جميع أولياء الله تعالى وأنصاره, وأنتم الذين قصَرتم محبتكم على طائفة قليلة من أصحاب القبور والمشاهد .

الأمر الثالث:أن المحبة تنقسم إلى قسمين: محبة شرعية, ومحبة شركية, فالمحبة في الله عز وجل التي لا مخالفة فيها لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هي المحبة الشرعية .

والمحبة مع الله التي فيها صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله عز وجل هي المحبة الشركية .فالمحبة في الله إيمان,والمحبة مع الله شرك..ودعني أقول لك:إنكم تركتم المحبة الشرعية وأحببتم هؤلاء محبة شركية فشيدتم لهم القبور وطلبتم منهم قضاء الحوائج واستغثتم بهم عند الشدائد ..وصرفتم لهم جل أنواع العبادة من الدعاء والإستغاثة والذبح والنذر وشددتم الرحال إلى قبورهم وجعلتم قبورهم أعيادا وعكفتم عليها وهذا عين الشرك وسبب ضلال الأولين؟عند ذلك قاطعني قائلا:لقد قلت في بداية حديثك إن الذي له حق التحريم والتحليل هو الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ,وأراك تخالف ذلك حيث حرمت هذه الأمور التي ذكرتها ووصفتها بالشرك والضلال فما حجتك على ما تقول ؟

قلت له:حسنا لقد قصرت عي المسافة وأشكرك على حرصك على معرفة الحجه والدليل,ولكن لا تقاطعني إلا إذا وجدت في كلامي خللا أو مجانبة للصواب ...


القول في تشييد القبور

أما تشييد القبور فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه وأمر بتسويتها فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي الهياج الأسدي رضي الله عنه قال:قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى اله عليه وسلم :"لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته", وفي صحيح مسلم أيضا عن ثمامة بن شفي قال:كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس فتوفي صاحب لنا,فأمر فضالة بقبره فسوي ثم قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها"فهذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي بالغتم في مخالفته ,فرفعتم القبور عن الأرض كالبيوت وجعلتم عليها القباب وكل ذلك مخالف لما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من تسوية القبور.بل إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تجصيص القبر والبناء عليه والقعود عليه والصلاة إليها,فعن جابر قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يُقعد عليه وأن يبنى عليه".وعن أبي مرثد الغنوي قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها".وقال إبراهيم النخعي:كانوا يكرهون الآجرَّ على قبورهم .وأوصى أبو هريرة حين حضرته الوفاة ألا تضربوا عليَّ فسطاطا.


بناء المساجد على القبور والصلاة إليها


وأما بناء المساجد على القبور فالأمر فيه أشد فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولعن فاعله..فعن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قالا:"لما نُزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك:"لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"يحذر مما صنعوا".وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه:لعن اله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".ولولا ذلك لأُبرز قبره,غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا. فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن اتخاذ القبور مساجد في آخر حياته,ثم إنه لعن وهو في سياق الموت من فعل ذلك من أهل الكتاب ليحذ أمته أن يفعلوا ذلك وقد حصل ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم فشيدت القبور واتخذت مساجد وصار الذي ينكر ذلك متهم بالتعصب والغلو.

وأبلغ من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة إلى القبر فلا يكون القبر بين المصلي وبين القبلة فقال عليه الصلاة والسلام:"لا تجلسوا إلى القبور ولا تصلوا إليها",كل ذلك سدا لذرائع الشرك وغلقا لخفي أبوابه ودقيق طرقه.


اتخاذ القبور أعيادا

وأما اتخاذ القبور أعيادا بحيث يقصدها الناس في أوقات معينة فيذهبون إليها بأبنائهم وذراريهم بطعامهم وشرابهم ويجعلونها أماكن للتجمع من أجل الطعام والشراب ,أو حتى من أجل العبادة,فهذا من البدع الشركية التي أبطلها الإسلام ونهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم .

قال ابن القيم:"والعيد مأخوذ من المعاودة والإعتياد فإذا كان اسما للمكان فهو المكان الذي يقصد الإجتماع فيه وانتيابه للعبادة أو لغيرها,كما أن المسجد الحرام ومنى ومزدلفة وعرفة المشاعر جعلها الله تعالى عيدا للحنفاء ومثابة كما جعل أيام التعبد فيها عيدا.وكان للمشركين أعيادا زمانية ومكانية,فلما جاء الله بالإسلام أبطلها,وعوض الحنفاء منها عيد الفطر وعيد النحر وأيام منى كما عوضهم عن أعياد المشركين المكانية بالكعبة البيت الحرام وعرفة ومنى والمشاعر.

فاتخاذ القبور عيدا هو من أعياد المشركين التي كانوا عليها قبل الإسلام وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم .

فروى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم"وهذا كلام حسن رواته كلهم ثقات مشاهير .انتهى كلام ابن القيم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ووجه الدلالة أن قبر الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل قبر على وجه

الأرض,وقد نهى عن اتخاذه عيدا فقبر غيره أولى بالنهى كائنا من كان"ومن هنا كان الإجتماع عند القبور والمجاورة بها وجعل يوم في العام لكل بر يجعلونه مولدا لصاحب هذا القبر فيحتفلون به في هذا اليوم,كل ذلك من البدع المحدثة والمنكرات العظيمة التي تؤدي إلى أعظم المفاسد والشرور ..


مفاسد اتخاذ القبور أعيادا


قال صاحبي:وما هي المفاسد في ذلك ؟

قلت:المفاسد في ذلك لا تعد ولا تحصى منها:

1- الصلاة إليها وقد مر النهي عن ذلك .

2- الطواف بها,والطواف لا يكون إلا بالبيت الحرام.

3- تقبيلها واستلامها وهذا-أيضا-لا يجوز,لأن تقبيل الأماكن المعظمة واستلامها عبادة لا تجوز إلا بأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل إلا الحجر الأسود ,ولم يستلم إلا الركنين اليمانيين,لم يستلم الركنين الشاميين ولا غيرهما من جوانب البيت ولا مقام إبراهيم ولا غيره من المشاعر ولهذا قال عمر رضي الله عنه في شأن الحجر الأسود:"والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك".

قال ابن تيمية:ولهذا ل يُسن بإتفاق الأئمة أن يقبل الرجل جدران البيت ولا مقام إبراهيم ولا صخرة بيت المقدس ولا قبر أحد من الأنبياء والصالحين ".

4- ومن المفاسد الخوف والرهبة الذي يجده عباد القبور حال وجودهم عندها,والخوف والرهبة عبادة لا يجوز صرفها إلا لله تعالى,وبينما هذا حالهم عند القبور نجد أن حالهم في المساجد وفي الصلاة بخلاف ذلك,وكان الأولى بهم أن يدركهم الخوف والرهبة بين يدي الله تبارك وتعالى .


5- ومن مفاسد اتخاذ القبور أعيادا الإستغاثة بأصحابه وسؤالهم النصر والرزق والعافية وقضاء الديون وتفريج الكربات وإغاثة اللهفان وغير ذلك من أنواع الطلبات التي كان عباد الأوثان يسألونها أوثانهم وهذا والله عين الشرك وأصل الضلال وما زاد المشركون بأوثانهم على ما فعل هؤلاء.قال تعالى:{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِير,وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ}.وقال تعالى:{قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً}.وقال سبحانه:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}.وقال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.وقال تعالى:{وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلآ أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ}.والآيات في منع دعاء غير الله عز وجل واللجوء إليه لجلب نفع أو دفع شرر أو طلب شفاعة كثيرة جدا لا يتسع المقام لذكرها جميعا وما ذكرته كاف في بيان المطلوب . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لإبن عباس :"إذا سألت فسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ".والحاصل أن من يأتي إلى قبر نبي أو رجل صالح ويسأله ويستنجده فهذا على ثلاث درجات :

أحدها:أن يسأل مالا يقدر عليه إلا الله مثل أن يسأله أن يزيل مرضه أو يقضي دينه أو ينتقم له من عدوه فهذا شرك صريح يجب أن يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا عد مرتدا .

الثانية:أن يقول:إنما أسأله لكونه أقرب إلى الله تعالى مني ليشفع لي في هذه الأمور فأنا أسأله ليسأل لي ربه كما يُتوسل إلى السلطان بخواصه وأعوانه,فهذا من أفعال المشركين والنصارى فإنهم قالوا:{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}.فهذا أيضا جهل وضلال ,فمن أعظم الشرك أن يستغيث الرجل بالرجل الميت عند المصائب والشدائد.

الثالثة:أن يقول:أنا لا أسأله أن يفرج هو بنفسه كربتي أو ينقذني من شدتي وغنما أطلب منه الدعاء إلى الله تعالى فإن دعاءه لي أفضل من دعائي لنفسي ,وهذا أيضا منتهى الجهل ,لأن الميت قد انقطع عمله فلا يستطيع أن يدعو لنفسه فضلا عن غيره , فطلب الدعاء من الميت سواء أكان من الأنبياء أو الصالحين ليس بمشروع,بل هو بدعة منكرة ووسيلة إلى الشرك والعياذ بالله .

6- ومن مفاسد اتخاذ القبور أعيادا:الذبح والنذر فالذبح والنذر عبادتان لا يجوز صرفهما إلا لله تعالى ولا ملك ولا صاحب قبر,فالذبح للأموات أو للقبور شرك , قال تعالى:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}.والذبح عند القبر محرم ومنهي عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا عقر في الإسلام".

قال عبد الرزاق في معنى الحديث:كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة . وقال الإمام أحمد في تفسيره:كانوا إذا مات لهم الميت نحروا جزورا على قبره , فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك , وقال النبي صلى الله عليه وسلم :"لعن الله من ذبح لغير الله ".

أما النذر فإنه منهي عنه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :"إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل" فإذا كان نذر الطاعات لله المعلقة بشرط لا فائدة فيه, ولا يأتي بخير كما قال الصادق المصدوق ,فما الظن بالنذر لما لا يضر ولا ينفع ؟ وما الظن بالنذر للقبور أو لشجرة أو لصخرة فلا شك أن هذا نذر معصية لا يجوز,بل على الإنسان أن يتوب ويستغفر الله تعالى منه .

شد الرحال إلى القبور

7- ومن المفاسد أيضا شد الرحال إلى القبور والسفر إليها فإنه محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد:المسجد الحرام,والمسجد الأقصى ومسجدي هذا".أما زيارة القبور بدون شد الرحال ,فإنها مستحبة للرجال,لقول انبي صلى الله عليه وسلم :"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها".

فهذا اعتقادنا - يا صاحبي - وهو كما ترى مبني على ثوابت قوية من الكتاب والسنة وليس كما زعمت أننا نحلل ونحرم بأهوائنا فإذا كان فيما سمعت خطأ,فأفدني وإن كان هناك خلل فأرشدني أرشدك الله إلى الصواب.

قال صاحبي : بل أنت الذي أرشدتني ومحضت لي النصح وإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل فجزاك الله خيرا وزادك علما وتوفيقا وهدى ..))
منقول من الاخ ابو ناصر المكي .

السهم
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 153
علم الدولة : حوار مع قبوري .... 110
الاوسمة : حوار مع قبوري .... Empty
تاريخ التسجيل : 27/05/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: حوار مع قبوري ....

مُساهمة من طرف admin الجمعة يونيو 01, 2007 10:27 pm

جزاك الله خيرا

admin
فريق الدعم
فريق الدعم

ذكر عدد المساهمات : 143
علم الدولة : حوار مع قبوري .... 110
الاوسمة : حوار مع قبوري .... Empty
تاريخ التسجيل : 16/05/2007

https://libyaalsalafi.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى