منتدى ليبيا السلفية
السلام عليكم وحمة الله وبركاته

خطبة الجمعة للأخ أحمد إسكينيد (( نعمة الأمن ))

اذهب الى الأسفل

موضوع عادى خطبة الجمعة للأخ أحمد إسكينيد (( نعمة الأمن ))

مُساهمة من طرف أبو إسكينيد الليبي في الأحد يوليو 22, 2007 7:29 pm

(( نعمة الأمن ))
أمـــــا بعد :
أيها الأخوة المسلمون .. إن مما يُصْلِحُ القلوب،ويُزكي الأعمال،ويُوجب الحياء من رب العزة والجلال،ويُثمِرُ التوبة والإنابة إلى الله .. تذكر نِعم الله على عباده،والخلق عامة،ونعم الله على الفرد خاصة .. وقد أمر الله بتذكر النعم في كل وقت ليشكروه عليها ويوفوا حقوقها لتدوم عليهم،ويزدادوا من خزائن جود ربهم قال تعالى ((يأيها الناس إذكروا نعمة الله عليكم إذا همَّ قومٌ أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيدهم عنكم وإتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون)) وأعظم النعم وأجلها الإيمان بالله الذي يُكرم الله به الإنسان في الدنيا والأخرة قال تعالى ((أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستون)) ومن أعظم نعم الله علينا بعد نعمة الإيمان نعمة الأمن والطمأنينة، الأمن على الدين فلا يخاف المسلم الفتنة على دينه،يعبد الله لا يُشرك به شيأً لا يُصَدُّ عن ذالك .. والأمن على عرضه فلا يخافُ الاعتداء عليه ولا على دمه .. والأمن على ماله فلا يخاف ضياعه .. والأمن في حله وترحاله .. ذالك الأمن لله علينا فيه شُكرُُ وعبادته ومجانبة معاصيه فعن عبدالله بن معن الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أصبح منكم آمناً في سربه معافاً في جسده عنده قوتُ يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذفيرها)) [رواه الترمذي].
أيها الأخوة المسلمون: الأمن تصلح به الحياة وتزدهر .. الأمن تنبسط معه الآمال وتتيسر معه الأرزاق،وتزيد معه التجارات .. الأمن تفشوا معه الماشية وتكثر الأمة .. الأمن تتقدم معه التنمية .. الأمن ينتشر معه العلم والتعليم .. الأمن يُعزُ فيه الدين والعدل ويظهر فيه الأخيار على الأشرار .. الأمن يتسببُ به الإستقرار .. بالأمن توظف الأموال في كل مشروع نافع للفرد والمجتمع .. بالأمن تُحقن الدماء وتصان الأموال والأعراض .. وبالأمن تنام العيون وتطمئنُ في المضاجع .. بالأمن يتنعم الكبير والصغير والإنسان والحيوان .
عباد الله: الأمن نعمةٌ من نعم الله العظيمة وآلائه الكبيرة لاتصلُحُ الحياة إلا به،ولا يطيبُ العيشُ إلا بستبابه ولذالك جعله الله من النعيم أهل الجنة الدائم قال تعالى ((ادخلوها بسلامٍ آمنين)) وقال أيضاً((وهم في الغُرفاتِ آمنون)) .. وضد الأمن الخوف الذي تضيع به الدماء والأموال،ويضعفُ الدين،وتتقطع في الخوف السبل والتجارات،وتتعطل المصالح،وتتعطل التنمية،ويسطوا الأشرار،وتنتشرُ الفوضى،ويختفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تتراجع الأموال،وتقسوا الحياة،وبالجملة عباد الله الخوف يشلُ الحياة،كلها ويدمرها .
أيها الأخوة المسلمون: لقد جمعت شريعة الإسلام المحاسنَ كلها،فصانت الدين وحفت العقول، وطهرت الأموال،وصانت الأعراض،وأمنت النفوس .. أمرت المسلم بإلقاء كلمة السلام والأمن والرحمة والاطمئنان على أخيه المسلم، إشارة منها لنشر الأمن بين الناس،وأوجبت حفظ النفس،وحذرت من إظهار أسباب الرَّوع بين صفوف المسلمين،فقد قال صلى الله عليه وسلم ((لا يُشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار)) [متفق عليه].
وحرمت على الإشارة بالسلاح ولو مازِحاً فقد قال صلى الله عليه وسلم ((من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعها وإن كان أخاه لأبيه وأمه )) [رواه مسلم].
قال الإمام النووي رحمه الله "هذه مُبالغة في إيضاح عموم النهي في كل أحد سواء من يتهم ومن لا يتهم وسواء كان هذا هذلاً ولعباً أم لا،لأن ترويع المسلم حرامُُ بكلِ حال"
وقد دعا الإسلام إلى كل عمل يبعث على الاطمئنان بين صفوف أفراده وأمر بإخفاء أسباب الفزع في المجتمع فقال عليه والصلاة والسلام ((لا يحل لمسلم أن يُروع مسلماً)) .
وما شُرعت الحدود العادلة الحازمة في الإسلام على تنوعها إلا لتحقيق الأمن في المجتمعات،وإذا أُختل الأمن تبدلَ الحال،ولم يهنأ أحدٌ براحة بال،فيلحق الناس الفزع في عبادتهم،ويمنع المسلم من إظهار شعائر دينه، و ينضبْ وصول الخير إلى الآخرين،وينقطع تحصيل العلم،ولا توصل الأرحام،ويئنُ المريض فلا طبيب ولا دواء،وتختل المعايش،وتُهجر الديار،وتُفارق الأوطان،وتتفرق الأسر،وتُنقض العهود والمواثيق، وتبور التجارة،ويتعسر طلب الرزق،وتُبدل طِباع الخلق .
فإذا سُلبت نعمة الأمن والعياذُ بالله فشا الجهل،وشاع الظلم،وسُلبت الممتلكات،وأكل القوي الضعيف، وإذا حل الخوف أُضيق المجتمع لِباس الفقر والجوع قال تعالى((فأذقها الله لِباس الجوع والخوفِ بما كانوا يصنعون)) .
قال الإمام القرطبي "سمى الله الجوع والخوف لِباساً؛لأنه يظهر عليهم من الهزل وشُحوبة اللون وسوءِ الحال ما هو كاللباس"
أيها الأخوة المسلمون: نعمةُ الأمن من نِعمِ الله حقاً،حقيقٌ بأن تُذكر ويُذكرُ بها،وأن يُحافظَ عليها... قال سبحانه ((و أذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناسُ فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات ولعلكم تشكرون)) .
ونعمة الأمن تُقابل بالذكر والشكر((فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون)) .
والمعاصي والأمن لا يجْتمعان فالذنوب مُزيلةٌ للنعم،وبها تحل النقم قال تعالى ((ذالك بأن الله لم يك مُغيراً نعمةً أنعمها على قومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم)) .
فإذا كنت في نعمة فارعها
فإن المعاصي تُزيلُ النعمِ
وداوم عليها بِشكر الإله
فشكر الإله يُزيل النقمِ .
نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم ،،،،،،،،،،،
أمـــــا بعد :
يقول الفضيلُ إبن عياض "قلَّما قومٌ نُزِعوا نعمةً ورُجِعت إليهم"
أيها الأخوة المسلمون: إذا فكرنا في حالنا،ونظرنا إلى وضعنا وما نحن فيه من هذه النعمة العظيمة .. ورأينا أنفسنا ونحن نعيشُ هذا الأمن العظيم الذي يخرجُ فيه المرءُ منا ليقْطع شمال هذه البلاد إلى جنوبها،ومن شرقِها إلى غربها آمناً مُطمئناً،لا يخشى ولا يخاف إلا الله،ولا يحمِلُ سلاحاً معه بل قد لا يحمل متاعاً معه فالبلد في خيرٌ ونعمةٌ وفضل،يحتاج العبادُ فيه إلى أن يشكروا الله على هذه النعم بِقلوبهم وألسنتهم وجوارِحهم،وأن يُحافظوا على هذه النعم قدرَ ما يُمكنُهم، وأن يعلم كلُّ فردٍ أنه مسؤلٌ على هذه النعم والحرص عليها بقدر إمكانه ...
ولو نظرنا إلى ما حولنا من البلاد،وما نُشاهده عبر هذه القنوات والفضائيات،من خرابٍ وفساد وعدم أمنٍ وعدم استقرار .. حتى وصل الأمرُ في بعض البلدان أن لا يخرجُ فيها الناسُ إلى المساجد لِأداء الصلوات،لو نظرنا إلى كل هذا لحمِدنا الله تعالى على هذه النعمة العظيمة التي نسأل الله أن يُديمها علينا
ونسأله أن يُعين إخواننا في الإيمان رجال الأمن الذين يسهرون على أمنكم وسلامتكم وحفظِ مصالِحكم ونسأله سبحانه أن يُوفقهم لما يُحبُ ويرضى .. فبارك الله فيهم .. وقد قال صلى الله عليه وسلم ((من لا يشكر الناس لا يشكر الله)) .
فالأمن أيها الأخوة مطلب في الحياة لا يستغنى عنه العباد لحفظ المصالح الدينية والدنيوية،وما من عبدٍ إلا ويبحثُ لنفسه عن أسباب أمنها،ومها أوتيَّ الإنسان من سلامةِ بدنٍ ووفرةِ رزق فإنه لا يشعر بقيمتها إلا بالأمن والاستقرار ....
اللهم آمنا في أوطانِنا ... اللهم آمنا في أوطانِنا ... اللهم آمنا في أوطانِنا
اللهم إحفظ بلادنا .. اللهم إحفظ الأمن في بلادنا .. اللهم إحفظ الإستفقرار في بلادنا
اللهم من أراد بلادنا وأمنها بسوءٍ اللهم أشغله بنفسه وأجعل كيده في نحره
وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

أبو إسكينيد الليبي
سلفي جديد
سلفي جديد

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 10/07/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع عادى رد: خطبة الجمعة للأخ أحمد إسكينيد (( نعمة الأمن ))

مُساهمة من طرف admin في الثلاثاء يوليو 24, 2007 12:33 am

جزاك الله خيرا

_________________
منهجنا منهج أهل السنة والجماعة

admin
فريق الدعم
فريق الدعم

ذكر عدد المساهمات : 143
علم الدولة :
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 16/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://libyaalsalafi.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى